Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

آبي أحمد يشيد "بالانتصار" في تيغراي وزعيم الإقليم يعلن مواصلة القتال

رئيس الوزراء الإثيوبي أكد أن الجيش لن يدمّر ميكيلي بعدما سيطر عليها

أشاد رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد اليوم الإثنين بجنوده، وما وصفه "بانتصارهم على الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، لكن دبرصيون جبرميكائيل زعيم قوات تيغراي قال إن قواته ما زالت تقاتل، وسط مخاوف من حرب عصابات طويلة الأمد.

أحمد أكّد أيضاً "أن قوات الحكومة لم تقتل مدنياً واحداً في هجومها المستمر منذ شهر تقريباً على قوات إقليم تيغراي بشمال البلاد"، في حين قالت هذه الأخيرة إنها لا تزال تقاتل على مقربة من مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، بعد وقوعها تحت سيطرة القوات الاتحادية.

وفي كلمة أمام البرلمان الإثيوبي، قال أحمد إن جيشه لن يدمّر ميكيلي بعدما سيطر عليها في مطلع الأسبوع. وأضاف متوجّهاً إلى قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، "أريد أن يسمعونني: نرى منذ مساء أمس، نحو منتصف الليل، من غرفة الأزمة اضطرابات في المنطقة الممتدة من هغاري سلام إلى أبيي أدي"، وهما محلتان واقعتان على بعد نحو 50 كيلومتراً غرب ميكيلي. وتابع، "لم نهاجمهم ليلاً لأنهم أخذوا معهم زوجاتهم وأطفالهم وجنودنا الأسرى"، محذراً من أن "ذلك لن يستمرّ".

وحتى الآن، لم يصدر رد من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، والتي اتهمت الحكومة باستهداف المدنيين في الضربات الجوية والقتال البري.

ومن الصعب التحقّق من ادعاءات الجانبين، نظراً لانقطاع الاتصالات الهاتفية والإنترنت عن منطقة تيغراي، إضافة إلى القيود المشددة على دخول الإقليم منذ بدء القتال في الرابع من نوفمبر.

القتال بالقرب من ميكيلي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ميدانياً، قال زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي دبرصيون جبرميكائيل، الاثنين، إن قواته ما زالت تقاتل على مقربة من ميكيلي، بعد وقوعها تحت سيطرة القوات الإثيوبية.

وأضاف جبرميكائيل، في رسالة نصية لوكالة "رويترز"، إن قواته أسرت بعض الجنود الإريتريين الذين يقاتلون إلى جانب قوات الحكومة.

لكن المتحدثة باسم رئيس وزراء إثيوبيا، بيلين سيوم، قالت لـ"رويترز"، إن الحكومة لا تهتم بالرد على "أوهام عصبة إجرامية".

ولم يصدر تعليق حتى الآن من الحكومة الإريترية، لكنها سبق أن نفت منذ بداية الصراع أي دور لها فيه.

وفي وقت سابق الأحد، قال دبلوماسيان لوكالة الصحافة الفرنسية، إن صواريخ أطلقت من تيغراي سقطت في أسمرة عاصمة إريتريا، موضحين أنها استهدفت على ما يبدو المطار ومنشآت عسكرية.

وأفادت السفارة الأميركية في العاصمة الإريترية، في وقت مبكر الأحد، بوقوع "ستة انفجارات" في المدينة "حوالى الساعة 22:13" السبت.

وهي المرة الثالثة التي تتعرّض فيها أسمرة للقصف من تيغراي، لكن جبهة الإقليم لم تتبنَ سوى الهجوم الأول قبل أسبوعين، معتبرةً أن العاصمة الإريترية باتت هدفاً مشروعاً لمساندتها الحكومة الإثيوبية، الأمر الذي تنفيه أديس أبابا.

استعادة السيطرة على أكسوم

وغداة إعلان أديس أبابا، مساء السبت، سيطرة الجيش الإثيوبي على ميكيلي وانتهاء العمليات العسكرية هناك، قالت قوات تيغراي، الأحد، إنها أسقطت طائرة للجيش الإثيوبي وأسرت قائدها، واستعادت السيطرة على بلدة أكسوم.

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأحد، بأن مستشفيات عاصمة تيغراي شهدت تدفّقاً لمرضى مصابين بصدمات نفسية، وأن عمال الإغاثة في ميكيلي يعانون شحاً في المواد الغذائية والموارد الطبية، بما في ذلك أكياس توضيب الجثث.

وتحاول حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي القضاء على "تمرّد" الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهي حزب سياسي قائم على أساس عرقي هيمن على الحكومة المركزية في إثيوبيا منذ عام 1991 وحتى تقلّد أحمد السلطة في عام 2018.

والصراع اختبار آخر لأحمد، الحائز جائزة نوبل للسلام والذي يحاول جمع شتات خليط من الجماعات العرقية التي يتكوّن منها الشعب الإثيوبي الذي يبلغ تعداه 115 مليون نسمة.

وعقب إعلانه السيطرة على ميكيلي، قال رئيس الوزراء، الذي رفض عروض الوساطة الدولية لحل الصراع، إنه شأن داخلي يتعلّق بإعادة فرض القانون والنظام، إن الشرطة الاتحادية ستسعى لإلقاء القبض على "مجرمي" الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وتقديمهم للمحاكمة.

وليس من الواضح إن كانت الشرطة اعتقلت أياً من زعماء الجبهة منذ السبت، أو ما إذا كان أيهم قد استسلم.

موت ونزوح الآلاف

يُعتقد أن الصراع في الإقليم الشمالي أسفر عم مقتل الآلاف، فضلاً عن فرار قرابة 44 ألفاً إلى السودان المجاور منذ بدء القتال.

وقال التلفزيون الرسمي الإثيوبي، الأحد، إنه عثر على 70 مقبرة، بعضها لأفراد والبقية مقابر جماعية، في بلدة حميرا بإقليم تيغراي.

وحذّر دبلوماسيون في المنطقة وخبراء من أن نصراً عسكرياً سريعاً قد لا يعني انتهاء الصراع.

وللجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تاريخ من المقاومة المسلحة. وساعدت تضاريس الإقليم الجبلية وحدودها مع السودان وإريتريا قوات الجبهة خلال كفاحها الطويل ضد الدكتاتور الماركسي منغيستو هيلا مريم، حتى إطاحتها به عام 1991.

المزيد من دوليات