Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تهدد مواقع التواصل الاجتماعي الديمقراطية؟

مسؤول سابق في فيسبوك يؤيد فرض قواعد تنظيمية أقوى على قطاع التكنولوجيا

مواقع التواصل الإجتماعي مصدر خطر على الديمقراطية وقد تفضي إلى حرب أهلية في الولايات المتحدة (غيتي)

اعتبر مدير تنفيذي سابق في فيسبوك أن منصات التواصل الاجتماعي الكبرى تشكّل خطراً على الديمقراطية، وقد تتسبب في نهاية المطاف بحربٍ أهلية في الولايات المتحدة.

وقال تيم كيندال، مدير قسم التسييل monetisation [السعي إلى دخل نقدي وعائدات] السابق في فيسبوك، إنّ قطاع وسائط التواصل الاجتماعي بحاجة ماسّة اليوم للإصلاح، بغية تلافي النتائج الوخيمة التي يمكن أن يتسبب بها. وذكر في مقابلة مع "فوكس نيوز" أن "النتائج القصوى هي حصيلة منطقية تنتهي إليها الأمور، إذا لم يجرِ إصلاح وسائط التواصل الاجتماعي، وسط ما نشهده من مظاهر زعزعة استقرار متزايدة في المجتمع المدني".

يُذكر أن السيد كيندال اليوم يشغل منصب المدير العام لـ"مومينت" Moment، الشركة التي تقول إنّها "تكافح من أجل وضع تصور جديد لقطاع التكنولوجيا باعتباره قطاعاً قائماً لخدمة من يستعملونه". كما يظهر كيندال في الفيلم الوثائقي الذي يُعرض على نتفليكس، وعنوانه "المعضلة الاجتماعية" The Social Dilemma.

في هذا الإطار، وفي حديث كيندال إلى "فوكس نيوز"، قال إن "النموذج التجاري الموضوع لمنصات التواصل الاجتماعي، والمستند إلى عمليات "جذب الانتباه"، يمثّل خطراً على الديمقراطية. هذا باختصار". وتابع "نحن كمستخدمين ننجذبُ إلى المحتوى الذي يسلينا ويتوافق مع وجهات نظرنا. و(المنصات العملاقة)، كما أسميها، تدرك هذا، فتُقدم المعلومات التي ستجعلنا نعود باستمرار إلى منصاتها".

كما اعتبر كيندال أن "هذه الممارسات التي تقوم بها الشركات تشجع المشاعر القبلية على الإنترنت، وهذه المشاعر بدورها تُفاقم الانقسامات الاجتماعية التي نشهدها اليوم وسط الاضطراب غير المسبوق في النواحي الاقتصادية والمناخية والصحية". وتابع "أنا بصراحة لا أرى إمكان تحسن في أحوال الأمور قبل قيام شركات التكنولوجيا بالابتعاد عن خلق المضامين الاستغلالية التي تُؤثر النزاع على النقاش، والانقسام على الوحدة، وتُفضل التضليل على الحقائق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أعلن كيندال أنّه يتفق مع الموظف السابق في غوغل، تريستان هاريس، الذي شبه قطاع التكنولوجيا بـ"بشركات التبغ العملاقة"، التي يُصيب "تبغها التكنولوجي" هذا، عقولنا". وتابع "شركات التبغ العملاقة، وشركات السيارات العملاقة، ومنصات التواصل الاجتماعي العملاقة، جميعها تشترك في أمر واحد. إذ ثمة في صلب نموذجها التجاري عنصر شديد الضرر تجاه العالم. ففي سبيل جني الأرباح تعتمد شركات التبغ على النيكوتين، وتعوّل شركات السيارات على الوقود الأحفوري، ومنصات التواصل الاجتماعي في هذا الإطار تعتمد على جذب انتباه المستخدم. ولا شيء من هذه الممارسات يمكنه أن يلعب دوراً مستداماً  يعود بالفائدة على المجتمع".

ورأى كيندال أن هناك سلسلة من الخطوات التي تعتبر أساسية لنظم تأثير منصات التواصل في المجتمع وتحسينه. وعن هذه الخطوات، قال "أولاً، إلى حين إلغاء الحوافز المالية، فإن هذه الشركات ستستمر بالعمل على تحويل مستخدميها إلى مدمنين". وتابع "ثانياً، نحن بحاجة لقواعد تنظيمية أفضل. لا يجدر أن يتسنى لقطاع ما، حتى قطاع التكنولوجيا، القيام بوضع تلك النظم بنفسه". وعن الخطوة الثالثة، قال "ما نحتاج إليه هو أن يقوم قطاع الابتكار بمساعدة الناس على استرداد حيواتهم من أجهزتهم".           

© The Independent

المزيد من علوم