Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

8 لقاحات مضادة لكورونا تظهر نتائج واعدة

لا تزال تخضع لتجارب سريرية في مرحلتها الثالثة ومن ضمنها "فايزر" و"موديرنا" و"سينوفاك"

تتوالى إعلانات شركات الأدوية الكبرى في شأن فعالية ما تقوم بتطويره من لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فقبل أيام قليلة زفت شركة "فايزر" الأميركية خبراً مهماً في شأن فعالية لقاحها الذي تطوره بالتعاون مع شركة "بيونتك" الألمانية، بنسبة 90 في المئة. 

وأكد الرئيس التنفيذي لـ "فايزر"، ألبرت بورلا، الاقتراب من خطوة مهمة بتزويد الناس في جميع أنحاء العالم "بإنجاز في أمسّ الحاجة إليه للمساعدة في وضع حد لهذه الأزمة الصحية العالمية".

ومع ذلك، فإن وصول اللقاح إلى دول العالم كافة ربما يستغرق شهوراً عدة، إذ سيستفيد منه عدد محدود من الأشخاص خلال العام الحالي. وبحسب رئيس مجلس إدارة شركة "بيونتيك" للتكنولوجيا الحيوية واللقاحات أوجور شاهين، فإنهم يعملون على تأمين 50 مليون جرعة هذا العام، و1.5 مليار جرعة العام المقبل، معرباً عن أمله في إنتاج مليارات الجرعات على مدى 2021، ليشمل التوزيع أنحاء العالم كافة.

سبوتنيك-في

غير أنه بعد يومين من إعلان "فايزر" الأميركية و"بيونتيك" الألمانية عن لقاحهما الذي يسمى "BNT162b2"، أعلن الصندوق السيادي الروسي ومعهد "غماليا" للأبحاث أن لقاح "سبوتنيك-في" الذي يجري تطويره، فعال بنسبة 92 في المئة، وهو حالياً في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي يشارك فيها 40 ألف متطوع.

وفي حين رفضت روسيا حتى الآن كشف معلومات علمية عن اللقاح الذي تباهى به الرئيس فلاديمير بوتين، أكد مطورو "سبوتنيك-في"، الأربعاء الماضي، أن الدراسة ستنشر قريباً "في إحدى المجلات الطبية الرئيسة في العالم، وسيقوّمها علماء". 

وأكد الصندوق السيادي الروسي أنه سيقدم كل المعطيات اللازمة للمؤسسات المعنية في الدول الراغبة في شراء اللقاح.

مودرنا

وأمس الإثنين، كشفت شركة "موديرنا" للتكنولوجيا الحيوية في ماساتشوستس بالولايات المتحدة، التي تطور لقاحاً بالتعاون مع المعاهد الوطنية للصحة، أن لقاحها فعال بنسبة 94.5 في المئة. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ستيفان بانسيل، "أعطانا هذا التحليل المؤقت الإيجابي لدراستنا من المرحلة الثالثة أول إثبات سريري بأن لقاحنا قادر على منع الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بما في ذلك المرض الشديد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الشركة أعلنت الأسبوع الماضي أنها بصدد الإعلان عن فعالية لقاحها "mRNA-1273" ضد الفيروس بحلول نهاية الشهر الحالي. وفي 27 يوليو (تموز) الماضي، أعلنت شركة "موديرنا" أنها بدأت المرحلة الثالثة من تجاربها السريرية حتى مع استمرارها في مراقبة نتائج المرحلة الثانية. وأظهرت النتائج الأولية من المرحلة الأولى أن الأشخاص الأصحاء، بما في ذلك المرضى المسنين، أنتجوا أجساماً مضادة لفيروس كورونا، ورد فعل من الخلايا "التائية"، وهي ذراع أخرى للاستجابة المناعية عند الإنسان. 

وتنطوي المرحلة الثالثة على اختبار اللقاح على 30 ألف مشارك أميركي. ومن المزايا الرئيسة لـ "موديرنا" أنه لا يحتاج إلى التخزين في درجات حرارة شديدة البرودة مثل لقاح "فايزر"، ممّا يجعل توزيعه أسهل. 

وتتوقع الشركة أن يكون اللقاح مستقراً في درجات حرارة المبرد العادية من اثنتين إلى ثماني درجات مئوية لمدة 30 يوماً، ويمكن تخزينه لمدة تصل إلى ستة أشهر عند (- 20) درجة مئوية. 

في المقابل، يتعين شحن لقاح شركة "فايزر" وتخزينه في درجة حرارة (70-) مئوية تحت الصفر، وهي درجة الحرارة المعتادة في فصل الشتاء بالقطب الجنوبي. 

مزيد من اللقاحات

بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هناك أكثر من 150 لقاحاً لفيروس كورونا قيد التطوير في جميع أنحاء العالم، والآمال كبيرة في طرح إحداها في السوق خلال وقت قياسي لتخفيف الأزمة العالمية. وهناك جهود عدة تجري للمساعدة في جعل ذلك ممكناً، إذ تنسق منظمة الصحة العالمية الجهود لتطوير اللقاحات، مع التركيز على تقديم ملياري جرعة بحلول نهاية العام 2021.

وتمر اللقاحات بعملية تجربة سريرية من ثلاث مراحل قبل إرسالها إلى الهيئات التنظيمية للموافقة عليها، التي يمكن أن تكون بحد ذاتها عملية طويلة. 

ففي المرحلة الثالثة يختبر الباحثون فعالية اللقاح، بينما يراقبون ردود الفعل السلبية لدى مئات الآلاف من المتطوعين، ثم توافق إدارة الغذاء والدواء على اللقاح إذا أظهرت التجارب أنه آمن وفعال، وأن فوائده تفوق مخاطره، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة. 

وإضافة إلى لقاح "موديرنا" و"فايزر- بيونتيك" و"سبوتنيك-في"، هناك عدد من اللقاحات المضادة لكورونا التي وصلت إلى المرحلة الثالثة وتظهر نتائج مبشرة، وفقاً لأحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية الصادر في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. 

أوكسفورد

لقاح أكسفورد الذي يحمل اسم "ChAdOx1 nCoV-19"، وتقوم بتطويره جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة بالتعاون مع شركة "أسترازينيكا"، هو أحد اللقاحات الواعدة. وكشفت النتائج الأولية للمرحلتين الأوليتين من التجارب السريرية أن اللقاح أثار استجابة مناعية قوية، بما في ذلك زيادة الأجسام المضادة والاستجابات من الخلايا "التائية"، مع آثار جانبية بسيطة، مثل التعب العام والصداع. 

ولا يزال اللقاح في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، التي تهدف إلى تجريبه على حوالى 50 ألف متطوع في البرازيل والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا. 

وفي 8 سبتمبر (أيلول) الماضي، أوقفت شركة "أسترازينيكا" التجارب مؤقتاً لمراجعة السلامة بسبب رد فعل سلبي لدى أحد المشاركين في بريطانيا، ولا تزال التفاصيل غير واضحة، على الرغم من أن الشركة وصفت التوقف المؤقت بأنه "إجراء روتيني". وبعد تحقيق أجراه المنظمون المستقلون، استؤنفت التجارب في المملكة المتحدة والبرازيل وجنوب أفريقيا والهند في سبتمبر، كما استؤنفت في الولايات المتحدة بعد شهر.

سينوفارم

فيما يحقق اللقاح الذي تقوم بتطويره شركة "سينوفارم" الصينية المملوكة للدولة بالتعاون مع معهد ووهان للمنتجات البيولوجية، نتائج واعدة، أفادت وسائل إعلام صينية الأسبوع الماضي أن اللقاح يظهر فعالية كبيرة. وبحسب رئيس الشركة، فإن 56 ألف شخص تلقوا اللقاح ولم تظهر عليهم أي ردود فعل سلبية، فضلاً عن عدم إصابتهم بالفيروس على الرغم من سفرهم إلى الخارج. 

وفي 29 سبتمبر، ذكرت صحيفة "نيويوركر" أن مئات الآلاف من المدنيين الصينيين تم تطعيمهم بالفعل بموجب موافقة الحكومة للاستخدام الطارئ. 

وبدأت الصين في حقن العاملين الطبيين وغيرهم من الفئات المعرضة للخطر بلقاح "سينوفارم" التجريبي في يوليو (تموز)، مما يجعله أول لقاح تجريبي متاح للمدنيين بخلاف المتطوعين السريريين. 

ومع اقتراب اللقاح من نهاية مرحلته التجريبية الثالثة في أربع دول عربية، مصر والإمارات والأردن والبحرين، ستبدأ السلطات المغربية خلال أسابيع حقن مواطنيها به.

سينوفاك

ومنذ مطلع يوليو، تعمل أيضاً شركة "سينوفاك بيوتيك" الصينية للأدوية بالتعاون مع مركز الأبحاث البرازيلي "بوتانتان" على تطوير لقاح "كورونافاك". 

وفي حين حقق اللقاح نتائج واعدة في المرحلة النهائية من الاختبار، حيث تستخدمه الصين في تحصين الآلاف من مواطنيها في إطار الاستخدام الطارئ، غير أن وفاة متطوع الأسبوع الماضي دفعت السلطات البرازيلية إلى تعليق التجارب مؤقتاً، قبل أن تعاود استئنافها بحلول نهاية الأسبوع. 

وقال مدير معهد "بوتانتان" للطب الحيوي في البرازيل، ديماس كوفاس، إن الحادث ليس مرتبطاً بتجربة اللقاح نفسها. 

وفي بيان، الثلاثاء الماضي، قالت "سينوفاك" إنها "واثقة من سلامة اللقاح". وتواصل الشركة تجارب المرحلة الثالثة، التي تنطوي على 130 ألف متطوع، في إندونيسيا وتركيا وبنغلادش. 

نوفافاكس

كما تقترب شركة "نوفافاكس" للتكنولوجيا الحيوية في ميريلاند بالولايات المتحدة من إنتاج لقاح مضاد للفيروس، يتضمن جرعتين كل 21 يوماً. 

ففي 2 سبتمبر الماضي وجدت دراسة أجريت على المرحلة الأولى من تجربة الشركة ونشرت في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن"، أن اللقاح كان آمناً وأنتج أجساماً مضادة للفيروس بمستوى أعلى مما هو موجود لدى أولئك الذين تعافوا من المرض، كما أنه يحفز الخلايا "التائية". 

وفي 24 سبتمبر، أعلنت الشركة إطلاق المرحلة الثالثة من تجربتها في المملكة المتحدة، والتي تجرب اللقاح على ما يصل إلى 10 آلاف شخص، سواء كانوا مصابين أو غير مصابين بأمراض أخرى. وشملت التجربة تطعيم ما يصل إلى 400 مشارك ضد الأنفلونزا الموسمية كجزء من دراسة فرعية ستساعد في تحديد ما إذا كان من الآمن إعطاء المرضى اللقاحين في الوقت نفسه.

جونسون آند جونسون

بينما تقوم شركة "جونسون أند جونسون" إحدى أكبر الشركات متعددة الجنسيات في العالم، ومقرها نيوجيرسي، بتطوير لقاح ضد الفيروس يعتمد على التكنولوجيا التي استخدمتها الشركة قبلاً في تطوير لقاح ضد "إيبولا"، إضافة إلى اللقاحات المرشحة لفيروس "زيكا" وفيروس نقص المناعة البشرية، أظهرت دراسة نشرت في مجلة "ناتشر" للعلوم في شهر يوليو الماضي، أن اللقاح تسبب في تحييد الأجسام المضادة في القرود، ويوفر حماية "كاملة أو شبه كاملة" بجرعة واحدة فقط.

وفي 23 سبتمبر، أعلنت الشركة إطلاق المرحلة الثالثة من التجربة لتقويم سلامة اللقاح ومدى فعاليته بين ما يصل إلى 60 ألف بالغ من مجموعة متنوعة من البلدان والفئات العمرية، بما في ذلك الأكبر سناً، وأولئك الذين يعانون ظروفاً أساسية تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بـ "كوفيد-19". 

وفي 12 أكتوبر (تشرين الأول)، أعلنت الشركة أنها أوقفت التجارب مؤقتاً لإجراء مراجعة سلامة مستقلة بسبب مرض غير مُفسر لدى أحد المشاركين. ولم تقدم الشركة أي تفاصيل جزئية لحماية خصوصية المريض، لكنها قالت إن الأمراض والحوادث متوقعة في الدراسات السريرية الكبيرة. وفي 23 أكتوبر، أعلنت مجدداً استئناف التجارب.

المزيد من صحة