Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا تدعم لبنان من دون التخلي عن شرط الإصلاح

سيؤكد إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى بيروت على عزم باريس الوقوف إلى جانب البلد المنكوب

طاول هول الصدمة التي أثارها الانفجار المدمر في مرفأ بيروت العاصمة الفرنسية وحمل الرئيس إيمانويل ماكرون على التوجه بصورة طارئة إلى العاصمة اللبنانية للتعبير عن تضامنه مع البلد وشعبه وتأكيد عزم فرنسا على الوقوف إلى جانب لبنان في محنته المؤلمة.

ومن المقرر أن يؤكد ماكرون خلال زيارته الخاطفة التي يلتقي خلالها مختلف المسؤولين اللبنانيين عزم بلاده على الوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته في لملمة الأضرار الفادحة التي خلّفها الانفجار.

وأشارت مصادر فرنسية مطّلعة إلى أن الزيارة تنطوي على دلالة رمزية بالغة وتمثّل تعبيراً عن عمق الروابط القائمة بين البلدين والشعبين، وتؤكد جهوزية باريس لتقديم ما هو متوجب من مساعدات ملحّة طبية وإنسانية وأيضاً تمكين لبنان من إعادة إعمار ما تهدّم.

وذكرت أن الأولوية الآن هي للتعامل مع الحاجات الآنية للبنانيين والسعي إلى تعبئة الأسرة الدولية للعمل بدورها على معاونة لبنان واللبنانيين في النهوض من مخلّفات الانفجار.

ذهنية فرنسا

ولفتت المصادر إلى أن التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عبّرت بوضوح عن ذهنية فرنسا في تعاملها مع الوضع اللبناني المستجدّ.

واتّسمت تصريحات لودريان على غرار سواه من كبار المسؤولين الفرنسيين بتأثر بالغ وتعاطف عميق مع ما حلّ بلبنان، لكنه ميّز بين الجهوزية لتقديم ما يلزم من مساعدات لتطويق آثار المحنة الحالية وبين متطلّبات معالجة الأزمة اللبنانية المرتبطة بالإصلاح.

وقال لودريان إنّ ما حصل في لبنان "كارثة أصابت بلداً أكثر من صديق إنما بلد شقيق"، جعلت باريس ترسل على الفور مساعدات طبية وإنسانية وفريق إغاثة. لكنه أضاف أن "حجم الكارثة يتطلّب أكثر من ذلك ويستدعي مبادرات ستّتخذها فرنسا سريعاً لتعبئة أوروبا والأسرة الدولية من أجل التضامن مع اللبنانيين ومساعدتهم".

وشدّد على أن "الأولوية اليوم هي للتضامن" ولتأمين دعم إنساني فوري والعمل على إعادة الإعمار.

وتابع لودريان أن الأسرة الدولية وفرنسا وقفتا مراراً بجانب لبنان وأن على هذا البلد أن يحتلّ مكانته في المنطقة وينهض بأوضاعه "عبر تنفيذ الإصلاحات المطلوبة والمعروفة من قبل المسؤولين اللبنانيين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أنه طلب مراراً من اللبنانيين أن "يساعدونا على مساعدتهم" وأن المهم الآن هو "تنظيم التضامن الدولي ومن ثم التعامل مع المشكلات المتعلّقة بمستقبل البلاد".

يذكر أن طائرات فرنسية محمّلة بمساعدات وصلت إلى بيروت، منها طائرتان عسكريتان نقلتا وحدة للدفاع المدني ومركزاً صحياً ميدانياً يتّسع لمعالجة حوالى 500 مصاب.

في غضون ذلك، عبّرت رئيسة جمعية الصداقة الفرنسية اللبنانية في مجلس الشيوخ كريستين لافارد أن فرنسا وقفت دائماً إلى جانب لبنان، وهي مستمرة بتقديم الدعم له على ضوء الروابط التاريخية القائمة بين البلدين.

وأكدت لافارد أنها تعتزم القيام بزيارة تضامن مع لبنان في 21 سبتمبر (أيلول) المقبل على الأرجح.

المساعدات الفورية

وشكّلت المساعدات الفورية المرسلة إلى البلاد محور اجتماع عقده رئيس الحكومة الفرنسي جان كاستيكس مع عدد من وزرائه في مقر حكومته وأكد خلاله أن بلاده "لن تخلّ بموعد التضامن الكبير مع لبنان وشعبه".

وقرّرت بلديات فرنسية عدّة تنكيس أعلامها تضامناً مع المحنة اللبنانية في حين أطفأ برج إيفيل أضواءه في بادرة تضامن.

وخصّصت الأقنية التلفزيونية الإخبارية برامجها لتغطية تفاصيل المأساة اللبنانية بالصور والشهادات الميدانية، لكن لم يفت الإعلام التذكير بفساد النظام الذي أوصل الأوضاع في البلاد إلى أزمتها المالية الخانقة. كما قرّرت النيابة العامة الفرنسية فتح تحقيق حول ملابسات مقتل 21 مواطناً فرنسياً في انفجار المرفأ.

المزيد من تقارير