Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذير من تجاهل الصحة العقلية والنفسية لمرضى كورونا في بريطانيا

يخشى رئيس "الكلية الملكية للأطباء النفسيين" أن مشكلات الصحة العقلية والنفسية التي تُعزى إلى الإغلاق "اُستخدمت كسلاح من جانب أشخاص لديهم أجندات سياسية مغايرة"، فيما لم يتم إعطاء اهتمام كاف لأضرار الفيروس في الصحة النفسية لمرضى "كوفيد"

"العواقب الاجتماعية والصعوبات الاقتصادية، واضحة للعلن" (رويترز)

ينبغي أن تحظى الصحة العقلية والنفسية لمصابي كورونا بالأولوية. هذا ما صرح به خبير طبي بارز لصحيفة "اندبندنت"، وذلك في خضم توفّر دلائل متنامية تؤكد الآثار الجسدية للفيروس.

فقد أعرب الدكتور أدريان جيمس، رئيس "الكلية الملكية للأطباء النفسيين" Royal College of Psychiatrists، عن خشيته من أن مشكلات الصحة العقلية والنفسية الناجمة عن إغلاق المناطق (الحجر) "اُستخدمت كسلاح من جانب أشخاص لديهم أجندات سياسية مغايرة"، مضيفاً أن دلائل متزايدة تشير إلى أن فيروس كورونا قد هاجم بشكل مباشر الجهاز العصبي المركزي للمرضى، وبإمكانه إلحاق الضرر بالصحة العقلية والنفسية، إضافة إلى الآثار الناتجة من مضاعفات شديدة للمرض والحاجة إلى دخول المستشفى ووضع جهاز تنفس اصطناعي.

فمن شأن هذا الوضع أن يتسبّب للأشخاص باضطراب ما بعد الصدمة وقلق واكتئاب طويلي الأجل.

وأوضح الدكتور جيمس لصحيفة "اندبندنت" قائلاً، "علينا بشكل ملحّ أن نتنبّه للتداعيات الشديدة الخطورة على الصحة العقلية والنفسية للذين يصابون بـكوفيد ولعائلات الأشخاص الذين تسبب هذا المرض بإعاقة لهم أو أودى بحياتهم. ثمة حاجة إلى تنفيذ تدابير أكثر صرامة للسيطرة على الفيروس من أجل خفض نسبة الأمراض العقلية والنفسية المرتبطة بـ"كوفيد" قدر المستطاع".

أضاف المتحدث: "يدور كثير من الجدل حول الأضرار التي تلحق بصحة الناس العقلية والنفسية جراء الإغلاق، فليس هناك شك بأن ثمة الكثير منها، مع العلم أن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والصعوبات الاقتصادية، واضحة للعلن".

"لكن يمكن للبعض حينها استغلال ذلك، نظراً إلى أن النقاش المتصل بالصحة العقلية والنفسية يدور دائماً حول عدم الإغلاق، بينما أود فعلاً أن أوضح أن ثمة عواقب حقيقية مرتبطة بالصحة العقلية والنفسية من جراء الإصابة بالفيروس نفسه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح الدكتور جيمس: " يبدو أن لا مفر من التأثير الذي يخلّفه الفيروس في الصحة العقلية والنفسية، علماً أن "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" (أن أتش أس) البريطانية تتوقّع زيادة كبيرة في الطلب على خدماتها خلال الأشهر والسنوات المقبلة".

أضاف الدكتور جيمس، وهو طبيب نفسي جنائي في مؤسسة "ديفون بارتنر شيب" Devon Partnership NHS Trust، التي تؤمِّن خدمات في مجال الصحة العقلية والنفسية في ديفون بإنجلترا،  يلاحظ أنه في المناطق التي خرج فيها الفيروس عن السيطرة، هناك ضرورة ملحة للنظر بمزيد من الحرص للصحة العقلية والنفسية. فلم يُعطَ لهذا الجانب الأهمية التي كان ينبغي أن يحظى بها".

جدير بالذكر أن "أن أتش إي إنغلاند" NHS England تعهَّدت بأنها ستحافظ على التمويل الإضافي الذي وعدت به، والبالغ 2.3 مليار جنيه إسترليني، لاستخدامه في خدمات الصحة العقلية والنفسية حتى 2023- 2024. بيد أن الدكتور جيمس رجّح ألا يكون ذلك كافياً نظراً إلى الطلبات الضخمة المتوقّعة على تلك الخدمات نتيجة الجائحة.

وأعرب الدكتور جيمس عن "قلق شديد يعتريه" بشأن الطلبات الطويلة الأجل على خدمات الصحة العقلية والنفسية. وقال في هذا الشأن، "إن المنظومة الصحية تواجه حالياً تحديات كبيرة، بالنظر إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من أزمات ويلتمسون العلاج في أقسام الطوارئ، يبدو مرتفعاً جداً. وأعتقد أننا كلما تقدّمنا أكثر صوب الموجة الثانية ازدادت الأوضاع سوءاً.

أضاف الدكتور جيمس: "إذا كانت الحكومة ستقدِّم التمويل لمواجهة جميع العواقب الصحية الناتجة من "كوفيد"، فمن الضروري أن تخصّص ميزانية لأضرار "كوفيد" على الصحة العقلية والنفسية، إضافة إلى الصحة الجسدية".

© The Independent

المزيد من صحة