Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخطوط الجوية البريطانية تكافح من أجل البقاء على وقع ضمور حركة السفر

أفاد أليكس كروز للنواب بأن "بريتش إيرويز" تُنفق 20 مليون جنيه إسترليني يومياً وبأنه اقتطع ثلث راتبه الخاص

هل ينجو قطاع السفر الجوي من تبعات جائحة كورونا؟ (رويترز)

كان لسان حال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية البريطانية أمام النواب "ما زلنا نصارع في سبيل البقاء".

فقد توجّه أليكس كروز (الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية البريطانية) إلى لجنة النقل البرلمانية قائلاً "سافر 187 ألف شخص على متن رحلاتنا الأسبوع الماضي. بينما سافر معنا خلال الأسبوع نفسه من العام الماضي قرابة المليون شخص". وأضاف "ما زلنا قلقين من تفشي الفيروس خلال فصل الشتاء. وما زال الناس خائفين من السفر. فيما تتغيّر قائمة الدول التي يُفرض على القادمين منها الحجر الصحي كل أسبوع". وقال "تشير كل المعطيات الموجودة بين أيدينا إلى عملية تعافٍ بطيئة".

كما أضاف أن الخطوط الجوية البريطانية تُنفق (تنزف) 20 مليون جنيه يومياً وأنه اقتطع ثلث راتبه الخاص.

أوقفت الخطوط الجوية البريطانية أسطولها الكامل من طائرات إيرباص من طراز A380 فيما أحالت أسطول "طائرات جامبو" بأكمله للتقاعد.

وانتقد السيد كروز سياسة الحكومة في الإعلان عن مرشحين جدد [من الدول] للحجر الصحي كل يوم خميس ورفضها السماح بإجراء الفحوصات داخل المطارات، قائلاً "يتسبّب الإعلان الأسبوعي (للدول المفروض عليها الحجر الصحي) بالكثير من الاضطراب- لا سيما بالنسبة لمسافرينا".

ودعا إلى "تحسين خطة العمل الحالية كي تصبح أكثر تماسكاً وتُفضي إلى نسبة أقل من التغييرات". وزاد "نحن بحاجة إلى احتساب الاعتبارات الإقليمية بشكل أكبر كي نسافر إلى مناطق فيها معدلات إصابات أقل من المملكة المتحدة".

أضاف "لو استطعنا البدء (بإجراء الفحوصات) غداً، لساعد ذلك الاقتصاد البريطاني".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 والخطوط الجوية البريطانية هي إحدى شركات الطيران التي دعت إلى تطبيق برنامج رائد يقضي بإجراء فحوصات وتطبيق الحجر الصحي على أثرها على الوصلة الجوية الرائدة عالمياً والعابرة للقارات التي تربط بين لندن ونيويورك.

وتقول الحكومة البريطانية إنها تبحث في هذا الخيار لكنها أصرّت في السابق على الافتقار إلى بديل صالح عن العزل الذاتي لمدة 14 يوماً.

وتابع السيد كروز قائلاً "نحتاج لنظام فحص يقلّص عملية الحجر الصحي".

كما أضاف أن نحو 10 آلاف موظف من أصل 42 ألفاً عند بداية جائحة فيروس كورونا سيخسرون وظائفهم.

واعتبر رئيس لجنة النقل البرلمانية هيو ميريمان في السابق أن الخطوط الجوية البريطانية "عار قومي" بسبب اتّباعها سياسة "الصرف وإعادة التوظيف".

 ومن جانبه، أثنى السيد كروز على "الاجتماعات البناءة والمُثمرة" مع اتحاد طيّاري الخطوط البريطانية (بالبا) حول موضوع خسارة الوظائف.

لكنه أشار إلى أن الاتحادات الأخرى- وهي "يونايت" و"جي أم بي" GMB- لم تتفاعل مع الخطوط الجوية البريطانية.

ورداً على ذلك، قال مساعد الأمين العام لاتحاد "يونايت" Unite هاورد بيكيت، "يعود الفضل إلى العمل الجبار الذي قام به ممثلو "يونايت" في اضطرار الخطوط الجوية البريطانية إلى العدول عن التمادي في سياسة الصرف وإعادة التوظيف الشاملة التي سعت الشركة إلى تبنيها". أضاف "لقد ضلل أليكس كروز لجنة النقل البرلمانية حين أشار إلى أن سياسة الصرف وإعادة التوظيف ما عادت مطروحة. يجب تصويب هذه المعلومات". وقال "ما زال عدد كبير من موظفي الخطوط الجوية البريطانية يواجهون تهديدات تطال رواتبهم وحياتهم العملية. ويجب سحب هذه التهديدات اليوم". أضاف "لن تضع "يونايت" اللمسات الأخيرة على مسودات الاتفاقيات مع الخطوط الجوية البريطانية إلى أن يصوت الأعضاء عليها ويوافقوا على التعديلات في عقود عملهم". وأوضح أنه "حتى إن جرى التوصل إلى اتفاقات نهائية في كافة قطاعات الخطوط الجوية البريطانية، هذا لا يعني حلول السلام في القطاع بشكل عام". أضاف "يجب أن تكون أي تعديلات مؤقتة وحال عودة الخطوط الجوية البريطانية إلى جني الأرباح يجب العودة فوراً عن اقتطاع الراتب وعن هذه الشروط".

وقالت النائب عن حزب العمال روث كادبوري، "تصرفت الخطوط الجوية البريطانية بشكل أسوأ وأقسى من شركتها الأم "آي إي جي" AIG وغيرها من الخطوط الجوية الشقيقة كما خطوط جوية أخرى مثل "راين إير" Ryanair التي عاملت موظفيها بشكل أفضل نسبياً". وأوضح "ما زالت الخطوط الجوية البريطانية تسعى وراء تحصيل المزيد من أموال دافعي الضرائب عبر مطالبتها بوقف الرسوم على المسافرين جواً مؤقتاً".

ودعت لجنة النقل البرلمانية إلى حرمان الخطوط الجوية البريطانية من بعض مرابض الطائرات المخصصة للإقلاع والهبوط في مطار هيثرو.

في عام  2000 خُصّصت للخطوط 36 في المئة من المرابض في قاعدتها الرئيسية لكن لديها اليوم نحو 50 في المئة منها. وفي المقابل، تُخصّص نسب أعلى بكثير للخطوط الجوية الألمانية "لوفتهانزا" في مطار فرانكفورت وللخطوط الجوية الهولندية "كي أل أم" في مطار أمستردام.

وتستخدم الخطوط الجوية البريطانية هذا الأسبوع 25 في المئة من مرابض الطائرات المخصصة لها. وقد دعا رئيس الشركة إلى التساهل في قاعدة "استخدمها أو اخسرها" خلال فترة الشتاء.

وقال السيد كروز "إذا لم يُطبق هذا التساهل في موضوع مرابض الطائرات خلال فترة الشتاء، سوف تفلس العديد من شركات الطيران وتُفقد مئات كثيرة من الوظائف".

كما أشار رئيس الخطوط الجوية البريطانية إلى أن قطاع الطيران احتاج لأربع سنوات كي يتعافى من الأزمة المالية السابقة التي وقعت في فترة 2007-2008 وأن معدلات السفر الفاخر- في نادي العالم والدرجة الأولى- لم تعد إلى سابق عهدها أبداً.

© The Independent

المزيد من اقتصاد