Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النزاع الأميركي - الصيني يفاقم خسائر "وول ستريت"

البورصات تهوي بعد زيادة طلبات الرعاية الاجتماعية والذهب يواصل تألقه

متعاملون أثناء التداول في بورصة نيويورك   (رويترز)

إغلاق سلبي عاشته "وول ستريت" مع نهاية الأسبوع أمس، حيث امتدت الخسائر التي شهدتها البورصات الأميركية الخميس إلى الجلسة الأخيرة أمس، مع ظهور مؤشرات سلبية حول زيادة أعداد العاطلين من العمل وطالبي الرعاية الاجتماعية، والنزاع الأميركي - الصيني الذي يطفو من جديد مع إغلاق قنصليات بين البلدين.

وانخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.68 في المئة، مغلقاً عند 26469.89 نقطة، بينما أنهى مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" الجلسة منخفضاً 20.03 نقطة، أو 0.62 في المئة، إلى 3215.63 نقطة، وبينما بلغت خسائر مؤشر "ناسداك" نحو 1 في المئة، ليغلق عند 10363.18 نقطة.

بيانات "سلبية"

وكانت وزارة العمل أصدرت تقريراً يوم الخميس كشفت فيه عن ارتفاع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية في الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، وذلك للمرة الأولى في أربعة أشهر تقريباً، ما أعطى إشارة للمستثمرين بأن الأعمال عادت لتغلق بعد عودتها في الشهر الماضي، وذلك بسبب زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا في الولايات المتحدة.

وأدت هذه المعلومات إلى تهاوي "وول ستريت" الخميس بنسبة تجاوزت 2 في المئة، خصوصاً أن الزيادة في طالبي الرعاية ارتفعت إلى مليون و416 ألفاً في الأسبوع المنتهي في 18 يوليو (تموز)، من مليون و307 آلاف في الأسبوع السابق عليه، وهذه هي أول زيادة أسبوعية في الطلبات منذ بلوغها ذروة تاريخية عند 6.867 مليون في أواخر مارس (آذار) عندما جرى إغلاق الأنشطة، بحسب بيانات "رويترز".

مؤشرات ايجابية

لكن على رغم هذه البيانات السلبية، إلا أن بعض المؤشرات الإيجابية في السوق ظهرت أمس، حيث قالت شركة البيانات "آي أتش أس ماركت" إن أنشطة الشركات الأميركية في أهم مجالين تضررا من الأزمة وهما الصناعات التحويلية والخدمات، زادت لأعلى مستوى في ستة أشهر في يوليو منهية حالة الانكماش التي استمرت 5 أشهر، وارتفعت القراءة الأولية لمؤشرها المجمع للناتج الأميركي، 50 هذا الشهر من 47.9 في يونيو (حزيران).

من ناحية أخرى، وفي السياق الإيجابي نفسه، قالت وزارة التجارة إن مبيعات المنازل الجديدة زادت 13.8 في المئة إلى 776 ألف وحدة الشهر الماضي. ويجري حساب مبيعات المنازل الجديدة عند توقيع العقود، مما يجعلها مؤشراً قيادياً لسوق الإسكان.

حرب سياسية

لكن على رغم هذه البيانات، فقد كان وقع النزاع الأميركي - الصيني الجديد أقوى على البورصات، حيث عاد هذا النزاع سياسياً بعد أن كان اقتصادياً في العام الماضي، حيث فاقمت تداعيات أزمة فيروس كورونا من هذا النزاع بسبب اتهام واشنطن لبكين بالتسبب في انتشار الفيروس بسبب إخفاء معلومات حوله لمدة شهر تقريباً. 

وأدت حرب الاتهامات والتصريحات بين الطرفين إلى طلب بكين أمس من الولايات المتحدة بإغلاق قنصليتها في مدينة صينية، رداً على خطوة مشابهة من واشنطن عندما تم إغلاق القنصلية في مدينة هيوستن في ولاية تكساس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت أزمة التجارة بين البلدين امتدت لنحو عامين، إلى أن تمت معالجتها مع بداية هذه السنة باتفاق "المرحلة الأولى" الذي أنهى زيادات الرسوم الجمركية على بضائع بين البلدين، وفتح صفحة من التعاون انهارت منذ شهر مارس الماضي مع انتشار فيروس كورونا.

ويبدو أن الإغلاق التجاري بين أميركا والصين وبقية الدول أدى إلى تضرر كبير في التجارة العالمية، حيث قالت منظمة التجارة العالمية في تقرير نصف سنوي صدر أمس، إن "التجارة العالمية تضررت بفعل قيود جديدة ومتراكمة على الاستيراد في الوقت الذي تحتاج الاقتصادات إلى إعادة بناء في ظل أزمة كوفيد-19".

هبوط قوي للأسهم الأوروبية

وأدت هذه الأخبار إلى هبوط كبير في الأسهم الأوروبية أمس، حيث سجلت أكبر تراجع يومي في شهر، بحسب بيانات "رويترز"، إذ نزل مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 1.7 في المئة، مما يكبدها خسارة أسبوعية للمرة الأولى في أربعة أسابيع. كما هبط مؤشر "داكس" الألماني اثنين في المئة.

من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار النفط على رغم التوتر بين الولايات المتحدة والصين، حيث جرت تسوية العقود الآجلة لخام برنت بزيادة ثلاثة سنتات إلى 43.34 دولار للبرميل. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 22 سنتاً ليتحدد سعر تسويتها عند 41.29 دولار للبرميل.

وعلى أساس أسبوعي، زاد برنت 0.5 في المئة، في حين أضاف الخام الأميركي 1.7 في المئة.

الذهب يتألق

بالمقابل، يواصل الذهب اتجاهه الصاعد، وجذب المستثمرين في ظل حالة التوتر الاقتصادي يوم الجمعة، إذ استقر قرب أعلى مستوى في تسع سنوات، إذ سجل 1885.32 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن بلغ أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2011 عند 1897.16 دولار يوم الخميس الماضي بحسب بيانات "رويترز".

وارتفعت الأسعار أكثر من أربعة في المئة منذ بداية الأسبوع الحالي، مما يضع المعدن الأصفر على مسار تسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ أواخر 2011.

وأظهرت بيانات أسبوعية لـ "بنك أوف أميركا" أمس أن المستثمرين ضخوا المزيد من المال في الذهب على الأخص، فيما أظهرت التدفقات الأسبوعية ثاني أكبر دخول لها إلى المعدن الأصفر على الإطلاق.

المزيد من اقتصاد