Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يفقد بعض مكاسبه مع هدوء التفاؤل بلقاح كورونا

أسبوع إيجابي وتوقعات متواضعة مع زيادة المخزونات وتراجع الطلب

شهدت أسعار النفط مطلع الأسبوع قفزة كبيرة بارتفاعها نحو عشرة في المئة (أ ف ب)

تنهي أسواق النفط تعاملات الأسبوع الجمعة بمواصلة تراجع الأسعار، إثر فورة ارتفاع مطلع الأسبوع مع الإعلان عن نجاح التجارب الأخيرة على لقاح لفيروس كورونا (كوفيد-19)، لكن أسعار الخام إيجابية في المتوسط الأسبوعي مرتفعة عن الأسبوع السابق.

ومع بدء تعاملات الأسواق على العقود الآجلة لخام النفط في آخر أيام الأسبوع تراجع سعر خام برنت القياسي في بورصات آسيا بأكثر من نقطة ونصف النقطة المئوية ليصل إلى 42.80 للبرميل، بينما تراجع سعر الخام الأميركي الخفيف (مزيج غرب تكساس) بأكثر من 2 في المئة ليصل إلى 40.29 دولار للبرميل.

وكانت الأسعار شهدت مطلع الأسبوع قفزة كبيرة بارتفاعها بنحو 10 في المئة، فوق حاجز 40 دولاراً للبرميل، بينما كانت قد هبطت إلى ما دون هذا الحاجز، وذلك مع إعلان شركتي أدوية عن نجاح اختبارات المرحلة الأخيرة للقاح ضد فيروس كورونا بنسبة 90 في المئة. وأدى ذلك إلى تفاؤل كبير بعودة نمو الطلب العالمي على النفط مع تعافي النشاط الاقتصادي وزيادة استهلاك الطاقة.

إلا أن استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات من فيروس كورونا حول العالم، إضافة إلى تقليل السلطات من أن اللقاح لا يعني التخلي تماماً عن الإجراءات الحالية للوقاية من تفشي الوباء، أدى إلى خفوت التفاؤل تدريجياً.

وجاءت مجموعة من الأرقام خلال الأسبوع لتضيف ضغوطاً على أسعار النفط. فقد أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أرقام المخزونات التجارية الأسبوعية التي جاءت مفاجئة للأسواق. إذ ارتفع المخزون التجاري الأميركي من خام النفط بنحو 4.28 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) ليصل حجم المخزونات إلى 488.71 مليون برميل. وكانت الأسواق تتوقع تراجع المخزونات خلال ذلك الأسبوع بنحو 3 ملايين برميل، حسب تقديرات بلاتس (وحدة الطاقة في مؤسسة ستاندرد أند بورز). حتى معهد البترول الأميركي كان سبق وقدر السحب من المخزونات في الأسبوع الأول من نوفمبر بأكثر من 5 ملايين برميل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومما أضاف الضغوط على أسواق النفط توقعات تراجع الطلب العالمي على النفط ما يمكن أن يؤدي إلى اختلال أساسيات السوق مجدداً، وزيادة وفرة المعروض من الخام. ففي تقريرها الخميس، قدرت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 8.8 مليون برميل يومياً، وهو تقدير أقل من توقعاتها السابقة، ويضيف نحو 400 ألف برميل يومياً من الانخفاض في الطلب العالمي. وقبلها أعلنت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) مزيداً من التخفيض في تقديراتها لتراجع الطلب العالمي على النفط بنحو 280 ألف برميل إضافي يومياً، في 2020، وما يصل إلى 580 ألف برميل يومياً إضافية لتقديراتها عن تراجع الطلب العالمي في العام القادم 2021.

ونقلت وكالة "رويترز" عن كويتشي موراكامي، المحلل لدى دايتشي كوموديتيز، قوله، "يجني المستثمرون الأرباح من موجة ارتفاع في الآونة الأخيرة، إذ تثبط التوقعات القاتمة للاقتصاد العالمي المعنويات في ظل زيادة حادة لحالات الإصابة بفيروس كورونا وقيود اجتماعية جديدة". وأضاف، "من المتوقع أن تظل أسعار النفط تخضع لضغوط الأسبوع القادم، إذا استمر تفشي الوباء في التسارع في أجزاء عديدة من العالم".

زيادة سعة التكرير

لكن تقرير وكالة الطاقة الدولية أضاف بعض التفاؤل باحتمال أن يظهر تأثير التوصل إلى لقاح لفيروس كورونا العام القادم، وبدء التطعيم به حول العالم وبالتالي تخفيف إجراءات الإغلاق الحالية لمواجهة انتشار الوباء.

ويشارك المحللون في بلاتس، في هذا التفاؤل باحتمال تعافي سوق النفط بشكل تدريجي وبطيء، مع إنتاج وتوزيع اللقاح ورفع حالات الإغلاق في أغلب الاقتصادات المستهلكة للطاقة حول العالم.

وفي تقرير منفصل، ذكرت بلاتس أناليتكس أن دول منطقة الخليج العربية ستزيد من طاقة التكرير لديها بما يقارب مليوني برميل يومياً في السنوات الخمس المقبلة، مع تقدير ارتفاع الطلب على نفوط الشرق الأوسط بنسبة 13 في المئة في هذا العقد.

وحسب التقرير ستزيد طاقة التكرير في كل من البحرين والعراق والكويت وعمان والسعودية والإمارات بأكثر من 1.8 مليون برميل يومياً بحلول عام 2025، على أن يكون القدر الأكبر من إنتاج المصافي مخصصاً للتصدير.

وحسب تلك التقديرات ستضيف المنطقة لسعة التكرير فيها ما يصل إلى 2.7 مليون برميل يومياً من المشتقات البترولية بحلول عام 2030، ونحو 3.2 مليون برميل يومياً بحلول عام 2040، لتكون بالتالي أكبر قدرة تكريرية بين مناطق العالم المختلفة من أميركا الشمالية إلى اليابان وكوريا وروسيا.

وحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، يتوقع زيادة الطلب على نفط الشرق الأوسط في السنوات العشر القادمة بنسبة 13 في المئة. ويعزز ذلك من فرص زيادة الطاقة التكريرية لتصدير مزيد من المشتقات من المنطقة، وليس فقط تصدير النفط الخام.

المزيد من البترول والغاز