Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خسائر ثقيلة تطارد أسهم التكنولوجيا و"تيسلا" الأميركية تتصدر القائمة

الذهب يواصل التراجع بفعل صعود الدولار وترقب نتائج السياسات المالية لاجتماع البنوك المركزية

تراجعت أسهم قطاع التكنولوجيا نحو اثنين في المئة (أ ف ب)

سيطر اللون الأحمر على شاشات البورصات وأسواق المال الأوروبية، وكانت الخسائر الكبرى من نصيب عملاق صناعة السيارات الكهربائية على مستوى العالم "تيسلا"، الذي هوى 21 في المئة في جلسة دامية كبدت الشركة خسائر ثقيلة.

وتشير البيانات إلى تراجع أسهم قطاع التكنولوجيا نحو اثنين في المئة، لتستمر الموجة البيعية التي بدأت الأسبوع الماضي مع خسائر "وول ستريت". وكشفت بيانات اقتصادية عن انكماش اقتصاد منطقة اليورو بأكبر وتيرة على الإطلاق خلال الربع الثاني من العام الحالي. في الوقت نفسه، تخطط المملكة المتحدة لتكثيف استعداداتها لمغادرة الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، إذا لم يُتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة هذا الأسبوع.

وعند ختام تعاملات أمس، انخفض مؤشر ستوكس 600 نحو 1.1 في المئة إلى 363.7 نقطة، في حين هبط المؤشر البريطاني فوتسي نحو 0.1 في المئة إلى مستوى 5930.3 نقطة. بينما انخفض داكس الألماني واحداً في المئة عند 12968 نقطة، في حين هبط كاك الفرنسي 1.6 في المئة إلى مستوى 4973 نقطة.

خسائر ثقيلة في جلسة دامية

وتراجع سهم تسلا بأكثر من 21 في المئة في ختام تعاملات أمس الثلاثاء، مسجلاً أكبر وتيرة هبوط على الإطلاق، بعد أن فشلت الشركة في الانضمام إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500، إذ أخفقت شركة السيارات الكهربية في الانضمام إلى مؤشر ستاندرد آند بورز رغم تحقيقها أرباحاً لأربعة فصول متتالية.

وقررت لجنة مؤشر ستاندرد آند بورز خروج أسهم شركات "إتش آند إن بلوك" و"كوتي إينك" و"كوهلز كورب"، وانضمام "كاتالينت" و"إتسي" و"تيرادين" بدلاً منها.

المثير أن سهم الشركة الأميركية ارتفع بأكثر من 300 في المئة منذ بداية العام بعد إعلان نتائج الأعمال القوية للربع الرابع على التوالي. وعند ختام التعاملات، هوى سهم تيسلا نحو 21.1 في المئة إلى مستوى 330.21 دولار، مسجلاً أكبر وتيرة هبوط يومية منذ دخول الشركة إلى سوق المال الأميركية.

وتشير البيانات إلى أن القيمة السوقية لشركة "تيسلا" هوت من مستوى 401.2 مليار دولار بنهاية جلسة الـ26 من أغسطس (آب) الماضي إلى نحو 307.7 مليار دولار في نهاية تعاملات أمس، خاسرة نحو 93.5 مليار دولار بنسبة انخفاض تقدر بنحو 23.3 في المئة.

تراجعات حادة منذ الأسبوع الماضي

ويشهد السهم تراجعات حادة منذ نهاية الأسبوع الماضي مع خيبة آمال المستثمرين بشأن إدراج الشركة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، إذ أعلنت اللجنة المعنية بشركات المؤشر ضم شركة التجارة الإلكترونية "إيتسي" وشركة "تيرادين" للصناعات الدوائية، بينما لم يشمل الإعلان ضم شركة تيسلا كما كان متوقعاً في أوساط المستثمرين على نطاق واسع.

والثلاثاء الماضي، أعلنت الشركة الأميركية بيع أسهم بقيمة خمسة مليارات دولار، وهو الإصدار الذي جرى إعلانه في مطلع الشهر الحالي. بينما تحذر بيوت الاستثمار العالمية من التقييم المبالغ لسهم شركة صناعة السيارات الأميركية، مع تأكيد أن سعر سهم الشركة لا يعكس بالحقيقة أساسيات الشركة.

وفي تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية، وصف الرئيس التنفيذي لشركة New Constructs  للبحوث، سهم الشركة الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية بالسهم "الأشد خطورة" في سوق المال الأميركية، منتقداً الصعود القوي للسهم رغم ضعف أساسيات الشركة، التي لا يمكنها أن تدعم هذا الصعود الصاروخي للسهم منذ مطلع العام الحالي. وقال إن أفضل السيناريوهات التي قد يتخيلها أي مستثمر حول مستقبل الشركة لا يمكنها أيضاً أن تفسر هذا الصعود القوي لسهم الشركة.

مكاسب السهم تزيد ثروة إيلون ماسك

في تقرير سابق لوكالة بلومبيرغ أوبنيون، أشارت الوكالة إلى أنه إذا استثمر أي شخص مئة دولار في مؤشر إم إس سي آي لأسهم السيارات العالمية قبل عقد لكان يمتلك الآن 177 دولاراً، لكن إذا استثمر المبلغ نفسه في أسهم شركة تيسلا فكان من شأنه أن يحصل حالياً على 6482 دولاراً.

وتشير البيانات إلى أن الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، يتربع على قائمة أثرياء العالم من حيث النسبة في ارتفاع ثروته خلال العام الحالي، إذ قفزت ثروته بنسبة تتجاوز 272 في المئة، مرتفعة من مستوى 27.9 مليار دولار إلى نحو 104 مليارات دولار، رابحاً نحو 76.1 مليار دولار خلال ثمانية أشهر فقط.

وطرحت الوكالة تساؤلاً حول إمكانية أن ما يحدث مع أسهم شركة تيسلا هو فقاعة، لكن وفق مؤسسة جافيكال إيكونوميكس، فإنه لا توجد فقاعة عامة في الأسهم العالمية، لكن قد يكون هناك واحدة في "أسهم التكنولوجيا الكبرى". وينظر التقرير إلى الأسهم العالمية على أنها مقسمة إلى أربع مجموعات منذ أن تفشى الوباء.

وبعيداً من أسهم التكنولوجيا الكبرى، يوجد ضحايا كورونا الذين تضرروا بشدة لبعض الوقت، ثم استعادوا أداءهم قبل الوقوع الآن مجدداً في المتاعب، ووكلاء السندات وهي المناطق الاستثمارية التي يفترض أنها آمنة بما يكفي لتشبه السندات من حيث القدرة على توفير عائد منخفض المخاطر مثل السلع الاستهلاكية الأساسية، التي كان أداؤها جيداً لفترة من الوقت، لكنها لم تحقق أي شيء أخيراً، و"الأسهم الدورية" (بما في ذلك الأسواق الناشئة)، التي ارتفعت في الأسابيع الأخيرة.

وفق التقرير، فإنه لا توجد فقاعة بشكل واضح سوى في قطاع التكنولوجيا الكبرى، وكما تظهر تيسلا، فإنها تبدو مليئة بالمبالغات في الأسعار. بينما يمتلك كثير من شركات التكنولوجيا الكبرى قوة احتكارية حقيقية في الوقت الحالي، وتقوم تقييماتها على فرضية أنها ستواصل الاحتفاظ بهذه القوة. ولتطبيق هذا على تيسلا، يجري وضع المال على افتراض أن الشركة ستكون دائماً وأبداً الشركة المصنعة الوحيدة للسيارات الكهربائية، لكن إذا انطلقت التكنولوجيا فسيثبت خطأ ذلك.

كما أن هناك كميات كبيرة من الأموال في شركات التكنولوجيا الكبرى، بالتالي سيكون انفجار الفقاعة ضاراً، لكن لا يجب أن يكون ذلك مؤلماً بشكل كبير. لكن إذا ضعف الدولار في الوقت المناسب، فإن الوكالة تشير إلى أنه قد تكون هناك فقاعة كبرى أخرى في الصين والأسواق الناشئة لتحل محلها.

أسهم أوروبا تستقر

وفي أوروبا استقرت الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء، بعد أن انخفضت بقوة في الجلسة السابقة، بيد أن المعنويات اهتزت بسبب تعليق أسترا زينيكا تجارب عالمية على لقاحها لـ"كوفيد 19".

ونزلت أسهم أسترا زينيكا 1.3 في المئة، إذ أعلنت تعليق تجارب كبيرة في مراحلها الأخيرة على لقاح تجريبي، بسبب مرض أحد المشاركين في الدراسة من دون معرفة السبب.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المئة، وكانت أسهم السفر والترفيه من بين أكبر القطاعات المتراجعة في التعاملات المبكرة.

الذهب يواصل الخسارة

وعلى صعيد المعادن هبطت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، إذ طغى ارتفاع الدولار على الدعم الناجم عن تراجع الأسهم العالمية، بينما يترقب المستثمرون استراتيجيات السياسة النقدية من بنوك مركزية هذا الأسبوع.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 1925.97 دولار للأوقية (الأونصة)، ونزل المعدن الأصفر في العقود الأميركية الآجلة 0.5 في المئة إلى 1933.80 دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال جيفري هالي، كبير محللي السوق لدى أواندا، "المتعاملون في آسيا سيتوخون الحذر، مفضلين الانتظار حتى تبدأ التعاملات في نيويورك، ويرون برهاناً واضحاً على ما إذا كان ارتفاع الدولار الأميركي وعمليات البيع في سوق الأسهم سيستمران". وأضاف، "لكن، حدوث تصحيح أعمق من دون 1900 دولار لا يمكن استبعاده إذا ظل الدولار قوياً".

وارتفع مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في شهر مقابل منافسيه، ما يضغط على الشهية للمعدن الأصفر. لكن الذهب تلقى بعض الدعم مع تراجع الأسهم الآسيوية، عقب عمليات بيع بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت أمس أجبرت المستثمرين على اللجوء إلى الملاذات الآمنة.

ويترقب المستثمرون حالياً نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسات المقرر انعقاده غداً الخميس. وبينما من غير المتوقع اتخاذ خطوات رئيسة على صعيد السياسة، إذ إن البنك تحرك بقوة لدعم الاقتصاد الذي يعصف به الفيروس، فإن المستثمرين سيترقبون توقعات البنك للتضخم، ويُستخدم الذهب أداة للتحوط في مواجهة التضخم وانخفاض العملة.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاتين 0.1 في المئة إلى 900.57 دولار للأوقية. وأمس الثلاثاء، غيّر المجلس العالمي لاستثمار البلاتين توقعه للسوق في 2020 من تسجيل فائض إلى عجز.

المزيد من اقتصاد