مقتل 13 مدنياً على الأقل في القصف الروسي على إدلب

شنّت الطائرات السورية والروسية غارات كثيفة على آخر جيب للفصائل المعارضة في سوريا

قُتل 13 مدنيّاً على الأقلّ، بينهم ستّة أطفال، بالإضافة إلى جرح 60 آخرين، الأربعاء، بضربات جوّية سورية وروسيّة على محافظة إدلب السوريّة هي "الأولى" منذ اتّفاق تمّ التوصّل إليه في سبتمبر (أيلول) الماضي بين موسكو وأنقرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" إنه "خلال الـ24 ساعة الماضية، استهدف الطيران الروسي بعشرات الصواريخ مناطق عدّة في محافظة إدلب، شملت مدينة إدلب التي تعرّضت لقصف الطيران الروسي للمرّة الأولى منذ حوالي عام، بالإضافة إلى قصف طال بلدة سراقب".

وقال معارضون ورجال إنقاذ وسكان، الأربعاء، إن القوات الحكومية السورية قصفت بدعم من طائرات روسية بلدات تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا في أشد ضربات توجهها منذ أسابيع لآخر معقل للمعارضة في البلاد.

محاصرة المعارضة السورية

صارت المعارضة السورية، التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد منذ ثمانية أعوام، محاصرة إلى حد بعيد داخل جيب بشمال غرب البلاد قرب الحدود مع تركيا. ويعيش داخل هذا الجيب حاليا نحو أربعة ملايين شخص منهم مئات الآلاف من معارضي الأسد الذين فروا إلى هناك من أنحاء أخرى في سوريا.

 

والجيب خاضع للحماية بموجب اتفاق لخفض التصعيد توصلت إليه العام الماضي روسيا، حليفة الأسد الرئيسية، وإيران وتركيا، التي سبق لها دعم المعارضة وأرسلت قوات لمراقبة الهدنة.

وقال سكان إن مدينة إدلب تعرضت لما لا يقل عن 12 ضربة جوية شملت أهدافها سجناً للمدنيين على مشارف المدينة، ما أسفر عن فرار عشرات السجناء.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنها وجهت بالتنسيق مع تركيا ضربات لإدلب مستهدفة مستودعات للطائرات المسيرة والأسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام، وقالت إن هذه الجماعة كانت تخطط لشن هجوم على قاعدة جوية روسية رئيسية قرب ساحل البحر المتوسط.

وتوعدت هيئة تحرير الشام بالانتقام قائلة إنها ألقت القبض على معظم السجناء الذين فروا، مشيرة إلى أن من بينهم أعضاء خلية تعمل لحساب المخابرات الروسية زعمت أنهم وراء تفجيرات شهدتها مدينة إدلب الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل 17 مدنيا وإصابة العشرات.

 

وأضافت في بيان "ونذكر أهلنا الكرام في المناطق المحررة بأمر طالما عرفوه وخبروه بأنه لا حل مع المحتل الروسي والأسدي والميليشيات الإيرانية إلا المواجهة... والمواجهة فقط".

القصف الأعنف

تمكن السكان، الذين يعيشون على امتداد المنطقة الحدودية مع تركيا، من سماع الدوي العنيف للضربات الجوية في رقعة شاسعة من الأرض تمتد من مناطق تسيطر عليها المعارضة قرب محافظة اللاذقية المطلة على البحر المتوسط والخاضعة لسيطرة الحكومة إلى مدينة إدلب شرقاً، ثم مناطق مجاورة تسيطر عليها المعارضة أيضا في شمال حماة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال إبراهيم الشيخ، وهو من بلدة أطمة وله خمسة أبناء، "حرقوا الأرض. أصوات الانفجارات مسموعة بكل وضوح". ونقل الشيخ عن أقارب له قولهم إن هذا هو أشد قصف منذ بدء التصعيد قبل أسبوعين.

ويتزامن التصعيد في شمال غرب سوريا مع شن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد، هجوماً منفصلاً على آخر معقل لتنظيم "داعش" في أقصى شرق البلاد، ما أوجد نقاط تحول على جبهتين رئيسيتين في الحرب الأهلية السورية المتعددة الأطراف.

المزيد من