النظام الغذائي الغربي صار يقتل أكثر من التدخين وارتفاع ضغط الدم، وفق دراسة

حالة وفاة من أصل خمس حالاتٍ في العالم ناجمة الآن عن حمياتٍ غذائية غنية بالأملاح والدهون ومفتقرة إلى الفاكهة والخضار والألياف

اكد المركز الوطني لعلاج السكري ارتفاع معدل الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بين الاطفال  إلى 41 % و السمنة هي السبب الاساسي. (رويترز)

تُعتبر الأنظمة الغذائية الغربية النمطيّة كثيرة الأملاح والدهون وقليلة الفاكهة أو الألياف سبب المزيد من الوفيات عبر العالم أكثر من التدخين وارتفاع ضغط الدم وفق ما أظهرته دراسة.

نحو خُمس مجموع الوفيات في العالم قد يُنسب إلى أكل غير صحي وهو سبب رئيسي لأمراض القلب والسرطان والسكري.

ووجد التحليل الذي يقارن النظام الغذائي مع معدلات الوفيات والأمراض عبر 195 بلداً أنّ الأنماط الغذائية السيئة حاضرة على نحو متزايد وذلك بسبب تغيُّر العادات ما يؤدّي إلى المزيد من تناول اللحوم والتقليل من الأطعمة النباتية فضلاً عن انتشار الوجبات السريعة.

عام 2017، سبّبت التغذية السيئة وفاة 11 مليون شخصاً أو 22 في المئة من المجموع المسجّل في جميع أنحاء العالم. مقارنةً مع ذلك، اقترن التدخين بثمانية ملايين حالة وفاة فيما كان ارتفاع ضغط الدم سبب حتف أكثر من 10 ملايين شخص.

ويشير تفصيل التحليل أنّ تناول الحبوب الكاملة والفاكهة بكمياتٍ قليلة والاستهلاك المرتفع للصوديوم -الموجود في الملح- هو السبب في أكثر من نصف الوفيات المرتبطة بالنظام الغذائي.

وتُعزى باقي الأسباب إلى ارتفاع استهلاك اللحوم الحمراء والمعلّبة والمشروبات المحلاة بالسكر وسواها من الأطعمة غير الصحية بما فيها تلك التي تحتوي الأحماض الدهنية غير المشبعة.

وتنتج الغالبية العظمى من الوفيات المرتبطة بالنظام الغذائي عن أمراض القلب تليها أنواع السرطان والسكري من النمط الثاني.

كما سبّب النظام الغذائي السيء عبئا كبيرا من الإعاقة وفق ما أورده الباحثون في مجلة "لانسيت".

وقال كبير العلماء في جامعة واشنطن د. أشكان أفشين: "النظام الغذائي السيء قاتل منصف. إننا ما نأكله. تصيب التأثيرات الأشخاص عبر مجموعة من العوامل السكانية التي تشمل العمر والجنس والمقام الاقتصادي."

ولا تكمن المسألة في معدلات تناول الغذاء السَّقط بقدر ما تكمن في مشكلة "الاستهلاك المنخفض للأطعمة الصحية" حسبما ينبه إليه مؤلفو الدراسة.

ويوضح د. أفشين قائلا: "بوسع سياسات النظم الغذائية التي تركّز على ترويج الأكل الصحي أن تضطلع بتأثيرٍ مفيد أكثر من السياسات التي تهاجم الأطعمة غير الصحية."

وجدت الدراسة أن الأنظمة الغذائية الأكثر ارتباطاً بالوفيات هي تلك التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم وتفتقر إلى الحبوب الكاملة والفاكهة والمكسرات والبذور وأحماض أوميغا 3 الدهنية. وعُزي إلى كلّ عامل من هذه العوامل نسبة 2 في المئة من مجموع الوفيات على مستوى العالم.

وقال والتر ويليت البروفسور الأميركي من جامعة هارفرد  الذي شارك في تأليف الدراسة إنّ النتائج تدعم البحث الحديث في أمراض القلب والشرايين والذي دعا إلى استبدال البروتين النباتي باللحوم.

وأبرزت مجموعة بحث أخرى، هي لجنة "إيت" EAT، ضرورة خفض"جذري" في استهلاك اللحوم – وقالت إنّ استهلاك الدول الغربية للبرغر والنقانق واللحوم الحمراء يجب أن ينخفض بنسبة 80 في المئة لحماية الكوكب والصحة.

وأضاف (ويليت) أنّ "اعتماد نظام غذائي يستند إلى أطعمة وفول الصويا وغيرها من النباتات الصحية مصادر البروتين سيعود بفوائد جمة على صحة الانسان والكوكب."

وقالت الدكتورة آنا دياز فونت من الصندوق العالمي لأبحاث السرطان: "هذه دراسة مهمة جدا إذ تبين الدور الرئيسي الذي يؤديه النظام الغذائي في صحة الأفراد والناس. يظهر بحثنا أنّ النظام الغذائي السيء يزيد من خطر الإصابة بالسرطان والسمنة - ما يفاقم خطر الإصابة بـ12 صنفا مختلفا من السرطان. ندعو الحكومات إلى تطبيق سياسات مبنية على الأدلة من شأنها تشجيع الأشخاص على اعتماد خيارات صحيّة أكثر من خلال جعل الخيار الصحي أسهل."

تقارير إضافية من برس أسوسييشن

© The Independent

المزيد من