Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تنفذ خطة تقشفية لمواجهة الموجة الثانية من كورونا

وزير المالية: وقف التعيينات الجديدة وخفض بنود في الموازنة بنسبة 50 في المئة

مقر وزارة المالية في العاصمة المصرية (رويترز)

بدأت الحكومة المصرية تنفيذ خطة تقشفية لضبط الإنفاق العام تمتد حتى نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل، تحسباً لتدفق موجة ثانية من الإصابات بجائحة كورونا، مما قد يؤثر سلباً على الاقتصاد المصري، ومعها تتقلص موارد وإيرادات البلاد.

إعادة توجيه المخصصات

أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، هالة السعيد، ضرورة إعادة ترتيب الأولويات بتحقيق وفر من أوجه الصرف غير الحتمية، وإعادة توجيهها إلى مشروعات ذات عائد تنموي تُراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات العامة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، أن وزارتها ستتولى تقدير الاعتمادات التي ستتم إعادة توجيهها للمشروعات ذات الأولوية، على أن تأخذ في الاعتبار عدم التأثير على تنفيذ المشروعات الخدمية، كما سيتم إدراج الاعتمادات المناسبة لاستكمال المشروعات الجاري تنفيذها.

20 إجراءً لضبط الإنفاق العام

تتضمن الخطة المصرية التقشفية ما يزيد على 20 إجراءً لضبط الإنفاق العام، مع الوضع في الاعتبار عدم تأثير ذلك سلباً على دوران عجلة الإنتاج والاقتصاد، حيث أصدرت وزارة المالية المصرية كتاباً دورياً تحت رقم 134 لسنة 2020 اطلعت عليه "اندبندنت عربية"، تضمن عدداً من الضوابط وقواعد الترشيد وضبط الإنفاق العام الواجب على الجهات الحكومية المصرية الالتزام بها حتى نهاية النصف الأول من العام المالي الحالي 2020-2021، مرتكزة على قرار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي رقم 1763 لسنة 2020.

وأكد الكتاب أن تلك الضوابط تأتي في ضوء متطلبات المرحلة الحالية لتحقيق مزيد من الانضباط المالي وسلامة توجيه المخصصات المالية المدرجة بالموازنة العامة للدولة في ظل استمرار جائحة كورونا حتى نهاية العام الحالي.

وشدد على الالتزام بقواعد ترشيد الإنفاق العام لمدة 6 أشهر اعتباراً من بداية العام بموازنة السنة المالية 2020-2021 مع التطبيق بأثر رجعي منذ بداية العام المالي مطلع يوليو (تموز) الماضي.

ووفقاً للكتاب الدوري، جمدت الحكومة المصرية نحو 50 في المئة من مخصصات الدولة لشراء الأصول غير المالية والاستثمارات الجديدة، في الوزارات والجهات الحكومية التي توقفت أنشطتها جزئياً أو كلياً متأثرة بتفشي جائحة كورونا خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى تجميد نحو 20 في المئة من مخصصات الوزارات التي لم تتأثر أنشطتها بالتداعيات السلبية الناتجة عن الجائحة، ولم تعلق أنشطتها، سواء جزئياً أو كلياً.

وتصدت قواعد ترشيد الإنفاق العام لإجراء أي تعيينات أو ترقيات، عدا الوظائف القيادية التي يتم عرضها على جهات وسلطات الاختصاص، علاوة على عدم إجراء أي تسويات أو تعديلات وظيفية، إلا اعتباراً من أول يناير (كانون الثاني)2021، وبعد صدور قرار من رئيس الوزراء بذلك، ما لم يكن التنفيذ بحكم قضائي واجب النفاذ.

حظر زيادة بدل الاجتماعات وحضور الجلسات 

حظرت الضوابط استمرار الصرف على المنح التدريبية ومكافآت التدريب، والمنح الدراسية في الداخل أو الخارج، إلى جانب حظر الصرف على اعتمادات الخدمة الاجتماعية، بخلاف الإعانات الاجتماعية الشهرية أو الموسمية والرياضية والترفيهية للعاملين، بالإضافة إلى حظر زيادة بدل الاجتماعات، أو حضور الجلسات واللجان، عما تم في السنة المالية الماضية علاوة على حظر الصرف على الجوائز والأوسمة، إلا بموافقة رئيس مجلس الوزراء المصري.

كما خفضت قيمة بدل حضور الجلسة أو الاجتماع الواحد في الجهات الحكومية بنحو 50 في المئة، وتجميد نحو 50 في المئة، من المخصص للخدمات الاجتماعية، بخلاف الإعانات الاجتماعية والمعاشات الضمانية والرياضية لغير العاملين والإعانات لمراكز الشباب.

ومنعت الضوابط استمرار الصرف على الاشتراك في المؤتمرات في الداخل والخارج وإيجار الخيام والكراسي، وبدل انتقال للسفر في الخارج وتكاليف النقل، والانتقالات العامة بوسائل أخرى للسفر بالخارج، بالإضافة إلى تجميد 50 في المئة على الأقل من الاعتمادات المالية المدرجة للجهات الداخلة في قطاعي التعليم والشباب والثقافة والشؤون الدينية، وهي القطاعات التي تم تعليق أنشطتها جزئياً أو كلياً بموجب قرارات رئيس مجلس الوزراء، وذلك من دون مصاريف التأمين والنظافة والصيانة وترميم الآثار.

تجميد المخصصات لشراء وسائل النقل

حظرت الضوابط أيضاً الصرف على الاشتراكات في الهيئات المحلية أو الدولية والمساهمات بجميع أشكالها، إلا بعد موافقة وزارة المالية، والجهات ذات الاختصاص في ضوء الحاجة الحتمية والملحة لذلك،كما جمدت المخصصات لشراء وسائل النقل والانتقال بنسبة 100 في المئة، إلى جانب خفض مخصصات الإنفاق على الأبحاث والدراسات العلمية في الداخل والخارج، والاعتمادات المخصصة لشراء أو تأجير مبانٍ غير سكنية والتجهيزات اللازمة بنحو 50 في المئة أيضاً.

واشترطت الضوابط موافقة البنك المركزي المصري، وكذلك وزارة المالية، عند تعامل الجهات الحكومية بالنقد الأجنبي، سواء بين الجهات الحكومية وبعضها البعض، أو بين الجهات الحكومية والجهات الخارجية. 

واستثنت القواعد والضوابط وزارة الصحة والجهات التابعة لها والمستشفيات الجامعية والجهات القائمة على تدبير السلع التموينية والمواد البترولية والغاز ومشتقاتهما ووزارة الداخلية والجهات التابعة لها وتأمين جميع إجراءات مواجهة جائحة كورونا إلى جانب استثناء الأموال المخصصة لسداد فوائد وأقساط القروض والديون الخارجية، بالإضافة إلى الاعتمادات المدرجة في موازنات الجهات لعلاج العاملين وغير العاملين في الدولة والإعانات التي تصرف للطلبة والمعاشات الضمانية مثل "تكافل وكرامة".

تحسب من السيناريو الأسوأ

قال محمد معيط، وزير المالية المصري، إن التعديلات التي ستُجريها حكومته على كل من الموازنة والخطة للعام المالي الحالي 2020-2021، تأتي تحسباً للسيناريو الأسوأ من جائحة كورونا وسط تحذيرات عالمية من حدوث موجة ثانية خلال فصل الشتاء.

وأضاف لـ"اندبندنت عربية" أن التعديلات ستكون سارية اعتباراً من الشهر الحالي بعد موافقة مجلس الوزراء، من دون الحاجة إلى انتظار موافقة مجلس النواب المصري، خصوصاً مع عدم وجود دورة انعقاد حالية.

وأشار إلى حرص وزارته على ألا تؤثر الإجراءات التقشفية لترشيد الإنفاق سلباً على عجلة الإنتاج، لافتاً إلى أن التعديلات ستطول وقف التعيينات والترقيات والتسويات وترشيد بدلات السفر والانتقال وخفض بدلات حضور اجتماعات مجالس الإدارات واللجان إلى حدود النصف، وهذه الإجراءات لا تؤثر على العملية الإنتاجية.

وأكد مراجعة الإجراءات بشكل شهري خلال الفترة المقبلة، تزامناً مع عودة الموجة الثانية، وبحسب زيادة أعداد المصابين من عدمه، ومن ثم مراجعة القرارات لدراسة الأمر، سواء بتخفيفها أو تشديدها وفق المدى الزمني لتفشي الجائحة في مصر.

وفي مارس (آذار) الماضي، خصصت مصر 100 مليار جنيه (نحو 6.25 مليار دولار أميركي) لتمويل الخطة الشاملة وما تتضمنه من إجراءات احترازية، في مواجهة فيروس كورونا بعدما علقت الدراسة بداية من منتصف مارس، قبل أن تعلن في نهاية أبريل (نيسان) الماضي خطة للتعايش مع فيروس كورونا، حين اعتمدت على اتباع جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة بصورة دقيقة وحاسمة في شتى المنشآت، واستمرت الحكومة المصرية في إعادة تقييم الوضع الوبائي كل 14 يوماً لاتخاذ قرار إما بالتشديد، وإما بالتخفيف في الإجراءات المتبعة.

مصر تسجل 109 حالات إصابة جديدة 

سجلت مصر 109 حالات جديدة ثبتت إصابتها بفيروس كورونا، السبت، ليصل إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر إلى 103575 حالة من ضمنهم 97274 حالة تم شفاؤها، و5970 حالة وفاة، وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة والسكان المصرية.

المزيد من اقتصاد