Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البرلمان التونسي يصادق بالأغلبية على منح الثقة لحكومة المشيشي

آمال بإنهاء أشهر من عدم الاستقرار السياسي والاتجاه لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية

وافق البرلمان التونسي،  الأربعاء، على منح الثقة لحكومة تكنوقراط يرأسها هشام المشيشي وسط آمال بإنهاء أشهر من عدم الاستقرار السياسي والاتجاه لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.

وصوت 134 نائباً بـ"نعم" بينما رفض 67 نائباً منح الثقة. وفي كلمة أمام البرلمان قال المشيشي "تشكيل الحكومة يأتي في ظل عدم استقرار سياسي، بينما قدرة الشعب على الصبر بلغت حدودها".

وحدد المشيشي أولويات عمل حكومته قائلاً إن "إيقاف النزيف المسجل على مستوى المالية العمومية والتوازنات الكبرى سيكون الأولوية المطلقة لعملنا على المدى القصير، فيما سيكون تنفيذ البرامج الرامية إلى التحسين التدريجي في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتجسيم الإصلاحات الكبرى من أولوياتنا على المدى المتوسط والبعيد". وكذلك بدء محادثات مع المانحين والشروع في برامج إصلاح من بينها إصلاح الشركات العامة وبرنامج الدعم.

لكن طريق الإصلاحات الاقتصادية المهمة التي يطالب بها المقرضون الدوليون سيكون مليئاً بالتحديات في ظل الانقسام في البرلمان.

وعلى الرغم من أن الرئيس التونسي قيس سعيد هو الذي اقترح المشيشي رئيساً للوزراء، فإن سياسيين قالوا إنه تخلى عن دعمه بسبب خلافات بين الرجلين، وهو ما قد يؤجج التوتر بين الرئاسة والحكومة المنتظرة.

وقال مسؤولون من أحزاب سياسية إن سعيد طلب منها عدم منح الثقة للمشيشي الذي اقترح اسمه مقابل عدم حل البرلمان، وفق ما نقلت وكالة "رويترز". ولم تعلق الرئاسة على ذلك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقالات ذات صلة، الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وأدى عام من عدم اليقين السياسي إلى تعقيد جهود الديمقراطية الفتية في معالجة المشكلات الاقتصادية طويلة الأجل، وتراجع الخدمات العامة في الصحة والنقل والتعليم وارتفاع الدين العام. وبعد عشر سنوات على الثورة، تواصل تونس توطيد الديمقراطية التي تضعفها الصراعات السياسية والصعوبة في إصلاح الاقتصاد.

ويتألف البرلمان المنتخب في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 من عدد كبير من الأحزاب المتخاصمة التي تواجه صعوبات في تشكيل ائتلاف حكومي متماسك.

وفي خضم هذا التجاذب السياسي، بقي القرار في يد الرئيس المستقل المنتخب في أكتوبر، وعين هذا الأخير في أواخر يوليو (تموز) هشام المشيشي رئيساً جديداً للحكومة.

وشكل المشيشي البالغ 46 سنة حكومة وصفتها وسائل إعلام تونسية بأنها "حكومة الرئيس"، وهي مؤلفة من قضاة وأساتذة جامعيين وموظفين حكوميين ومن القطاع الخاص، غالبيتهم غير معروفين للرأي العام، مع تعيين مسؤول سابق في حملة الرئيس وزيراً للداخلية.

وتتألف الحكومة الجديدة بمجملها من 25 وزيراً وثلاثة في منصب كاتب دولة وبينهم ثماني نساء.

المزيد من العالم العربي