Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صحافيات جزائريات يظهرن مواهب أخرى

اجتمعن في منصة افتراضية بعيداً من كورونا وغرف الأخبار

صحافيات جزائريات في تظاهرة احتجاح على اعتقال زميل لهن يناير الماضي (غيتي)

"كل أصبع بصنعة" مبادرة أطلقتها إعلاميات جزائريات على المنصات الافتراضية للتخفيف من ضغط العمل في ظل تفشي وباء كورونا، الذي أجبر سكان كوكب الأرض على عدم مغادرة منازلهم لحماية أنفسهم من الإصابة.

وتسعى المنخرطات في هذا الفضاء إلى إظهار مواهبهن في الطبخ ومهاراتهن في القراءة والكتابة والتصميم بعيداً عن المكاتب وقاعات العمل التي عادة ما تكون مركزاً للقلق والتوتر.

وها هي الإعلامية نادية شريف، من صاحبات المبادرة الافتراضية مع سمية سعادة وفرح سراوي، تدعو الصحافيّات إلى وضع "القلم والمكروفون والكاميرا" جانباً، وفتح "صندوق هواياتك وإبداعاتك في مجال الطبخ والخياطة والطرز والرسم".

أضافت في منشور تعريفي بالمجموعة التي ضمت أكثر من ألف صحافية في ظرف 24 ساعة، "صفحة كل إصبع بصنعة هي مطبخُك ومرسمك وبيتك الذي تستريحين فيه بعد عناء العمل، شمّري عن ساعديك لتبهري العالم بقدرتك على صنع أشهى الأطباق وأفضل الإبداعات في مختلف شؤون البيت من أجل تغيير الصورة النمطية التي التصقت بالصحافية التي تنام وتستيقظ على الأخبار والصور".

وتقول شريف، لـ "اندبندنت عربية"، "يبدو أن هذا الفضاء سيكون ناجحاً جداً، هناك تفاعل جميل ومشاركات راقية، خصوصاً أن الصحافيات ينعمن بالخصوصية".

جو أسري

ولقيت المبادرة استحساناً واسعاً من طرف الصحافيات، على الرغم من حداثة نشأتها، إذ أتاحت المجال لهن لدخول منازل بعضهن من دون حواجز ولا بروتوكولات، وأعادت لمّ شمل كثيرات، خصوصاً ممن انقطعن عن المهنة وقرّرن التوجه إلى مجالات أخرى أو تقاعدن.

وخلق الفضاء الافتراضي جواً أسرياً، إذ كتبت الإعلامية آسيا شلابي، مقدمة برنامج ثقافي في قناة الشروق الجزائرية، "شكراً على هذا المنبر الذي سيجمعنا آخيراً، سيكون فضاء للدردشة وتبادل الأفكار والنقاش البناء". وتابعت "قد لا يكون فضاءً مهنياً خالصاً لكن فكرة لم شملنا افتراضياً في حد ذاتها قد تكون مهمة لمبادرات واقعية مستقبلاً".

فضاء إبداعي

ما جذب الدكتورة إيمان بن نعجة، صحافية وأستاذة في كلية الإعلام والاتصال في جامعة الجزائر 3، هو "الاسم الذي يوحي إلى تعدد قدرات المرأة الصحافية ومواهبها، ويعكس موازنتها بين أداء رسالتها المهنية وأداء واجباتها الأسرية وممارسة هواياتها الحياتية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبرت بن نعجة في حديث مع "اندبندنت عربية"، أن هذه المساحة هي "فضاء إبداعي بامتياز، يتجاوز حدود مهنة المتاعب ويكشف مهارات الصحافية الجزائرية وثقافتها وذائقتها في مختلف المجالات، خصوصاً فن الطبخ".

وتوقّعت بن نعجة أن تسهم المجموعة "في بناء علاقات بين كفاءات تتجاوز هذا الفضاء الافتراضي لتتجسد ثمارها في أعمال صحافية وإعلامية تخدم المرأة الجزائرية ومجتمعها، باعتبارها تضم صحافيات وإعلاميات جزائريات وعاملات في مهن مكملة من مصورات ومخرجات... الخ، في مختلف المؤسسات الإعلامية داخل الوطن وخارجه".

شكاوى لتحسين الوضع

وتأتي هذه المبادرة الافتراضية، في الوقت الذي يشتكي الصحافيون الجزائريون من ضغوط أثناء أداء المهنة، وهو ما ترجمه بيان صادر عن "المجلس الوطني للصحافيين في الجزائر" (نقابة مهنية ناشئة)، سلط الضوء على "ظروف سيئة بلغت مستويات مقلقة، لم يعد يحتمل الصمت عنها، ولم يعد تأجيل النظر فيها مستساغاً".

ووجّه المجلس رسالة إلى وزير الاتصال عمار بلحيمر، ووزير العدل بلقاسم زغماتي، رصدت "بمرارة كبيرة جداً تعرض الصحافيين لمزيد من الضغط النفسي والاجتماعي والمهني، وارتهان حياة العشرات إن لم تكن بالمئات بين كابوس التجويع والتفقير بالفقدان المستمر لمناصب العمل، وتأخير صرف الرواتب، بذرائع لا تقع مسؤولياتها على عاتقهم".

المزيد من تقارير