Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركات الـ"أونلاين" تتصدر قائمة الرابحين من أزمة كورونا

زيادة كبيرة في أعداد الزوار تدفع التسوق الإلكتروني لمستويات نمو قياسية

في الوقت الذي تطال فيه تداعيات ومخاطر انتشار فيروس كورونا كافة القطاعات والشركات، يبقى قطاع الشركات الـ"أونلاين" بين القطاعات الأكثر استفادة وتربحاً من الأزمة القائمة.

المكاسب جاءت بعد اتجاه عالمي إلى غلق الحدود وفرض حظر التجول بشكل جزئي في غالبية البلدان المصابة بالفيروس، ما دفع شريحة كبيرة من المستخدمين والمستهلكين إلى الاستعانة بشركات التجارة التي تعمل "أونلاين" دون الحاجة إلى النزول أو التحرك في أوقات الحظر.

وكشف تقرير حديث عن "مؤشر التسوق" للربع الأول من عام 2020، الذي يتناول بيانات وأنشطة ما يزيد على مليار متسوّق حول العالم، عن تغيّرات في سلوكيات الشراء حول العالم، متأثرة بانتشار جائحة كورونا، وإقدام العملاء على شراء المنتجات خلال التزامهم بالبقاء في منازلهم، التي تمتد في بعض المناطق على مدار اليوم.

وتشير التحليلات والبيانات الأولية إلى أننا ما زلنا في المراحل المبكرة من التحوّل إلى ما يمكن اعتباره الوضع الطبيعي الجديد، إذ يتوقع التقرير الصادر عن مؤسسة "غارتنر"، استمرار النمو للاقتصاد الرقمي مع إقبال متزايد من قبل المستهلكين على تلبية متطلباتهم من خلال الشراء عبر الإنترنت، وبالرغم من الزيادة التي شهدتها حركة مرور ومبيعات الاقتصاد الرقمي، فإن هذه الزيادة لا تزال دون مستوى التراجع الكبير الذي تشهده حركة التسوق التقليدي في محال العلامات التجارية ومتاجر التجزئة.

زيادة كبيرة في رواد مواقع التجارة الإلكترونية

وتناول التقرير أبرز الاستنتاجات من مؤشر التسوق للربع الأول من العالم، التي تتضمن ارتفاع الطلب على التجارة الإلكترونية مع انحسار الحركة في المتاجر التقليدية، حيث سجلت مبيعات التجارة الإلكترونية نمواً بمعدل 20 في المئة في الربع الأول من عام 2020 مقارنة بمعدل بلغت نسبته 12 في المئة في الفترة ذاتها من عام 2019، تضمن زيادة عدد زوار المواقع بمعدل 16 في المئة وزيادة في إنفاق المتسوقين بمعدل 4 في المئة، وسط توقعات باستمرار هذا التوجه للنمو مع تركيز الشركات أكثر على التجارة الإلكترونية.

ولفت التقرير إلى تحول مشتريات السلع الرئيسة إلى التسوق الرقمي، حيث تسببت سياسات التباعد الاجتماعي والتزام المنازل في ارتفاع الطلب على عدد من السلع الرئيسة عبر متاجر التسوق الرقمي والتجارة الإلكترونية، بما في ذلك منتجات المواد الغذائية، والعناية الشخصية، والعديد غيرها. ومع التزام السكان حول العالم بالبقاء في منازلهم في الفترة ما بين 10 و20 مارس (آذار) الماضي، سجلت مبيعات هذه السلع الرئيسة ارتفاعاً بمعدل 200 في المئة وحافظت على ارتفاعها في الربع الأول من العام.

فيما تتيح بعض مواقع التسوق الإلكترونية إمكانية الشراء عبر الموقع ومن ثم تسلم المنتجات من المتاجر التقليدية، وهو ما أسهم في نمو إيرادات المبيعات الإلكترونية بمعدل 27 في المئة في الربع الأول، مقارنة بنمو بلغت نسبته 13 في المئة فقط للمواقع التي لم توفر هذا الخيار للتسليم. وخلال الفترة ما بين 10 وحتى 20 مارس  الماضي، سجلت إيرادات المبيعات الرقمية التي وفرت خيار التسليم من المتاجر نمواً بمعدل 92 في المئة، سواء كان التسليم على رصيف الطريق، أو في السيارة، أو عبر منصات التسليم أثناء القيادة، أو حتى من المتاجر، مقارنة بنمو لم يتجاوز 19 في المئة للمواقع الإلكترونية التي لم توفر خيارات مماثلة خلال الفترة ذاتها من السنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار التقرير إلى أن المتسوقين في مناطق انتشار فيروس كورونا، يلجأون إلى القنوات الرقمية للحصول على السلع الأساسية، فقد شهدت الفترة ما بين 10 وحتى 20 مارس (آذار) ارتفاع حجم الإنفاق على التسوق الإلكتروني لشراء السلع الأساسية في منطقة نيويورك بمعدل 158 في المئة. أما في كاليفورنيا، فقد زاد حجم الإنفاق على التسوق الإلكتروني بمعدل 230 في المئة، ووصل في واشنطن إلى 157 في المئة، وبلغت نسبة نموه في لويزيانا نحو 167 في المئة.

فيما استمر المتسوقون في شراء عدد من السلع غير الأساسية أثناء تسوقهم لعدد من السلع الأساسية. فشهدت إيرادات المبيعات الرقمية نمواً بمعدل 51 في المئة لصناعة المنتجات المنزلية (الديكورات المنزلية والحرف اليدوية)، وزيادة سنوية تصل إلى 31 في المئة لملابس الأنشطة (كالملابس الرياضية)، وزيادة سنوية بمعدل 34 في المئة لمنتجات الترفيه والألعاب. كما بلغت نسبة الخصم إلى 34 في المئة في الولايات المتحدة، وهو ما يفوق معدل 31 في المئة من الخصومات التي كانت متاحة للمتسوقين في عروض "الاثنين الإلكتروني".

كيف نمت نسب التسوق الإلكتروني عالمياً؟

وفق التقرير الصادر عن مؤسسة "باي بال سيرفيه"، فإن وباء كورونا والإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الحكومات لمواجهته تسبب في أن تصعد نسبة التسوق الإلكتروني من منصات خارجية في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 70 في المئة، كما بلغت نسبة نمو التسوق الإلكتروني من منصات خارجية بالقارة الأفريقية نحو 62 في المئة.

وأشار التقرير إلى أن نسبة التسوق الإلكتروني من منصات خارجية في أوروبا الغربية نمت 57 في المئة، فيما بلغت نسبة التسوق الإلكتروني من منصات خارجية في أميركا الشمالية نحو 48 في المئة. كما بلغت نسبة التسوق الإلكتروني من منصات خارجية في أميركا اللاتينية نحو 52 في المئة.

أيضاً، بلغت نسبة التسوق الإلكتروني من منصات خارجية في منطقة آسيا والباسيفيك نحو 48 في المئة، فيما بلغت نسبة التسوق الإلكتروني من منصات خارجية في أوروبا الشرقية نحو 56 في المئة.

فيما كشفت شركة "أمازون" في بيانات حديثة، أنها قامت بزيادة سعة الطلب بأكثر من 60 في المئة بسبب فيروس كورونا، وتوقعت أن يكون الجمع بين طلب العملاء والقدرة المحدودة بسبب التباعد الاجتماعي سيستمر في جعل العثور على نوافذ التسليم المتاحة أمراً صعباً للعملاء. وللمساعدة في تلبية الطلب، وظفت أمازون أكثر من 100 ألف شخص منذ 16 مارس الماضي، كما أعلنت توفير 75 ألف وظيفة إضافية. وتوقعت الشركة إنفاق أكثر من 500 مليون دولار لزيادة أجور العمال خلال فترة الوباء، ارتفاعاً من تقديرات سابقة بلغت 350 مليون دولار.

لكن بحسب محللين في شركة "كوين"، فإن زيادة الطلب خلال فترة الوباء أدت إلى وضع يشبه نسبياً مواسم "برايم داي" أو "بلاك فرايداي".

المزيد من اقتصاد