Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجدد الاشتباكات مع انهيار وقف إطلاق النار في ناغورنو قره باغ

الهدنة لم تصمد واتهامات متبادلة بخرقها والمواجهات تواصلت في الساعات الماضية

هدنة هشة في إقليم ناغورنو قره باغ والمواجهات لم تهدأ (أ ب)

اندلعت اشتباكات جديدة بين القوات الأرمينية والأذربيجانية، الليلة الماضية وصباح اليوم الاثنين، 12 أكتوبر (تشرين الأول)، في وقت تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا في منطقة ناغورنو قره باغ.

اتهامات متبادلة

واتهمت وزارة الدفاع الأذربيجانية القوات الأرمينية بعدم الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التفاوض عليه في محادثات طويلة في موسكو الأسبوع الماضي أشرفت عليها روسيا، وقالت الوزارة إن "القوات المسلحة الأرمينية التي لم تلتزم بالهدنة الإنسانية، حاولت مراراً مهاجمة مواقع الجيش الأذربيجاني"، وأضافت أنها دمرت "عدداً كبيراً من قوات العدو" ودبابة وثلاث قاذفات صواريخ غراد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان إن أذربيجان "تقصف الآن بشكل مكثف الجبهة الجنوبية"، ولفتت أرمينيا إلى أن "العدو تكبد خسائر فادحة في الرجال والمعدات العسكرية"، لكنها لم تقدم مزيداً من التفاصيل.

تبادل الاتهامات

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد 11 ساعة من المحادثات بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان في موسكو، وافق الجانبان في ساعة مبكرة من صباح السبت على وقف لإطلاق النار لأسباب إنسانية، لكن الهدنة لم تصمد، وتبادل الجانبان الاتهامات بقصف مكثف لمناطق مدنية وتصعيد الاشتباكات العنيفة على مدى أسبوعين.

وأسفرت الحرب التي دارت في التسعينيات عن مقتل حوالى 30 ألف شخص وانتهت بوقف لإطلاق النار عام 1994 لم يقدم حلاً طويل الأمد للنزاع.

وقالت أذربيجان إن 41 مدنياً قتلوا وأصيب 207 في القتال منذ 27 سبتمبر (أيلول). ولا تكشف أذربيجان عن خسائرها العسكرية.

وقال إقليم ناغورنو قرة باغ إن 525 من جنوده و31 مدنياً على الأقل قتلوا في الاشتباكات، وفق ما نقلته وكالة الإعلام الروسية عن المسؤول الحقوقي بالإقليم آرتاك بيجلاريان.

التشديد على أهمية وقف إطلاق النار

وعلى وقع تجدّد المعارك، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن التزام الأرمن والأذربيجانيين بوقف إطلاق النار ضرورة قصوى في ناغورنو قره باغ، مضيفاً أن الكرملين يراقب الأحداث على الأرض عن كثب.

وفي وقت سابق الأحد، أعرب المسؤول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن "قلقه البالغ" لانتهاكات وقف إطلاق النار في قره باغ. وقال في بيان، "اطلعنا بقلق بالغ على تقارير تحدّثت عن استمرار الأنشطة العسكرية وخصوصاً ضدّ أهداف مدنية وعن سقوط ضحايا مدنيين".

وأضاف بوريل أن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 "تحضّ طرفي النزاع على ضمان احترام كامل للاتفاق على الأرض". وحثّ كذلك الطرفين على "الدخول بمفاوضات جوهرية من دون تأخير برعاية مجموعة مينسك"، التي تشكّلت للتوسط في الصراع بقيادة فرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

أذربيجان تريد إشراك تركيا في المحادثات مع أرمينيا

في غضون ذلك، قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، اليوم الاثنين، إنه لا يعلم متى ستبدأ المحادثات مع أرمينيا، لكنه أضاف أنه ينبغي مشاركة تركيا في عملية الحل، علماً أن أنقرة داعم أساسي لباكو.

وقال علييف إن "مجموعة مينسك" متحيزة، وإنه يتعيّن مشاركة أنقرة في عملية الحل. ووصف تركيا بأنها قوة عالمية بسبب دورها في سوريا وليبيا وصراعات دولية أخرى.

وأضاف الرئيس الأذربيجاني، "تركيا عضو أيضاً في مجموعة مينسك، لماذا لا تكون من بين قادة المشاركين؟ حتى وإن كانت دول غربية كثيرة لا ترغب في تقبّل ذلك، فكلمة تركيا كبيرة وهي مستقلة تماماً".

مطالبة تركية بانسحاب أرمينيا

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الثلاثاء، إن الدعوات الدولية لوقف القتال بين أرمينيا وأذربيجان "منطقية"، لكن من المطلوب كذلك دعوة أرمينيا "إلى الانسحاب" من أراضي أذربيجان.

وأضاف جاويش أوغلو، أثناء مؤتمر صحافي مع نظيرته السويدية آن ليند في أنقرة، "عقد اجتماع مع أعضاء مجموعة مينسك سيفيد المباحثات المتعلقة بالأمر". موضحاً أنه عرض هذا الاقتراح على ليند، إذ إن السويد ستتولى رئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تتبعها مجموعة مينسك.

بدوره وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قال لنظيره الروسي سيرغي شويغو، في مكالمة هاتفية اليوم الاثنين، إن على "القوات الأرمينية الانسحاب على الفور من أراضي أذربيجان" ووقف الهجمات على المدنيين.

وأضافت وزارة الدفاع في بيان صدر بعد المكالمة، أن "أذربيجان لن تنتظر 30 عاماً أخرى لحل الصراع"، وأن تركيا تدعم هجوم باكو "لاستعادة أراضيها المحتلة".

واجتمع وزير الخارجية الأرميني زهراب مناتساكانيان مع نظيره الروسي في موسكو واتهم أذربيجان بالعمل على زيادة نفوذ تركيا في المنطقة واستخدام مرتزقة موالين لتركيا وهو ما تنفيه كل من باكو وأنقرة.

وقال مناتساكانيان متهماً أذربيجان بانتهاك الهدنة "نريد وقف إطلاق النار. نريد آلية تحقق على الأرض تحدد المنتهك وتظهر الطرف غير الملتزم بوقف إطلاق النار".

وقبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين، حث جان أسيلبورن وزير خارجية لوكسمبورغ تركيا على بذل المزيد لإنهاء أحدث اندلاع للصراع الذي بدأ منذ عقود.

وقال أسيلبورن "تركيا لم تدعُ للهدنة بعد، وأعتقد أنهم مخطئون تماماً في موقفهم هذا".

وأضاف "أعتقد أن الرسالة من لوكسمبورغ ستكون دعوة لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، للمساعدة على وجه السرعة في ترتيب وقف لإطلاق النار".

المزيد من دوليات