Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عمالقة الإنترنت ينشطون لحماية الانتخابات الأميركية من الهجمات الإلكترونية

أعلنت "مايكروسوفت" إحباط محاولات مصدرها الصين وروسيا وإيران

مقرّ مجموعة "رد هاكر ألاينس" للقرصنة في الصين (أ ف ب)

باتت شركات التكنولوجيا العملاقة متأهبة لمواجهة التهديدات التي تتربص بالاستحقاق الرئاسي الأميركي، إذ أحبطت "مايكروسوفت" هجمات إلكترونية جديدة على فرق الحملات الانتخابية مصدرها الصين وروسيا وإيران، بينما تستعد شبكات التواصل الاجتماعي لحذف البيانات المضللة التي من شأنها تقويض الثقة بالنتائج.

وسارعت الصين وإيران وروسيا إلى نفي أي علاقة لها بالهجمات التي شُنت إلكترونياً.

"اختلاق" و"سخافة"

واتهمت بكين "مايكروسوفت" بـ"اختلاق" هذه الاتهامات، ومحاولة "افتعال مشكلات". وقال الناطق باسم الخارجية الصينية جاو ليجيان، "الانتخابات الرئاسية الأميركية شأن أميركي داخلي. لا نهتم بالتدخل فيها، ولم يسبق لنا أن تدخلنا فيها أبداً".

الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، قال من جهته "الولايات المتحدة التي تتدخل منذ عقود بالانتخابات في دول أخرى، مثل إيران، لا يحق لها الإدلاء بمثل هذه التصريحات السخيفة".

وأوضح خطيب زاده أنه "بالنسبة إلى طهران، لا يهم من هو في البيت الأبيض. المهم التزام واشنطن احترام الحقوق والقواعد والمعايير الدولية، وعدم التدخل في شؤون الآخرين واحترام التزاماتهم".

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقال إن اتهامات "مايكروسوفت"، "لا أساس لها من الصحة". وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، ألا نية لروسيا للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولا ترغب في ذلك، فيما يتدخل الآخرون في شؤونها، حسب قوله.

رصد محاولات للتدخل بالاستحقاق الرئاسي

ومنذ أشهر تكثف "فيسبوك" وتويتر" و"غوغل" و"مايكروسوفت" إعلاناتها حول الهجمات الإلكترونية والحملات التي أحبطتها والمدارة من الخارج.

وقالت "مايكروسوفت"، الخميس، إنها رصدت محاولات للتدخل بالاستحقاق الرئاسي من دول خارجية، منها روسيا وإيران ومجموعة "زيركونيوم"، مقرها في الصين. وطالت هجمات الأخيرة أفراداً مرتبطين بحملة المرشح الديمقراطي جو بايدن.

وكشفت كذلك أن مجموعة "سترونتيوم" الروسية للقرصنة الإلكترونية، هاجمت أكثر من 200 منظمة معنية بالحملة الرئاسية الأميركية.

وأوضحت "مايكروسوفت" أن مجموعة "فوسفوروس"، مقرها إيران، تستهدف حسابات شخصية لأشخاص متربطين بحملة الرئيس دونالد ترمب.

"تقويض الديمقراطية الأميركية"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالتزامن، فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على السياسي الأوكراني أندريه ديركاش، الذي اعتبرته "عميلاً روسياً"، لأنه حاول "النيل من سمعة" بايدن.

وقالت وزارة الداخلية الأميركية إن تقرير "مايكروسوفت"، "يثبت أن الصين وإيران وروسيا تحاول تقويض ديمقراطيتنا والتأثير في الانتخابات".

وتحرص الشركات والسلطات على إظهار ما تستثمره في هذا المجال، لتجنب تكرار فضائح عام 2016.

فقبل أربع سنوات، طغت على الحملات الانتخابية عمليات تأثير خفية أجرتها منظمات قريبة من الكرملين، مثل "إنترنت ريسيرتش إيجنسي" لصالح ترمب.

وتتوقع هذه المنصات حدوث هجمات من نوع "هاك آند ليك" (قرصنة ونشر)، تقوم خلالها مجموعات مرتبطة بدول بتوفير معلومات مقرصنة إلى وسائل إعلام، وتستخدم الشبكات لنشرها. وهذا بالتحديد ما حدث مع البريد الإلكتروني للمرشحة الديمقراطية عام 2016 هيلاري كلينتون.

تحديات داخلية

لكن، في السنتين الأخيرتين، أصبحت المنصات بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) ووكالات أخرى، خبيرة في شبكات الحسابات المزيفة ونظريات المؤامرة والتحريض على الكراهية وأشرطة الفيديو المحورة.

وهي تواجه في الوقت الراهن أجواء محلية متوترة للغاية على خلفية جائحة "كوفيد 19" والتظاهرات المناهضة العنصرية التي تؤدي إلى أعمال عنف منتظمة. يضاف إلى ذلك طرف رئيس ونشط جداً على شبكات التواصل الاجتماعي، هو الرئيس الأميركي نفسه.

ويشكك ترمب بانتظام في التصويت عبر البريد، وهي وسيلة رائجة منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة وأساسية في زمن الأزمة الصحية الراهنة. وذهب به الأمر إلى دعوة أنصاره إلى التصويت مرتين.

وتدخلت "فيسبوك" و"تويتر" مرات عدة من خلال إرفاق رسائل له بتوضيحات، مع توجيه الجمهور إلى معلومات مؤكدة.

واللجوء بشكل أكبر إلى التصويت عبر البريد يعني أن صدور النتائج واعتمادها رسمياً سيأخذ وقتاً أطول.

الاستعداد لسيناريوهات كارثية

وتستعد "فيسبوك" و"تويتر"، إضافة إلى "يوتيوب" (تابعة لغوغل)، لسيناريوهات كارثية في حال استخدام منصاتها لإعلان نتائج أو الدعوة إلى الطعن عليها على سبيل المثال.

وفي مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" في يوليو (تموز) الماضي، رفض ترمب القول ما إذا كان سيقبل بنتائج صناديق الاقتراع.

وقالت "تويتر"، التي منعت الإعلانات السياسية قبل سنة تقريباً، إنها ستحذف أي "رسائل مضللة أو خادعة"، أو ستقوم بإرفاقها بتنبيه، بما في ذلك تغريدات تعلن فوز طرف ما قبل الإعلان الرسمي.

ويشمل قرار المنصة ثلاثة أنواع من التصريحات: الرسائل "التي تسبب الالتباس" حول العملية الديمقراطية أو السلطات المكلفة الاقتراع، والمعلومات غير المثبتة حول عمليات تزوير مفترضة، وتلك التي تتعلق بفرز الأصوات مثل "التصرفات غير القانونية التي تهدف إلى منع حدوث عملية انتقالية سلمية".

"فيسبوك" من جهتها أقامت مركز معلومات حول الاقتراع عبر الإنترنت، وأعلنت استحالة بث أي إعلان سياسي جديد في الأسبوع الذي يسبق الاستحقاق الرئاسي.

وتحاول "غوغل" عبر "يوتيوب" إعطاء الأولوية للمعلومات التي تعتبر موثوقة. واتخذت الشركة الخميس إجراءً جديداً لمواجهة التضليل الإعلامي يشمل عمليات البحث.

المزيد من دوليات