Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تضيف 32 مليون قدم مكعبة يوميا من غاز "بشروش"

وزارة البترول تقلّص مستحقات الأجانب إلى 850 مليون دولار

الشركات الأجنبية تقدّر رصد 100 مليون قدم مكعبة من الغاز كإنتاج أوّلي من كشف بشروش للغاز (الموقع الرسمي لشركة إيني)

بعد مرور شهر من التجارب، أسفرت نتائج الاختبارات التي أُجريت على كشف "بشروش" للغاز الطبيعي في منطقة امتياز شمال الحماد بدلتا النيل البحرية الذي أُعلن عنه مطلع يوليو (تموز) الحالي، عن معدّل إنتاج أوّلي 32 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي.

وقالت توتال الفرنسية إنها توصّلت إلى كشف غازي في بئر قبالة ساحل مصر مع شريكتيها بي.بي وإيني وفقاً لوكالة رويترز، وذكرت أن الاكتشاف في بئر بشروش في امتياز شمال الحماد على بعد 11 كيلومتراً من الساحل المصري ولكل من إيني وبي.بي حصة 37.5 في المئة  بامتياز شمال الحماد، بينما تبلغ حصة توتال 25 في المئة.

32 مليون قدم مكعبة يومياً

 وصرّح وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا من جانبه أن نتائج الاختبارات التي أُجريت على كشف بشروش للغاز الطبيعي أسفرت عن معدل إنتاج أوّلي بنحو 32 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي، وأضاف في بيان صحافي أن شركة إيني الإيطالية المشغلة لمنطقة الامتياز بالتنسيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، أعدّت خطة تنميته للإسراع في وضعه على خريطة الإنتاج من خلال استغلال البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية المتاحة في المنطقة.
 
الشركات ترصد... 100 مليون قدم مكعبة من الغاز
 وقال حمدي عبد العزيز، المتحدث الرسمي لوزارة البترول المصرية، إنّ الإصلاحات الاقتصادية والمالية المهمة التي نُفّذت خلال السنوات الخمس الماضية ساعدت قطاع الغاز والنفط على تحقيق طفرات في الإنتاج، مؤكداً أن الشركات الأجنبية تقدّر رصد 100 مليون قدم مكعبة من الغاز كإنتاج أوّلي من كشف بشروش للغاز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت عبد العزيز إلى أن وزارته وقّعت أخيراً 12 اتفاقية جديدة في الصحراء الغربية وشرق البحر المتوسط ومناطق البحر الأحمر، بالتالي هذه المناطق ستكون واعدة بعد حدوث عدد من الاكتشافات فيها، لزيادة الاحتياطيات البترولية والإيرادات والدخل القومي المصري، وتأمين الإنجازات النفطية من الغاز أو النفط، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات البترولية أُعدّت وطرحها في ظلّ ظروف صعبة، خصوصاً أن صناعة البترول العالمية عانت كثيراً في الأشهر الخمسة الماضية، بينما في مصر استمرت شركات البترول العالمية في عملها من دون توقف، ما يؤكد رؤيتهم  تجاه مصداقية برامج الإصلاح الاقتصادي.

تراجع مستحقات الشركاء الأجانب إلى 850 مليون دولار 

وأضاف عبد العزيز في تصريحات خاصة لـ"اندبندنت عربية" أن وزارته نجحت في تقليص المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية إلى 850 مليون دولار في نهاية يونيو( حزيران) الماضي وهو أقل بنسبة 5.5 في المئة من مستحقات الشركاء الأجانب، مقارنة بنهاية العام نهاية السنة المالية 2018-2019 حين بلغت 900 مليون دولار.
ولفت إلى أن تراكم تلك المستحقات في السنوات العشر الماضية، من أهم العقبات الكبيرة أمام مصر في جذب استثمارات جديدة لشركات النفط الأجنبية.

وكانت مستحقات شركات النفط الأجنبية تراكمت بعد ثورة يناير(كانون الثاني) 2011 لتصل إلى 6.3 مليار دولار في العام المالي 2011-2012 ومع بداية العام المالي 2014-2015 بدأت الانخفاض تدريجاً مع سعي مصر للانتهاء من سدادها في وقت تتطلع للتحوّل إلى مركز إقليمي للطاقة وبحسب الموازنة العامة للدولة المصرية، يمثّل قطاع الغاز والنفط نحو 27 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

تدبير حاجات السوق المحلية أولاً
وأشار وزير البترول الأسبق أسامة كمال إلى أن الحكومة المصرية تبذل جهداً كبيراً لتحقيق أحد أهدافها المستدامة، وهو تدبير حاجات السوق المحلي أولاً، بالاعتماد على الاكتشافات محلياً ثم الاستيراد ثانياً.
وأضاف كمال في مداخلة على إحدى الفضائيات المصرية "إن التوسع في عمليات البحث والاستكشاف والتنمية، يلزمه استقرار في مناخ الاستثمار، وهو ما يتمتّع به قطاع النفط في مصر، ويرجع ذلك إلى حصول الشركاء الأجانب على مستحقاتهم أوّلاً بأوّل، إضافةً إلى الثقة الطويلة الأمد على مدار 130 سنة، لافتاً إلى أن قطاع النفط والغاز هو الداعم للاقتصاد، إذ يمثّل 27 في المئة من إجمالي الناتج القومي المحلي، ومشيراً إلى أن البعض يعتقد أن منطقة دلتا النيل، تقع فقط بين فرعَيْ النيل، لكن المنطقة ممتدة داخل البحر المتوسط بزوايا الميل ذاتها، حتى المياه الاقتصادية أي حتى قبرص. ورجّح أن تلك المنطقة واعدة جداً، وبدأت فيها مجموعة من الاكتشافات في المياه على الشاطئ مباشرة، والمياه الضحلة ثم في المياه المتوسطة، ثم في المياه العميقة، ثم العميقة جداً، مثلما حدث في حقل ظهر.

وأوضح أن الاستكشاف الجديد، يقع على مسافة 22 متراً تحت قاع البحر، أي في المياه الضحلة، بينما حقل ظهر حوالى 5 آلاف متر تحت قاع البحر، لافتاً إلى أن الأجهزة المستخدمة في الاستكشافات مختلفة، كما أنه سبق لشركة إيني الإيطالية مع هيئة البترول ممثّلة بالشركة الوطنية "بتروبل" أن أدخلت مجموعة كبيرة من الحقول في تلك المنطقة مثل حقول بورفؤاد وبلطيم والتمساح وشرق الدلتا.

21.4 مليار دولار استثمارات في 5 سنوات 

هذا وتسعى القاهرة إلى التحوّل إلى مركز إقليمي للطاقة، وتعوّل الحكومة المصرية على مشاريع تنمية الغاز الطبيعي في المياه العميقة لتحقيق طفرة في معدلات الإنتاج والاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول.
وتمثل مشاريع تنمية الغاز الحصان الأسود الرابح للحكومة، التي تعمل من خلالها على زيادة حجم إنتاج مصر إلى 8 مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول العام المقبل. وخلال السنوات الخمس الماضية، نفّذت الحكومة 31 مشروعاً في قطاع الغاز باستثمارات 21.4 مليار دولار وبإجمالي معدلات إنتاج 6.9 مليار قدم مكعبة غاز.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، حقّقت البلاد الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وعاودت التصدير بفضل الإسراع في تنمية حقول الغاز المكتشفة ووضعها على خريطة الإنتاج، مما أسهم في زيادة الإنتاج تدريجيً والوصول إلى معدلات غير مسبوقة تتجاوز 7 مليارات قدم مكعبة يومياً خلال الفترة الراهنة.

رقم قياسي في قطاع النفط  
في سياق متصل، حقّقت الشركة العامة للبترول، المملوكة بالكامل للدولة المصرية، رقماً قياسياً لإنتاجها من النفط، ليتخطّى مستوى 62 ألف برميل يومياً للمرة الأولى في تاريخها منذ تأسيسها عام 1957. 
وبحسب بيان صادر عن وزارة البترول المصرية، فإنّ تحقيق هذا الرقم القياسي في الإنتاج يعود إلى تنفيذ الشركة برنامج عمل متكاملاً في حقولها بمناطق الصحراء الشرقية والغربية وخليج السويس وسيناء على الرغم من التحدّيات التي واكبت الظروف الاستثنائية خلال الأشهر الخمسة الماضية بسبب جائحة فيروس كورونا.
وقال البيان إنّ برنامج عمل الشركة استهدف تكثيف عمليات الاستكشاف الجديدة وتنمية الحقول القائمة ووضع آبار جديدة على الإنتاج، إضافةً إلى تطوير البنية الأساسية اللازمة لاستدامة عمليات الإنتاج وتعظيم استغلالها إلى جانب الاهتمام برفع كفاءة الأداء في مجال الحفاظ على السلامة وحماية البيئة.

وتعمل الشركة حالياً على الانتهاء من عدد من المشاريع الحيوية لدعم الإنتاج، التي تشمل تنمية كشف HF 36 /5 في منطقة أبوسنان بصحراء مصر الغربية والمخطط الانتهاء منه خلال النصف الثاني من عام 2020، والعمل على مشروع للتعجيل بالإنتاج من كشفَيْ منطقة خليج السويس HH 83/2 وجنوب الحمد، إلى جانب مشروع خط الغاز في منطقة بحار وربطه بتسهيلات الشركة البحرينية لمشتقات الغاز، وذلك في إطار الاستغلال الاقتصادي وتعظيم القيمة المضافة من إنتاج الغاز، إذ إنّ من المخطّط الانتهاء منه خلال 6 أشهر، ليسهم في زيادة إنتاج الشركة من الزيت الخام والغاز الطبيعي والمتكثفات باعتبارها من أهم عناصر البنية الأساسية القادرة على استيعاب زيادة إنتاج الآبار.

المزيد من البترول والغاز