Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"كتاب أسود" ينتقد الممارسات التعسفية بحق اللاجئين على الحدود الأوروبية

1500 صفحة توثّق معاناة أكثر من 12 ألف مهاجر

أفراد من عائلة عراقية يجتاوزن الحدود بين المجر وسلوفاكيا في مايو الماضي (غيتي)

دان تقرير أصدرته شبكة منظمات غير حكومية يستند إلى نحو 900 شهادة، العنف والإعادة القسرية غير القانونية للمهاجرين الذين تعرضوا للضرب أو السرقة أو إتلاف مقتنياتهم الشخصية وهوجموا بالكلاب على حدود الاتحاد الأوروبي.
ونُشر "الكتاب الأسود عن الإعادة القسرية" أمس الجمعة، بعدما أُعِدَّ بمبادرة من كتلة اليسار الأوروبي الموحد، الشمال الأخضر اليساري (يسار راديكالي) في البرلمان الأوروبي، من قبل "شبكة مراقبة العنف على الحدود"، التي تضم عدداً من المنظمات غير الحكومية والجمعيات.

شهادات مؤلمة

يوثّق التقرير المؤلف من 1500 صفحة، شهادات مؤلمة لأكثر من 12654 شخصاً حول وقائع تحصل منذ 2017 في إيطاليا وسلوفينيا والمجر واليونان وكرواتيا، ودول البلقان الأخرى غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل صربيا والبوسنة.
وقالت النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي كورنيليا إرنست (اليسار الأوروبي الموحد) "صدمنا جداً بالروايات التي لا نهاية لها عن العنف القاسي والسادي والمُهين التي تذكّرنا بأكثر الديكتاتوريات وحشية".
وأعربت عن أملها في أن يسهم هذا "الكتاب الأسود" في "وضع حد لهذه الجرائم ومعاقبة الحكومات المسؤولة عن هذه الأفعال".

خرق التشريعات الأوروبية

يشدد التقرير على أن عمليات الإعادة القسرية المتمثلة في قيام دولة ما "بطرد المهاجرين من دون منحهم إمكان تقديم طلب لجوء، والأخذ في الاعتبار أوضاعهم الشخصية وإمكان طلب المساعدة باستخدام أساليب العنف، غير قانونية".
وسلمت الوثيقة إلى مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون الجمعة.
وذكرت في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية، أن "الإعادة القسرية لا تتوافق مع التشريعات الأوروبية والحق في اللجوء".
وأشارت إلى أن ميثاق الهجرة واللجوء الذي عُرض في سبتمبر (أيلول) الماضي، ينص على آلية لمراقبة الحدود لمنع مثل هذا السلوك.
الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) اضطرت إلى الدفاع عن نفسها مؤخراً، بعد تحقيق نُشر في العديد من وسائل الإعلام، حول التورط من جانب خفر السواحل اليوناني في ممارسات غير قانونية لإبعاد قوارب طالبي اللجوء إلى تركيا. ونفت الحكومة اليونانية هذه الاتهامات.

الظاهرة أكبر من المعلوم

من الشهادات العديدة الواردة في التقرير، واحدة لمراهق أفغاني يبلغ من العمر17، اكتشفت الشرطة الإيطالية في نوفمبر (تشرين الثاني) المنصرم، أنه كان يختبئ تحت شاحنة في ميناء باري، يقول إنه تعرض للضرب بعصا قبل إعادته إلى اليونان بالقارب من دون أن يتمكن من تناول الطعام أو الشرب.
في اليونان، أُجبرت مجموعة مؤلفة من 65 شخصاً، تتراوح أعمارهم بين 3 و 50، يتحدرون من أفغانستان وسوريا والمغرب والجزائر وتونس ومصر، على العودة إلى تركيا في نوفمبر عبر اجتياز نهر إيفروس، الذي يفصل بين البلدين، سيراً على الأقدام.
وأكد سوري، أُوقف في ديسمبر (كانون الأول) 2019 في كرواتيا مع خمسة سوريين آخرين، بينهم قاصران يبلغان من العمر 15، أنه تعرض للهجوم والعضّ من كلاب أطلقتها الشرطة التي قامت بإعادتهم إلى البوسنة.
مؤلفا التقرير، هوب باركر وميلينا زايوفيتش، يشيران إلى أن عمليات الإعادة القسرية التي لاحظتها الشبكة "مجرد لمحة عن ظاهرة أكبر وأكثر منهجية غالباً ما يحصل تجاهلها".
واستنكر التقرير استخدام أسلحة الصعق الكهربائي ضد المهاجرين. وأفاد بأن طالبي اللجوء أُجبروا على خلع ملابسهم، واحتُجزوا في منشآت تفتقر إلى المعدات الأساسية.

المزيد من دوليات