Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشتاء يرفض مغادرة العراق قبل تعميق جراحه بموجة أمطار وسيول تخلف أضراراً بالغة

فيضانات في مناطق سكنية عديدة من مدن الموصل والسليمانية وصلاح الدين والبصرة وديالى وواسط والأنبار

يرفض فصل الشتاء أن يغادر العراق من دون تعميق جراحه بموجة أمطار غزيرة، وسيول جارفة مقبلة من إيران، مترافقة مع عواصف رعدية أحياناً، تسببت في خسائر بشرية ومادية.

فيضانات في سبع محافظات

تسببت الأمطار والسيول في فيضانات في مناطق سكنية عديدة من مدن الموصل والسليمانية وصلاح الدين والبصرة وديالى وواسط والأنبار، فيما تقطعت طرق وجسور عديدة، وتوقفت الحركة في شكل شبه كلي بين عدد من المحافظات.

وانقطعت طرق تربط بين محافظتي صلاح الدين وكركوك بفعل سيول محلية نجمت عن تساقط معدلات عالية من الأمطار في ناحية الشرقاط، التي انهار جسر رئيس فيها، بعدما جرفته مياه نهر دجلة.

وفي البصرة، اضطرت قوات الدفاع المدني إلى التدخل، فجر الثلثاء، لإجلاء سكان أحد الأحياء، بعدما غمرته المياه جراء ازدياد منسوب المياه في شط العرب.

وسجل التدفق في نهر الكارون الذي ينبع من إيران ويصب في شط العرب، قرب الخليج العربي، معدلات غير مسبوقة، بسبب الأمطار الغزيرة في مناطق شيراز وخرمشهر قرب الحدود العراقية.

سيول إيران تهدد نفط البصرة

اضطرت السلطات المائية في البصرة إلى تحويل مسار التدفق المائي الهائل الناجم عن السيول، إلى مساحات زراعية شاسعة، قدرت بحوالي 50 ألف دونم، لحماية حقل مجنون النفطي العملاق من الغرق.

وقالت الحكومة العراقية إنها ستعوض المزارعين الذين غرقت حقولهم، وستشتري منهم جميع المحاصيل التالفة.

وفي محافظة واسط، القريبة من الحدود الإيرانية أيضاً، تسببت السيول بسقوط عدد من المنازل، ما أدى إلى وفاة طفلة وإصابة آخرين.

الطوارئ في واسط

قال متحدث باسم وزارة الصحة، إن "أحد المنازل انهار في ناحية شيخ سعد في محافظة واسط" بفعل الأمطار والسيول، مؤكداً وفاة طفلة بعمر 10 أعوام، جراء الحادث.

ولاحقاً، أعلنت محافظة واسط حالة الطوارئ لمواجهة موجات سيول مقبلة من إيران.

وتكرر المشهد في ديالى القريبة من الحدود الإيرانية أيضاً، لكن لم يُبلّغ عن وفيات.

وفي الأنبار، أقصى غرب العراق، تسببت السيول في عزل قرى عديدة، بعدما أغلقت الطرق التي تربطها بمحيطها.

سيول في كردستان

وفي كردستان العراق، شمالاً، أغرقت مياه الأمطار والسيول الناجمة عنها حوالي ست مناطق سكنية في محافظتَي السليمانية وأربيل، وتسببت بقطع عدد من الطرق التي تربط بينهما.

وقال مسؤولون في وزارة الموارد العراقية إن بحيرة كبيرة في السليمانية استوعبت طاقتها الكبرى، ما يستدعي تخفيف الضغط عن السد الذي يتحكم بتصريف مياهها. وفي حال اضطرت السلطات المختصة إلى زيادة معدلات التصريف من هذا الموقع، قد تصل موجة مياه شديدة القوة إلى العاصمة بغداد، عبر نهر دجلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلنت وزارة الإسكان العراقية أنها ستفكك جسوراً عائمة في مدينة بغداد، خشية انجرافها بهذه الموجة المتوقعة.

وأثرت الأجواء المضطربة في حركة الطيران الداخلية، إذ ألغي العديد من الرحلات الجوية، لا سيما بين بغداد ومناطق كردستان.

ويقول مركز أرصاد جوية إن غزارة الأمطار مستمرة في عدد من مناطق العراق، وسط توقعات بموجات جديدة من السيول الإيرانية.

فشل أجهزة الإغاثة

في معظم الحالات، فشلت الأجهزة المختصة في إغاثة المناطق المتضررة، وتعطلت عمليات الإنقاذ في عدد من المحافظات، ما تسبب في مضاعفة الخسائر.

وعلى الرغم من أن البلاد تعرضت لموجات أمطار مماثلة خلال الأعوام الماضية، إلا أن أداء أجهزة الإغاثة لم يشهد أي تحسن.

وجاءت هذه التطورات المناخية، بعد أيام من فاجعة غرق العبارة في الموصل، التي تسبب منسوب المياه العالي في نهر دجلة بانقلابها، وجرف ركابها إلى مسافات تجاوزت الـ 60 كيلومتراً.

المزيد من العالم العربي