Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يتربص بمرتادي الحانات بعد إعادة فتحها

البروفيسور ديفيد كينغ يحذر من التأثير الواسع لإهمال إجراءات الوقاية

التسرع في نسيان حقائق جائحة كورونا قد يتسبب في أذى واسع وعميم (بيزنس إنسايدر.كوم)

الأشخاص الذين ينوون الخروج من أجل تناول المشروبات، أو الطعام في المملكة المتّحدة سيواجهون خطر الإصابة بفيروس كورونا عندما يُعاد فتح الحانات، والمطاعم في الشهر المقبل. هذا التحذير صدر عن أحد كبار المستشارين العلميّين السابقين في بريطانيا.

ويرى البروفيسور ديفيد كينغ الخبير في الكيمياء الفيزيائية الذي تولّى مناصب أكاديمية عدّة في جامعة كمبريدج، وكُلّف مهمّات استشارية وتنفيذية لدى الحكومة البريطانية، أن المعدّل الجديد للإصابات بالعدوى في البلاد - الذي هو في حدود 1000 في اليوم - لا زال مرتفعاً بشدة كي يتمّ تخفيف إجراءات الإغلاق، والعزل الآمن، التي أعلنها رئيس الوزراء بوريس جونسون يوم الثلاثاء الفائت.

وأشار كينغ إلى أنه على نقيض الخروج إلى الأماكن المفتوحة، الذي تمّ رفع القيود عنه في الشهر الماضي، فإن فرص انتقال العدوى عبر الهواء ستظل "مرتفعةً إلى حدّ كبير"، على حدّ قوله.

وتوجّه السير ديفيد إلى الناس مباشرة بالقول "ستكونون أمام خطر أكبر بكثير لأنكم ستجلسون في الحانات، والمطاعم بالقرب من أشخاص آخرين، ولن تضعوا أقنعة الوقاية عندما تكونون هناك". وأضاف كينغ "لا يتطلّب الأمر أكثر من جلوس شخصٍ مصاب بالعدوى، أو اثنين من حولكم - وليس بالضرورة على مسافة قريبة منكم - كي تكونوا عرضةً لخطر الإصابة بالفيروس".

المستشار العلمي السابق الذي تولّى مهمّات منصبه في الفترة الممتدّة ما بين عام 2000، و2008 حرص على القول إن "المجموعة الاستشارية العلمية للطوارئ" (Sage)، عارضت التغييرات التي أقرّتها الحكومة البريطانية تماماً، كما هو موقف نظيرتها "المجموعة الاستشارية العلمية المستقلّة للطوارىء" Independent Sage، التي يتولّى بنفسه إدارتها.

وأكّد على وحدة موقف العلماء بالإشارة إلى أن "المستشارين العلميّين للحكومة البريطانية يتداولون بالضبط الكلام نفسه".

ويجد السير باتريك فالانس كبير المستشارين العلميّين، وكريس ويتي رئيس الأطبّاء، نفسيهما في وضع حرج، عندما ظهرا إلى جانب رئيس الوزراء بوريس جونسون في مؤتمر صحافي. وكما بات معروفاً، أعلن جونسون خلاله عن عودة الحياة الثقافية في إنجلترا، من خلال إعادة فتح المتاحف، وصالات العرض الفنّية، ودور السينما أبوابها - إضافة إلى الحانات، والمطاعم اعتباراً من الرابع من يوليو (تموز) المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفيما سيكون على مرتادي تلك الأماكن القيام بحجزٍ مسبق لتذاكر الدخول، يتعيّن في المقابل على القيّمين على تلك المرافق اعتماد أنظمة دخول أحادية الاتّجاه، وصفوف انتظار متباعدة اجتماعياً إضافة إلى وجوب تحسين التهوية.

وسيسمح بإحياء العطلات الداخلية في البلاد، بحيث يصبح في إمكان الفنادق، والاستراحات السياحية والنزُل التي تقدّم المبيت والإفطار، فتح أبوابها من جديد، مع تخفيف قاعدة التباعد الاجتماعي من مسافة مترين بين الفرد والآخر إلى مترٍ واحد.

وفي إطارٍ آخر، من المنتظر أن يخفف الحظر المفروض على لقاء الناس من منازل مختلفة معاً داخل مكانٍ واحد، مع احتمال السماح باختلاط أسرتين في وقتٍ واحد.

ولدى سؤال البروفيسور كينغ عن رأيه في خطوة أكبر رفع للقيود من جانب الحكومة البريطانية منذ الإغلاق الذي فرضته في مارس (آذار) الماضي، أجاب السير ديفيد "لا نعتقد أنها خطوةٌ آمنة، وهي سابقةٌ جدّاً لأوانها". وفي إشارة إلى وقوع نحو ألف حالة إصابة جديدة في اليوم، قال "إنه يجب فرض الإغلاق الآن كما لو كنّا في مرحلة بداية الوباء" مضيفاً "أن الخروج منه في مرحلةٍ مبكّرة هو أمر شديد الخطورة".

وأضاف "هناك مسألة ثانية وهي في الواقع بالأهمية نفسها، وتتمثّل في أنه لا يوجد لدينا حتى الآن نظام اختبار، وتتبّع وظيفي يعمل بصورةٍ سليمة".

وختم بالتحذير "إذا كنّا قليلي الصبر، فإننا سنعود حتماً إلى حال الإغلاق، ونكون قد تخلّينا عن كلّ العمل الشاق الذي قمنا به حتى الآن".

© The Independent

المزيد من منوعات