Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قفزة بالبورصات الأميركية بعد عودة الاقتصاد للعمل

فتح جسور تعاون جديد بين واشنطن وبكين يبعد شبح الحرب التجارية وخطة تحفيز أوروبية ضخمة

المؤشرات الإيجابية في العلاقة بين واشنطن وبكين تسهم في قفزات بالبورصة الأميركية  (أ.ف.ب)

عادت البورصات الأميركية إلى تحقيق قفزات قياسية في مؤشراتها، مع عودة الاقتصاد الأميركي إلى العمل تدريجياً، حيث تفاءل المستثمرون من إمكانية استئناف الأعمال مع وجود تباعد جسدي صارم يضمن عدم انتشار لفيروس كورونا في الفترة المقبلة. وقفز مؤشر "داو جونز" الصناعي 1.91 في المئة، بينما صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" 1.69 في المئة، وارتفع مؤشر "ناسداك" 1.58 في المئة.

مؤشرات إيجابية مع الصين

وقد يكون هذا التفاؤل في أسواق الأسهم وراءه بعض المؤشرات الإيجابية في العلاقة مع الصين، حيث قالت الحكومة الأميركية، في بيان، إن نائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه، ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، أجروا محادثة هاتفية مساء الخميس الماضي تناولوا فيها التجارة بين الولايات المتحدة والصين، واتفاق المرحلة واحد بين البلدين، الذي وُقع في وقت سابق، ويقضي بوقف رفع الرسوم الجمركية بين أميركا والصين مع قائمة من الالتزامات فرضت على بكين.

وقال البيان، إن الجانبين اتفقا على وجود "تقدم جيد" جرى إحرازه لتلبية اتفاق المرحلة واحد، وإنهما يتوقعان الوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق.

وناشدت غرفة التجارة الأميركية، أمس، الصين لزيادة مشترياتها من البضائع الأميركية بشكل كبير، في الوقت الذي يتعافى فيه الاقتصاد الصيني من تفشي فيروس كورونا، قائلة، إن "زيادة المشتريات سيدعم كلا البلدين والاقتصاد العالمي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا حذرت، أمس، الولايات المتحدة والصين من إعادة إشعال حرب تجارية قد تقوّض التعافي من جائحة كورونا.

لكن مديرة الصندوق أعطت صورة قاتمة عن مستقبل الاقتصاد العالمي، إذ قالت، إنه من المحتمل خفض توقعات الاقتصاد العالمي، حيث إن أحدث البيانات الاقتصادية للكثير من الدول تأتي دون توقعات الصندوق المتشائمة بالفعل لانكماش بنسبة 3 في المئة في 2020، وهو أكبر تراجع منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، على أن يعقبه تعاف جزئي في 2021. لكن الصندوق حذر من أن النتائج قد تكون أكثر سوءاً، وهو ما يعتمد على مسار الجائحة.

وكان مستشار للبيت الأبيض كيفن هاست، قال أمس، إن "معدل البطالة في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، سيرتفع على الأرجح إلى حوالي 20 في المئة هذا الشهر من ارتفاع قياسي بالفعل عند 14.7 في المئة"، مما يكسر المستوى القياسي المسجل بعد الحرب العالمية الثانية البالغ 10.8 في المئة الذي لامسه المعدل في نوفمبر (تشرين الثاني) 1982 بحسب بيانات "رويترز".

 كما قال مستشار البيت الأبيض الاقتصادي لاري كودلو للصحافيين، أمس، إن البيت الأبيض علق المحادثات مع الكونغرس فيما يتعلق بأي حزم تحفيز جديدة بسبب فيروس كورونا، إذ ينتظر تأثير إعادة فتح الأنشطة بالبلاد هذا الشهر. وكان الكونغرس أقر أربع حزم كبيرة بمبالغ تريليونية، منها حزم لمساعدة الناس التي فقدت أعمالها، خصوصاً أن أغلب الأميركيين لازموا المنازل في الشهرين الأخيرين.

بيع الأسهم

وكشفت بيانات "بنك أوف أميركا" عن خوف كبير لدى المستثمرين الذين يخرجون جماعياً من الأسهم، حيث إنهم خرجوا بمبالغ تقارب 16.2 مليار دولار في الأسبوع الماضي في أكبر استرداد أسبوعي منذ تراجع سوق الأسهم في مارس (آذار).

في المقابل، يلجأ هؤلاء المستثمرون إلى أصول أكثر أماناً، حيث سجل الذهب وصناديق السندات مرتفعة العائد أكبر دخول للتدفقات في ستة أسابيع على الإطلاق، مع تدفق 32 مليار دولار إلى السندات مرتفعة العائد.

أوروبا تعيد الأمل

لكن يبدو أن الأمل يعود في أوروبا، حيث أعطت حكومات منطقة اليورو موافقتها النهائية أمس على الجزء الأول من خطة إنقاذ بقيمة 540 مليار يورو للدول المتضررة بشدة من فيروس كورونا، غير أن عناصر أخرى من خطة الإنقاذ لم يجر الاتفاق عليها بعد.

فقد اتفق وزراء المالية في المنطقة التي تضم 19 دولة على تفاصيل خطوط ائتمان رخيصة وطويلة الأجل ستتيحها آلية الاستقرار الأوروبي، وهي صندوق الإغاثة بالتكتل، لدول تحتاج سيولة لتغطية التكاليف الصحية غير العادية التي يتسبب فيها التفشي.

وستقدم الآلية، التي لعبت دوراً رئيساً في إنقاذ اليونان وقبرص وأيرلندا وإسبانيا والبرتغال خلال أزمة الديون بمنطقة اليورو في العقد الماضي، خطوط ائتمان تقدر باثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدول التي تطلبها، وبما لا يزيد على 240 مليار يورو (260 مليار دولار) للمنطقة بأكملها. ومن المقرر إتاحة القروض في الأسابيع المقبلة بعد الحصول على الموافقات الإجرائية وحتى نهاية 2022.

وسيكون أجل استحقاقها عشر سنوات، وسيجري منحها بأسعار الفائدة الشديدة الانخفاض التي تحصل عليها الآلية عندما تصدر ديناً جديداً، إضافة إلى رسوم وهوامش طفيفة تبلغ نحو 0.3 في المئة على المبالغ المصروفة.

وعقب هذه الأخبار الإيجابية، أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع، إذ أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على زيادة 0.9 في المئة، وصعدت البورصتان في فرانكفورت وباريس 1.4 في المئة و1.1 في المئة على الترتيب، كما أضاف ستوكس 600 حوالي 1.1 في المئة هذا الأسبوع.

النفط يشتعل والذهب ينخفض

وفي سوق النفط، ارتفعت الأسعار بنسبة خمسة في المئة في ثاني مكسب أسبوعي على التوالي، حيث جرت تسوية خام برنت بارتفاع 1.51 دولار، بما يعادل 5.1 في المئة، إلى 30.97 دولار للبرميل. وربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.19 دولار، أو خمسة في المئة، لتبلغ 24.74 دولار للبرميل.

وسجلت عقود كلا الخامين القياسيين مكاسب للأسبوع الثاني، إذ تقدم برنت بأكثر من 18 في المئة هذا الأسبوع، وزاد غرب تكساس الوسيط بحوالي 33 في المئة بحسب بيانات "رويترز".

في المقابل، تراجع الذهب أمس من أعلى مستوياته في أسبوعين، إذ انخفض في المعاملات الفورية 0.8 في المئة إلى 1704.53 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ 27 أبريل (نيسان) عند 1722.56 دولار. وجرت تسوية عقود الذهب الأميركية الآجلة بانخفاض 0.7 في المئة عند 1713.90 دولار.

المزيد من اقتصاد