Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القاهرة تبدأ نظاما جديدا لتداول القطن المصري خلال أيام

وزير قطاع الأعمال العام المصري لـ"اندبندنت عربية": نسعى إلى استعادة عرش القطن عالمياً

التخلص من الملوثات والشوائب أبرز التحديات التي تواجه القطن المصري (أ ف ب)

تبدأ القاهرة في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، تطبيق نظام جديد لتداول القطن المصري، مع بدء موسم حصاد القطن 2020-2021، حددت خلاله 50 مركزاً لتسلّم الأقطان من المزارعين في الوجهين القبلي والبحري.

نظام جديد في 4 محافظات فقط

وفقاً للنظام الجديد، سيقتصر التداول على مراكز التجميع في أربع محافظات فقط، اثنتان في الوجه البحري واثنتان في القبلي، مع حظر تداول القطن خارج هذه المراكز، لتمكين المزارعين من الحصول على أعلى سعر، من خلال عرض الأقطان التي ترد إلى مراكز التجميع في مزادات علنية، بإشراف الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، سواء التي ترد إلى مراكز التجميع أو عند دخولها المحالج، من دون السماح بإنشاء أية حلقات أو مراكز تجميع، بخلاف مراكز التجميع المخصصة في هذا الشأن في محافظات الفيوم وبني سويف والبحيرة والشرقية.

استعادة عرش القطن المصري عالمياً

وقال وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، إن وزارته بدأت في تنفيذ منظومة متكاملة للنهوض بالقطن المصري بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتجارة والصناعة، لتحسين جودته والحفاظ على الثقة العالمية فيه، وفتح أسواق جديدة أمام صادراته، ما يُسهم في وضع شعار القطن المصري في المكانة اللائقة به، كأهم وأجود الأنواع في العالم، واستعادة عرش القطن المصري عالمياً.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "اندبندنت عربية" بأنهم بدأوا "في تطوير محالج القطن وفق أحدث النظم العالمية، بما يضمن إنتاج قطن خال من الشوائب"، مشيراً إلى أن التخلص من الملوثات والشوائب كانت أبرز التحديات التي تواجه القطن المصري.

تدشين 6 محالج أقطان جديدة

وتابع أنه حتى تستمر المنظومة، تعاقدنا على تدشين ستة محالج جديدة بعد الانتهاء من تركيب وتشغيل أولى المحالج المطوّرة في محافظة الفيوم، على أن يتم تشغيل ثلاثة أخرى نهاية العام الحالي، بينما يتم تشغيل البقية العام المقبل.

لافتاً إلى أن تلك الخطوة "ستُمكننا من حلج غالبية الإنتاج من القطن المصري وفق أحدث النظم العالمية، وسيكون خالياً تماماً من الشوائب، ومعبأً في بالات تدوّن عليها المواصفات والبيانات الخاصة بالقطن المحلوج، ويترتب على ذلك رفع سعر بيع القطن المصري في الأسواق العالمية، وزيادة استخداماته في شركات الغزل والنسيج سواء في قطاع الأعمال العام أو الخاص".

وأكد أنه إضافة إلى الخطوتين السابقتين، كان لا بد من وضع نظام جديد لتداول الأقطان للتغلب على سلبيات النظام الحالي، واستعادة سمعة ومكانة القطن المصري المميزة عالمياً.

50 مركزاً لتجميع القطن في الوجهين القبلي والبحري

حددت المنظومة الجديدة لتداول القطن 50 مركزاً لتجميع وتسلّم الأقطان من المزارعين، موزعة على المراكز الإدارية بالمحافظات الأربع وفقاً للمساحات المزروعة بالقطن، بواقع 19 مركزاً في البحيرة، و15 مركزاً في الشرقية، وسبعة مراكز في بني سويف، وتسعة في الفيوم.

وتفتح مراكز التجميع في الفيوم وبني سويف "وجه قبلي" أبوابها بداية سبتمبر (أيلول) وتستمر حتى نهاية أكتوبر(تشرين الأول) المقبل، وفي الشرقية والبحيرة "وجه بحري" من منتصف سبتمبر وحتى منتصف ديسمبر المقبل.

طُبقت تجريبياً العام الماضي

وقال رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج المصرية المملوكة للدولة أحمد مصطفى، إن منظومة تجارة القطن الجديدة تم تطبيقها بشكل تجريبي الموسم الماضي في محافظتي الفيوم وبنى سويف.

تعميم المنظومة في أنحاء مصر

وأضاف لـ "اندبندنت عربية"، أن التجربة حققت نتائج جديدة، وأسهمت في تحسين تداول الأقطان والتغلب على المشكلات التي كانت تؤثر سلباً في جودة القطن أثناء جمعه وتعبئته.

وكشف عن تعميم هذه المنظومة على مستوى الجمهورية خلال الموسم الجديد وفقاً لتوصيات اللجنة الوزارية للقطن، مع إشراك القطاع الخاص في تحديد سعر فتح المزاد.

 بيع الأقطان وفق أعلى سعر

وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تعتمد على نظام المزايدة عند شراء الأقطان من المزارعين، ويُسلم المزارعون أكياساً من الجوت مطابقة للمواصفات، لتعبئة الأقطان بها وتسليمها من دون وسطاء إلى مراكز تسلم الأقطان التي تديرها الوزارة، على أن يتم بيع الأقطان وفق أعلى سعر.

زراعة أقطان قصيرة التيلة على مساحة 250 فداناً

وأشار إلى قيام الحكومة بتجربة زراعة أقطان قصيرة التيلة على مساحة 250 فداناً شرق العوينات، بطريقة مميكنة في الزراعة والري والجني، وبإشراف وزارة الزراعة المصرية، باستخدام بذور عالية الإنتاجية ما بين (12-14) قنطاراً للفدان، وهي ضعف متوسط إنتاجية فدان القطن طويل التيلة، على أن يتم تقويم هذه التجربة في أكتوبر المقبل، والتي تمثل بنجاحها خفضاً في كلفة أهم مدخلات صناعة الغزل والنسيج في مصر، التي يتم استيرادها من الخارج.

"قطاع الأعمال": توقيع عقد إنشاء أكبر مصنع غزل في العالم بالمحلة

في يوليو (تموز) الماضي، وقّعت الحكومة المصرية عقد إنشاء مصنع غزل جديد بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى على مساحة 62500 متر مربع، ليستوعب أكثر من 182 ألف مردن غزل (نول)، بمتوسط طاقة إنتاجية 30 طن غزل يومياً، ليكون أحد أكبر مصانع الغزل على مستوى العالم.

1.3 مليار دولار لتطوير الغزل والنسيج

تستغرق الأعمال الإنشائية للمصنع نحو 14 شهراً بكلفة تقدر بحوالى 780 مليون جنيه (49 مليون دولار أميركي)، ضمن خطة حكومية لتطوير شركات القطن والغزل والنسيج المصرية، ويستغرق تنفيذها نحو عامين ونصف بكلفة تتجاوز 21 مليار جنيه (1.3 مليار دولار أميركي)، وتتضمن تحديثاً كاملاً للإنشاءات والآلات التي تم التعاقد على توريدها من شركات عالمية، مع تطوير شامل في نظم الإدارة والتسويق والتدريب.

دمج الشركات في كيانات كبرى

خطة الحكومة المصرية، بحسب بيانات رسمية، ترتكز على زيادة التخصص والحدّ من تكرار الأنشطة نفسها في أكثر من شركة، من خلال دمج 23 شركة غزل ونسيج وصباغة وتجهيز في تسع شركات، ودمج تسع شركات لتجارة وحليج الأقطان في شركة واحدة مخصصة لهذا النشاط، بهدف تحويل الشركات العشر جميعاً إلى كيانات قوية قادرة على المنافسة وتحقيق التكامل في ما بينها، مع مضاعفة الطاقة الإنتاجية الحالية ثلاثة أضعاف، وذلك بنهاية الخطة قبل صيف 2021.

المزارع يحصل على 70 في المئة من قيمة قطنه

وقال رئيس جمعية القطن المصري وائل علما، إن منظومة التداول ستتسلم الأقطان من المزارعين مباشرة ومن دون وسطاء في مراكز التجميع المشار إليها بموجب بطاقة الحيازة الزراعية.

وأضاف "يحصل المزارع على 70 في المئة من قيمة قطنه المباع بعد الانتهاء من المزاد، والباقي وفقاً لفروق الرتب ومعدل التصافي الذي تحدده الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، على أن يتم التحصيل من خلال أحد البنوك التي سيتم التعاون معها في تفعيل هذه المنظومة.

انضمام مصر رسمياً لبرنامج "قطن أفضل" في مايو 2020

في مايو (أيار) الماضي، أعلنت جمعية قطن مصر المسؤولة عن الإدارة والترويج لشعار "قطن مصر" عن استمرار تنفيذ برنامج مبادرة القطن الأفضل (BCI) بالتعاون مع وزارة الزراعة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) وشركاء دوليين.

وقالت الجمعية في بيان لها آنذاك، إن مبادرة القطن الأفضل (BCI) في مصر، تهدف إلى تحسين استدامة القطن المصري من أجل اندماج أفضل مع سلاسل القيمة العالمية، ودعم سبل معيشة المزارعين من خلال تبني ممارسات أكثر استدامة لزراعة القطن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت أن برنامج زراعة القطن باستخدام نظام (BCI) أحرز تقدماً كبيراً ونتائج ملموسة في زيادة إنتاجية الفدان وتحسين الجودة وتقليل نسبة استهلاك المياه والمبيدات، ما أهّل مصر إلى الانضمام رسمياً لبرنامج مبادرة قطن أفضل، وهو ما يدعم المسار الجديد للدولة المصرية نحو استدامة زراعة وإنتاج القطن المصري بالمواصفات العالمية، ويعزز تنافسية الأقطان المصرية، وزيادة الصادرات وتحسين ظروف الحياة لمزارعي القطن.

وأكدت على أن مشروع القطن الأفضل يهدف إلى تطبيق نظام استدامة القطن المصري في جميع مراحله، بداية من الزراعة والحصاد، ووصولاً إلى جميع مراحل التصنيع، وذلك من أجل تقدم صناعة القطن المصري بطريقة مستدامة.

تأهيل المزارعين المصريين

وتابعت أنه اعتباراً من موسم قطن 2020-2021، سيشارك مزارعو مصر جميعاً في برنامج (BCI)، وسيكونون مؤهلين للحصول على ترخيص زراعة وبيع "قطن أفضل" معتمد، وذلك تزامناً مع استمرار تنفيذ برامج بناء القدرات والتدريب.

المزيد من تقارير