Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسهم التكنولوجيا وقفزة قطاع الخدمات تنعشان "وول ستريت"

بيانات نمو مفاجئة لثلث النشاط الاقتصادي الأميركي وعودة الاستحواذات للشركات الناشئة

يوجد تفاؤل في الولايات المتحدة بعودة سريعة للاقتصاد (رويترز)

بيانات إيجابية جديدة ظهرت، أمس الاثنين، ودفعت "وول ستريت" إلى مزيدٍ من القفزات في مؤشرات أسواقها، بعد أن شهدت الأسواق مع نهاية الأسبوع الماضي مفاجأة الارتفاع الهائل بعدد الوظائف الجديدة، الذي غيّر المزاج الاستثماري العام، وفتح شهية المستثمرين في الأسهم.

وجاءت بيانات قطاع الخدمات الأميركي أمس مفاجئة أيضاً، إذ أظهر تقريرٌ صادر عن معهد إدارة التوريدات، أن مؤشره لنشاط قطاع الخدمات قفز إلى قراءة عند 57.1 الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ فبرير (شباط) الماضي، من 45.4 في مايو (أيار).

وتشير قراءة فوق مستوى الخمسين إلى نموٍ في قطاع الخدمات الذي يشكّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي.

قفزة "وول ستريت"

ودفع ذلك إلى صعود قويّ، نظراً إلى كون هذا القطاع كان الأكثر تضرراً في أزمة فيروس كورونا، إذ قفز مؤشر "داو جونز" الصناعي 1.78 في المئة، مرتفعاً 459.47 نقطة، إلى 26287.03 نقطة، بينما صعد مؤشر "ستاندر آند بورز 500" نحو 50 نقطة، أو 1.59 في المئة، ليغلق عند 3179.72 نقطة. كما قفز مؤشر "ناسداك" الذي يقيس الأسهم التكنولوجية مرتفعاً 226.02 نقطة، أو 2.21 في المئة، إلى 10433.65 نقطة.

وجاءت ارتفاعات "ناسداك" بفضل تفاؤل المستثمرين بقطاع التكنولوجيا عموماً، إذ كل التوقعات تشير إلى نمو متوقع لشركات القطاع، خصوصاً المرتبطة بأعمال توصيل المأكولات والخدمات الإلكترونية.

وكان من أبرز ما أسهم في الارتفاع تخطي أسهم أمازون دوت كوم، عملاق تجارة التجزئة عبر الإنترنت، مستوى 3000 دولار للمرة الأولى.

استحواذات جديدة

كما جاءت الارتفاعات بعد ظهور الخبر الذي نشرته شبكة "بلومبيرغ"، ومفاده أن شركة أوبر للنقل التشاركي وافقت على صفقة لشراء تطبيق "بوستميتس" لتوصيل طلبات الأطعمة في صفقة مبادلة أسهم بقيمة 2.63 مليار دولار.

وتأسست بوستميتس في سان فرانسيسكو عام 2011، واستحوذت على ثمانية في المئة من سوق توصيل الوجبات بالولايات المتحدة في مايو، حسب شركة التحليلات "سكند ميجر" التي نقلت عنها "رويترز". وفي حال جرى الاستحواذ، يعطي ذلك مؤشراً إلى عودة الاستحواذات بين شركات التكنولوجيا الناشئة، ووجود الفرص في الأسواق.

ويوجد تفاؤل في الولايات المتحدة بعودة سريعة للاقتصاد، خصوصاً بعد أن جرى ضخّ المليارات في الأسوق لمساعدة الشركات المتضررة من أزمة كورونا. وأعلنت الإدارة الأميركية، أمس، أسماء مئات الآلاف من الشركات التي حصلت على أموال من برنامج مساعدات ضخم بقيمة 660 مليار دولار مرتبط بجائحة "كوفيد 19".

وقالت وزارة الخزانة الأميركية وإدارة المشروعات الصغيرة إن 521.4 مليار دولار جرت الموافقة عليها حتى الآن دعّمت أرباب أعمال لديهم نحو 51.1 مليون وظيفة، أي ما يعادل 84 في المئة من إجمالي العاملين في الشركات الصغيرة.

الصين تعود أيضاً

لكن، يبدو أنّ الشركات الكبيرة، خصوصاً التي لديها تعاملات خارج الولايات المتحدة، وتحديداً مع الصين، ما زالت تحتاج إلى خطط أسرع لتعود إلى عافيتها السابقة. وقد حثّت غرفة التجارة الأميركية، و40 هيئة تجارية في الولايات المتحدة أمس كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين على مضاعفة الجهود، لتنفيذ اتفاق المرحلة 1 للتجارة، الذي وقّعه أكبر اقتصادين بالعالم في يناير (كانون الثاني).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت المجموعة إن محاربة الفيروس واستعادة النمو العالمي يعتمدان على تنفيذ اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين، الذي ساعد على نزع فتيل حرب تجارية استمرت نحو 18 شهراً، وشهدت جولات متبادلة من الرسوم الجمركية.

ويراهن المستثمرون أيضاً على تحسُّن الاقتصاد الصيني، وتأثير ذلك في النمو العالمي، علماً أن مؤشرات على هذا التحسُّن ظهرت أمس، وأدّت إلى إغلاق الأسهم الصينية على مكاسب تزيد على خمسة في المئة.

ودفع ذلك إلى إغلاق أسواق الأسهم الأوروبية أمس عند أعلى مستوى لها في نحو شهر، حسب بيانات "رويترز"، حيث أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول مرتفعاً 1.6 في المئة، كما أغلق مؤشر "فايننشال تايمز" للأسهم البريطانية ومؤشر "إيبكس" الإسباني مرتفعين اثنين في المئة، بينما زاد مؤشر "داكس" الألماني 1.6 في المئة.

وتوجد بيانات متفائلة من أوروبا أيضاً، وتحديداً من أكبر اقتصاداتها، إذ أظهرت بيانات أمس أن طلبيات توريد السلع الصناعية الألمانية ارتفعت في مايو 10.4 في المئة، وذلك من أكبر تراجع لها على الإطلاق منذ بدء السجلات في 1991 في الشهر السابق.

النفط يستقر

لكن، كل هذه البيانات والمؤشرات لم تساعد على تحقيق قفزة في قطاع النفط، إذ أغلقت أسعار النفط على استقرار نسبي، إذ أنهت عقود خام برنت القياسي العالمي مرتفعة 30 سنتاً إلى 43.10 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط سِنتين اثنين لتسجّل عند التسوية 40.63 دولار للبرميل.

من ناحية أخرى، عاد الذهب إلى التألق، إذ صعدت أسعار الذهب 0.44 في المئة إلى 1782.50 دولار للأوقية (الأونصة)، وربح الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.2 في المئة إلى 1793 دولاراً للأوقية.

المزيد من اقتصاد