Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بكتيريا الأمعاء تحمي رواد الفضاء من هشاشة العظم وانحلال العضلات

ضرورة تضمينها في حمية البعثات المستقبلية المأهولة إلى المريخ

"لضمان نجاح البعثة، ينبغي العناية بالعدد الهائل من الكائنات الحية المجهرية التي تعيش في جهازنا الهضمي" (غيتي)

يشير علماء إلى أن ميكروبات الأمعاء ربما تكون السر وراء الحفاظ على صحة رواد الفضاء حينما يسافرون في رحلات إلى المريخ مستقبلاً.

قد يساعد التدخل في "ميكروبيوم" [التسمية الطبية لمجموع ما يوجد في الجسم من ذلك النوع من الجراثيم والطفيليات]، الأمعاء لدى رواد الفضاء في صون سلامتهم الصحية أثناء وجودهم على متن السفن الفضائية، بحسب بحث جديد نُشر في "فرونتيرز إن فيزيولوجي" ["آفاق الفيزيولوجيا"]Frontiers in Physiology ، المجلة العلمية المتخصصة.

وتبين أن البكتيريا التي تتسبب بالتهاب الأمعاء تفاقمت أعدادها خلال السفر إلى الفضاء. وكذلك يؤدي انخفاض الجاذبية في الفضاء إلى انحلال العضلات وتآكل كتلة العظام، فضلاً عن الشعور بالغثيان.

على هذا الأساس، يُعتبر إيجاد نظام غذائي خاص برواد الفضاء يتصدى لتلك التأثيرات السلبية خطوة بالغة الأهمية.

وفي هذا الشأن، تحدثت البروفيسورة سيلفيا توروني من "جامعة بولونيا" الإيطالية، مشيرة إلى أن "المنشورات العلمية تورد أن التدابير الغذائية البديلة المستندة إلى تناول "بريبايوتكس"prebiotics  و"بروبيوتيك" probiotics [= مركبات تحتوي مكونات من الجراثيم المفيدة] تنطوي على آمال كبيرة في ما يتصل بحماية رواد الفضاء".

لقد ساد اعتقاد في أوقات سابقة بأن الوجبات الغذائية التي تحتوي على كميات كبيرة من الألياف في مقدورها أن تنشط عملية التمثل الغذائي [= "الأيض" Metabolism] لدى رواد الفضاء. ويمكن أيضاً الاستفادة من المكملات الغذائية التي تحتوي مُكونات من الميكروبات، في تعزيز الجهاز المناعي أو توليد فيتامينات ضرورية لنمو العظام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وفي نظر البروفيسورة مارتينا هير من "جامعة بون" الألمانية، "ينبغي أن تكون سلامة "ميكروبيوم" الأمعاء لدى رواد الفضاء، ضمن الأهداف الأساسية للبعثات الاستكشافية الطويلة الأمد".

ورأت أنه "بغية ضمان نجاح البعثة، ينبغي ألا نغض الطرف عن العدد الهائل من الكائنات الحية المجهرية التي تعيش في جهازنا الهضمي، والتأكد من أنها في حال توازن".

وفي الواقع، قد يأخذ المسار إلى المريخ دروباً غير اعتيادية. مثلاً، يعتقد بعض الباحثين أنه يتوجب على رواد الفضاء التوقف عند كوكب "الزهرة" أولاً قبل التوجه إلى الكوكب الأحمر. وعلى الزهرة، يمكن للرواد التدرب على مهمات بشرية في الفضاء السحيق، أو العودة إلى كوكب الأرض في وقت أقرب إذا طرأ خطب ما.

وإذا اعتزم البشر بناء حضارة ذاتية الاستدامة على المريخ، فسيقتضي ذلك، كما أُشير في أوقات سابقة، أن يسافر 110 أشخاص في أقل تقدير إلى ذلك الكوكب.

© The Independent

المزيد من جديد الطب