Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين تخفض اليوان إلى أدنى مستوى في 12 عاما

منذ الحرب التجارية بين واشنطن وبكين وحتى بداية هذا العام فقدت العملة الصينية 12 في المئة مقابل الدولار

صنّفت الولايات المتحدة في وقت سابق الصين كدولة متلاعبة بالعملة (أ ف ب)

أدنى سعر لليوان مقابل الدولار هذا العام هو 7.1549 تم تسجيله في يوم الأربعاء  27 مايو (أيار) 2020 وأعلى سعر مقابل الدولار هذا العام هو 6.8594 وتم تسجيله في 18 يناير (كانون الثاني) 2020، أما السعر الحالي للدولار الأميركي  مقابل اليوان فهو 7.1544 

بنك الشعب الصيني يسمح للعملة بالانخفاض 

بنك الشعب الصيني يقوم بتحديد السعر المرجعي للعملة الصينية اليوان ''رينمبي'' إلى أدنى مستوى خلال 12 عاماً هذا الأسبوع في مسعى منه لمساعدة الصادرات الصينية.

الثلاثاء 26 مايو 2020 أعلن بنك الشعب الصيني 7.12 هو السعر المرجعي لليوان الصيني مقابل الدولار وهو الأدنى منذ فبراير (شباط) 2008 واستمر في التراجع حتى مستوى 7.13 خلال اليوم ذاته، وقالت السلطات الصينية إنها سوف تبقي سعر صرف العملة في حدود مستقرة، ما يعني عدم نية الصين خفض قيمة العملة، علماً أن الأسواق معتادةعلى مثل هذه التصريحات الدبلوماسية التي تبعث بها الحكومة من وقت إلى آخر ولكن فعلياً ان العملة الصينية في أدنى مستوياتها.

 في أغسطس (آب) 2019 قامت الولايات المتحدة الأميركية بتصنيف الصين بـ (المتلاعبة بالعملة) بعد أن انخفض اليوان إلى مستوى 7.00 مقابل كل دولار أميركي واحد، وهو المستوى الأدنى للعملة الصينية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 واستمر التوتر بين واشنطن وبكين خلال الفترة الماضية وتحول إلى حرب تجارية بينهما، وهو ما تخشاه الأسواق هذا العام ما يزيد من المخاطر على الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يرزح تحت التأثيرات الاقتصادية لانتشار "كوفيد 19" وما تبعه من جمود النشاط الاقتصادي الذي قاد إلى انكماش تحول في بعض الدول إلى ركود.

اليوان الصيني والحرب التجارية 

منذ بداية الحرب التجارية بين واشنطن وبكين وحتى بداية هذا العام فقد اليوان الصيني 12 في المئة مقابل الدولار الأميركي، تزامنت هذه التراجعات مع الحرب التجارية التي استمرت 18 شهراً حتى توقيع اتفاق المرحلة الأولى التجاري بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشهد العام الماضي 2019 ارتباطاً بين سعر صرف اليوان وحدّة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، مثلاً في سبتمبر (أيلول) 2019، تراجع اليوان إلى أدنى مستوى له في 11عاماً، تزامن هذا مع تصنيف الصين من قبل الولايات المتحدة الأميركية بالدولة المتلاعبة بالعملة وأيضاً بتطبيق نسبة الـ 10 في المئة على سلع صينية تقدر قيمتها بـ 130 مليار دولار، ومع تصاعد الخلاف الأميركي الصيني اتهمت واشنطن بكين بعدم الشفافية بشأن انتشار "كوفيد 19"، وجاء ذلك صراحة عبر أكثر من تصريح بأنها سمحت للمصابين بالتنقل من مقاطعة هوبي إلى جميع العواصم الغربية بينما منعتهم من السفر إلى هونج كونج وبيجين، هذا التوتر بين الجانبين أعاد سيناريو تجدد الحرب التجارية إلى الواجهة، وما يزيد الأمر تعقيداً أيضاً تصاعد التوتر في هونج كونج بعد احتجاجات واسعة رفضاً لتشريع من البرلمان يجرم الإساءة إلى النشيد الوطني الصيني.

هذه التوترات ذاتها العام الماضي كانت من الأسباب التي أسهمت في تصاعد حدة الحرب التجارية، لذا لدينا الآن خلاف بين بينهما بشأن فيروس كورونا وعودة التوتر إلى هونج كونجن كل ذلك يتزامن مع سماح السلطات الصينية بتراجع العملة إلى أدنى مستوى في 12 عاماً، ما يتسبب استمرار تخفيض السلطات الصينية قيمة العملة في مخاطر هروب رؤوس الأموال كما حدث العام الماضي، إذ بلغ حجم مخارجة رؤوس الأموال 131 مليار دولار خلال النصف الأول من 2019 مقارنة بمتوسط 80 مليار دولار للفترة  ذاتها من عامي 2015-2016 عندما انحفض سعر صرف العملة الصينية، بينما تقدر وكالة بلومبيرغ ان إجمالي مخارجة رؤوس الأموال من الصين بـ 226 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من 2019 بارتفاع 19 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2018، ويتوقع أن يستمر تخارج رؤوس الأموال هذا العام مع استمرار ترجع سعر صرف اليوان.