Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحرارة تكاد لا تؤثر في فيروس كورونا

يخلص العلماء إلى أن "الدور الذي يلعبه تغير المواسم بالنسبة لتفشي وباء كوفيد-19 ضئيلٌ على الأرجح"

يستبعد العلماء أن يعيق دفء الجو انتشار فيروس كورونا على نحو كبير، مما سيخيب آمال دونالد ترمب وكثيرين ممن أشاروا إلى أن الصيف قد يخفف من عبء الجائحة العالمية.

درس باحثون في كندا انتشار كوفيد-19 في أواخر مارس (آذار) الماضي في مناطق عدة حول العالم تختلف من حيث درجات الرطوبة وخطوط العرض وإجراءات الصحة العامة، مثل التباعد الاجتماعي.

وقال الدكتور بيتر جوني من جامعة تورونتو، في بيان صحافي، إن الفريق وجد صلة ضئيلة، تكاد تكون معدومة، بين انتشار العدوى والحرارة أو خطوط العرض، ووقف على علاقة واهية بين تفشي العدوى ودرجة الرطوبة.

وأضاف "أجرينا دراسة أولية أفادت بأن خطوط العرض والرطوبة قد تلعب دوراً. لكن عندما أعدنا إجراء الدراسة وفقاً لشروط أكثر صرامة، حصلنا على النتيجة المعاكسة".

ولفت الدكتور جوني، في المقابل، إلى أن إغلاق المدارس وغيرها من الإجراءات في مجال الصحة العامة أثبتت فعاليتها في كبح فيروس كورونا. وتابع موضحاً "تكتسب النتائج التي توصلنا إليها أهمية مباشرة لأنها جاءت في وقت تدرس بلدان عدة وبعض المقاطعات والأقاليم الكندية، تخفيف أو رفع بعض إجراءات التدخل هذه في مجال الصحة العامة".

وخلصت الدراسة إلى أن "الدور الذي يلعبه تغير المواسم بالنسبة لتفشي وباء كوفيد-19 ضئيلٌ على الأرجح".

ويبذل ترمب جهداً كبيراً بهدف "إعادة فتح" بلاده من أجل دفع عجلة الاقتصاد، إذ جعل من الأداء الاقتصادي أحد دعائم حملته الانتخابية لعام 2020. كما لفت في وقت سابق إلى أن فيروس كورونا "سيختفي" في الطقس الدافئ.

وفي بريطانيا، من المفترض أن يعلن بوريس جونسون يوم الأحد عن خططه لتخفيف حالة الإغلاق مع أن الوزراء حذروا من أن أي خطوات مبكرة ستكون صغيرة. كما تكهن السير باتريك فالانس، كبير المستشارين العلميين في المملكة المتحدة، أن الفيروس قد ينتشر بشكل أبطأ في الجو الحار.

من جانبها، قالت البروفيسورة ديون غيسينك، وهي عالمة الأوبئة في جامعة تورونتو وإحدى معدي الدراسة، "لن يقضي الصيف على هذا الفيروس. من المهم أن يعي الناس هذه الحقيقة. لكن في المقابل، كلما زادت إجراءات التدخل في مجال الصحة العامة في إحدى المناطق، زاد التأثير لجهة  كبح تطور الوباء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحلل معدو الدراسة وضع 144 منطقة حول العالم بما فيها بعض الولايات الأميركية وأستراليا وكندا. وقدروا تنامي الوباء عبر مقارنة أعداد الإصابات المسجلة في تاريخ 27 مارس (آذار)، وقبل ذلك التاريخ بأسبوع، وبمجموعة من المتغيرات خلال "فترة تعرض للعدوى" بين 7 و13 مارس.

لكن بعض البلدان لم تشملها الدراسة. وذكر العلماء أن "الصين استُبعدت بما أن تطور الوباء كان قد بدأ بالتباطؤ فيها وبدا أن الوباء ينحصر. كما استُبعدت كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران لأن الوباء كان مستقراً بالكامل فيها ما وضعها في مرحلة أكثر تقدماً على منحنى الوباء مقارنة ببقية العالم، مع احتمال أن تبلغ هذه الدول حالة توطن الوباء المفرط خلال فترة المتابعة". 

وأشار معدو الدراسة إلى عددٍ من جوانب القصور في الدراسة وأهمها أنه "لم يكن ممكناً تقدير معدلات الإصابة الفعلية بكوفيد-19 بشكل موثوق، وذلك بسبب التباينات الكبيرة في الممارسات التي تحكم إجراء الاختبارات بين مختلف المناطق الجيوسياسية".

 يُذكر أن هذا هو الأخير ضمن سلسلة من الأبحاث التي تدرس العلاقة بين انتشار المرض والمناخ، وقد نُشر في "مجلة الجمعية الطبية الكندية".

وفي أبريل (نيسان) الماضي، وجدت مراجعة أجراها خبراء أميركيون للدلائل المتوافرة كافة، أن مناخ الصيف لن يؤثر في انتشار فيروس كورونا على الأرجح. إلا أن دراسة أخرى نُشرت في مارس، توصلت إلى نتيجة معاكسة.

© The Independent

المزيد من صحة