Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تحاول إثبات ارتباطها بالقدس من خلال "حدائق توراتية"

يتهم الفلسطينيون الدولة العبرية بتطويع آثار المدينة لصالح راويتها التاريخية

يرى البعض أن تلك الحدائق تهدف إلى إقامة منطقة عازلة بين البلدة القديمة في القدس والأحياء الفلسطينية المحيطة بها (وفا)

تحاول إسرائيل "إيجاد رابط تاريخي بمدينة القدس"، و"تطويع" آثار المدينة الموغلة في القدم لصالح روايتها اليهودية بحسب مختصين فلسطينيين. فمنذ احتلال المدينة في عام 1967 بدأت إسرائيل عمليات البحث عن آثار لتؤكد صلتها بالقدس، ويؤكد الفلسطينيون أنها لم تتوصل إلى دليل علمي يجزم بذلك.
ومن تلك الوسائل لخلق "جذر تاريخي" في القدس، إقامة حزام من "الحدائق التوراتية" حول أسوار البلدة القديمة للمدينة في محاولة لربط اليهود بـ"أرض إسرائيل"، ومحو الطابع العربي الإسلامي والمسيحي للمدينة.



"مساحات خضراء"

ومنذ ثماني سنوات، بدأت إسرائيل بإقامة سلسلة الحدائق تلك، واستكملت بناء خمس من أصل سبع تخطط لإنشائها، في حين تقول بلدية القدس التابعة لإسرائيل إن تلك الحدائق تهدف إلى الترفيه عن سكان المدينة، وإيجاد مساحات خضراء فيها.
وبحسب الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب، فإن "الحدائق التوراتية تُعتبر جزءاً من المناطق الخضراء حول البلدة القديمة للقدس، والتي تبلغ مساحتها خمسة كيلومترات مربعة، ويحظر البناء فيها".
وأوضح أبو دياب أن الهدف من تلك الحدائق هو "فرض وقائع لإثبات حقائق تاريخية لم تُثبَت علمياً من خلال وضع آثار حجرية قديمة في تلك الحدائق، ويافطات تشير إلى الهيكل اليهودي الأول والثاني في المدينة". أضاف أن "إسرائيل تستغل آثاراً قديمة في القدس تعود إلى العصر البيزنطي وحتى المملوكي وتنسبها إلى اليهود".
وتلتف تلك الحدائق حول البلدة القديمة من بلدة سلوان إلى باب الخليل وجبل الطور وحتى جبل المشارف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


البعد الديني

ويرى خبير الخرائط خليل تفكجي أن "إسرائيل وبهدف السيطرة على الأراضي تُضفي بعداً دينياً لما تسمّيه "الحوض المقدس" في محيط البلدة القديمة على مساحة 2.5 كيلومتر مربع، وتقول إنها تضم قبوراً للأنبياء".
ويشير تفكجي إلى أن "إقامة المناطق الخضراء في القدس يعود إلى فترة الانتداب البريطاني، وحافظ عليها الحُكمان الأردني والإسرائيلي"، مضيفاً أن "إسرائيل وضعت خطةً عام 1976 لتنفيذ ذلك".
بدوره يرى القيادي في "حركة فتح" في القدس حاتم عبد القادر أن "الهدف من تلك الحدائق هو تهويد المشهد العربي الإسلامي في القدس عبر إقامة ممرات لليهود للتعبد، ووضع مجسمات حجرية تشير إلى ارتباط اليهود التاريخي بالمدينة".
كما تهدف تلك الحدائق بحسب عبد القادر إلى "إقامة منطقة عازلة بين البلدة القديمة، والأحياء الفلسطينية المحيطة بها كالطور والصوانة والشيخ جراح وسلوان، وذلك لقطع التواصل السكاني والجغرافي بينها".

المزيد من الشرق الأوسط