Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفيدرالي الأميركي والمركزي الأوروبي يناقشان إطلاق عملاتهما الافتراضية

يستمر التحول نحو المدفوعات الرقمية في التسارع مدفوعا بجائحة كورونا وزيادة الاهتمام  بالعملات المشفرة من قبل البنوك المركزية والمستهلكين

ارتفاع عملة البيتكوين فوق 15 ألف دولار أميركي   (رويترز)

أدى ارتفاع عملة البيتكوين فوق 15 ألف دولار أميركي إلى إعادة إشعال الجدل الدائر حول ما إذا كانت العملة المشفرة تسمى بالذهب الرقمي، أم أنها رهان محفوف بالمخاطر حيث يتصارع المستثمرون مع جائحة كورونا. وكانت الوحدة الافتراضية الأكثر شعبية في العالم قد اكتسبت أكثر من 30 في المئة من حيث القيمة خلال ما يقرب من ثلاثة أسابيع حتى يوم الجمعة، مما جعلها قريبة من ذروتها في ديسمبر (كانون الأول) 2017 عندما وصلت إلى ما يقرب من 20 ألف دولار أميركي. في وقت كشفت صحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست" إجراء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي لمشاورات حول الإطلاق المحتمل لعملاتهما الافتراضية، في وقت بدأ البنك المركزي الصيني في تجربة المدفوعات الرقمية بأربع مدن في أبريل (نيسان).

وبعد جولة سريعة في الأسواق منذ ذلك الحين، بدأت أحدث صعودها النيزكي في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن أعلن مزود المدفوعات عبر الإنترنت "باي بال" في الولايات المتحدة أنهم سيمكنوا أصحاب الحسابات من استخدام العملة المشفرة.

وقال سايمون بولروت، رئيس جمعية الأصول المشفرة "أيه دي إيه إن"، التي تتخذ من باريس مقراً لها لـ"ساوث تشاينا موررنغ بوست"، "إنه التحقق من صحة السوق التي كانت لا تزال غير مؤكدة نسبياً قبل بضع سنوات".

في عام 2008  تم إنشاء بيتكوين من قبل الاسم المستعار ساتوشي ناكاموتو، وتم تسويقه كبديل للعملات التقليدية، ومع عدم خضوعها للتنظيم من قبل أي بنك مركزي، تم بيعها كخيار جذاب للمستثمرين الذين لديهم شهية للأشياء الغريبة، ووجد فيها المجرمون أيضاً مصدر جذب، كما جذبت البيتكوين انتباه المؤسسات المالية بشكل متزايد بعد أن تجاوزت 1000 دولار أميركي للمرة الأولى في عام 2013.

ويعتبر وصول اللاعبين الكبار مؤخرا إلى السوق الافتراضية، مثل ماستر كارد وباي بال، "إشارات مهمة جدا" تعزز هذا الاتجاه، وفقا لـ"بولروت".

وقالت باي بال، موقع ويب تجاري يسمح للمستخدم بتحويل المال عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني لعناوين مختلفة، إنها ستسمح للمستخدمين بالشراء والبيع باستخدام البيتكوين بالإضافة إلى العملات المشفرة الأخرى مثل لايتكوين وإيثريوم.

وأضافت الشركة، "يستمر التحول نحو المدفوعات الرقمية والتمثيل الرقمي للقيمة في التسارع، مدفوعا بجائحة كوفيد- 19 وزيادة الاهتمام بالعملات الرقمية من البنوك المركزية والمستهلكين".

وكشفت الصحيفة عن إجراء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي مشاورات حول الإطلاق المحتمل لعملاتهما الافتراضية، بينما بدأ البنك المركزي الصيني في تجربة المدفوعات الرقمية بأربع مدن في أبريل (نيسان). وانضمت جي بي مورغان تشيس، عملاق الخدمات المصرفية الاستثمارية، إلى اللاعبين بالصناعة في حالة تفاؤل متزايد بشأن البيتكوين.

هل سينافس بتكوين الذهب كعملة؟

بعد إعلان  باي بال، قارن المحللون في البنك العملة المشفرة بالذهب، وقالوا، "يمكن أن تتنافس  بيتكوين بشكل مكثف مع الذهب كعملة بديلة خلال السنوات المقبلة نظرا لأن جيل الألفية سيصبح بمرور الوقت عنصراً أكثر أهمية في عالم المستثمرين. وأشاروا إلى أن إجمالي رسملة سوق العملات المشفرة أقل بعشر مرات من الذهب. وتمثل وجهة النظر هذه تحولاً كبيراً نظراً لأن رئيس جي بي مورغان جيمي ديمون وصف البيتكوين بأنه "احتيال" قبل عامين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

البتكوين قد يصبح ملاذاً آمناً

ويوم الخميس، قفز سعر العملة الرقمية قرابة 9 في المئة وارتفع الذهب بنسبة 2.45 في المئة، حيث أثرت الانتخابات الأميركية في السوق، فيما أثارت الارتفاعات مقارنات جديدة بين الأصلين.

وقال بولروت، "يمكن أن تشكل العملة المشفرة شكلاً من أشكال الملاذ الآمن في سياق تضعف فيه الثقة في النقود الورقية قليلاً".

كما هو الحال مع الذهب، يمكن أن تستفيد عملة البيتكوين مع ضخ البنوك المركزية لتريليونات الدولارات في دعم التحفيز لمواجهة الآثار المدمرة لوباء كوفيد-19، مما قد يقلل من قيمة عملاتها. ويتم "تعدين" كل من الذهب والبيتكوين فعلياً من قِبل مستخدمي الكمبيوتر، في حالة العملة المشفرة، ولديهم إمداد محدود، على عكس النقد الثابت المطبوع بكميات غير محدودة من قبل البنوك المركزية.

 فنزويلا وتركيا وإيران استخدمت العملات المشفرة لحماية مدخراتها

ويجادل تشارلز موريس، الذي تتخصص شركته بايتي تري في العملات المشفرة، بأن البيتكوين هو "أصل نمو كبير جداً، يتصرف مثل أسهم التكنولوجيا". وأشار إلى أنه مثل الذهب، استخدم بعض الأشخاص في إيران وفنزويلا وتركيا العملة المشفرة في السنوات الأخيرة لحماية مدخراتهم من التضخم الجامح. ومع ذلك، يشير آخرون إلى الطبيعة شديدة التقلب والمضاربة للعملات المشفرة.

وقال متداول من لندن، طلب عدم الكشف عن هويته، "لا يوجد مكان لعملة البيتكوين في محفظة فوركس جادة"، مشيراً إلى أن الوحدة فقدت ربع قيمتها في مارس (آذار) وحده قبل استئناف صعودها مؤخرا. مضيفاً سيكون ذلك بمثابة كارثة لمتداول فوركس، نحن نستخدم الذهب لموازنة محفظتنا.

حظر مستثمري التجزئة من التداول في العملات المشفرة في هونغ كونغ

ومؤخرا اتجهت حكومة هونغ كونغ إلى حظر مستثمري التجزئة من التداول في العملات المشفرة وإجبار مشغلي الصرف على الحصول على تراخيص، في خطوة تعد بإنهاء حقبة من التجارة غير المنظمة إلى حد كبير للأصول الرقمية، وفقا لمسؤولين.

وقال كريستوفر هوي تشينغ يو، وزير الخدمات المالية والخزانة، إن الحكومة تعتزم إصدار ورقة استشارية بعد ظهر يوم الثلاثاء لجمع الآراء حول القواعد الجديدة المقترحة، التي تهدف إلى توفير حماية أفضل للمستثمرين من خلال مكافحة الاحتيال وغسل الأموال.

ستغطي اللوائح الجديدة جميع أنواع منصات تداول الأصول الافتراضية العاملة في هونغ كونغ  وكذلك المنصات الخارجية التي تستهدف المستثمرين المحليين.

وتأتي هذه الخطوة لتشديد اللوائح التنظيمية في أعقاب العديد من الفضائح، بما في ذلك توجيه الاتهام إلى كبار المسؤولين التنفيذيين في بيتميكس، التي كانت تستخدم في وقت ما خلال السوق الصاعدة لعامي 2017 و 2018 لإدارة أكبر بورصة تشفير في العالم بمركز تشوينغ كونغ، وهي واحدة من أغلى العملات.

وكان مؤسسها ومديرها التنفيذي السابق آرثر هايز، من بين المديرين التنفيذيين الذين وجهت إليهم المحاكم الأميركية لائحة اتهام في أكتوبر (تشرين الأول) بسبب عدم امتثالهم لمتطلبات مكافحة غسل الأموال الأميركية، وبالتالي انتهاك قانون السرية المصرفية.

في أكتوبر أيضا، كشفت OKEx، وهي بورصة تشفير مقرها مالطا ولها عمليات في هونغ كونغ، أنه يتعين عليها تعليق جميع عمليات سحب العملات المشفرة لعملائها. وجاء التعليق بعد أن كان مؤسس البورصة، تشو مينجينغ، المعروف أيضا باسم  ستار، الذي يقال إنه يمتلك المفتاح الخاص لأصول العملاء المشفرة، قد تغيّب عن العمل، وكان يخضع للتحقيق من قِبل الشرطة الصينية.

وقال آشلي ألدر، الرئيس التنفيذي للجنة الأوراق المالية والعقود الآجلة، في أسبوع التكنولوجيا المالية في هونغ كونغ 2020 الذي انعقد في أكتوبر، إن النظام الجديد سيجعل من الضروري لجميع مزودي المنصات التقدم للحصول على ترخيص، بدلاً من نهج لجنة الأوراق المالية والعقود الآجلة الحالي حيث يقرر مقدمو الخدمة ما إذا كانوا يريدون الخضوع للتنظيم.

 وبحسب آلية التنظيم المقترح يجب على المشغلين التأكد من عدم وجود مستثمرين تجزئة يتداولون على منصاتهم، التي يجب أن تكون متاحة فقط للمستثمرين المحترفين الذين لديهم أصول تزيد على 8 ملايين دولار هونغ  كونغ (1.03 مليون دولار أميركي)، وفقا لكلارا تشيو، مديرة الترخيص ورئيس شركة  فينتيش.

 وحتى يتمكن التنظيم المقترح من حشد الدعم والمضي قدما، فيجب أن يضع نهاية لعصر من التنظيم المريح لعملة البيتكوين والأصول الافتراضية الأخرى في هونغ كونغ. وفي الوقت الحالي لا يتم تنظيم معظم عمليات تبادل العملات المشفرة.

المزيد من اقتصاد