Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الركود الاقتصادي يزيد قلق المستثمرين ويدفع الأسهم العالمية للتراجع

الدولار يمحو خسائر مبكرة مع اقتراب أزمة كورونا من مستوى الذروة

متعاملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

دفع قلق الأسواق من مخاوف الركود الاقتصادي العالمي إلى التراجع لمستويات حادة. حيث دخلت الأسهم الأوروبية، اليوم، متراجعة بعدما حقّقت مكاسب على مدى خمس جلسات، مع تحوّل اهتمام المستثمرين إلى موسم نتائج الربع الأول لقياس مدى الضرر الذي أصاب الشركات بسبب كورونا.

في الوقت ذاته، نزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.2 في المئة بعدما صعد لأكثر من 9 في المئة مع مؤشرات على أن الأزمة باتت قرب الذروة والآمال برفع الإجراءات المفروضة. 

ونزلت الأسهم الفرنسية 0.3 في المئة، بعدما أضحت فرنسا رابع دولة تسجّل أكثر من 15 ألف حالة وفاة بالفيروس بعد إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة. 

دعم لشركات النقل الجوي الأميركي

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنّها أبرمت أمس اتّفاقاً مع شركات النقل الجوي في البلاد ينصّ على حصولها على مساعدة مالية حكومية تجنّبها الإفلاس أو تسريح موظفين في قطاع يعمل فيه مباشرة أكثر من 750 ألف شخص وتعرّض لضربة قاصمة بسبب وباء كوفيد-19.

وقالت الوزارة إنّ الاتفاق وقّعت عليه 10 شركات طيران، من بينها الشركات الأربع الكبرى، وهي أميركان إيرلاينز ودلتا إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز، وساوث وست التي كانت متردّدة في قبول المساعدة الحكومية خوفاً من التأميم.

ونقل بيان عن وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشين، قوله "نتطلّع إلى العمل مع شركات الطيران لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقيات الضرورية وصرف الأموال في أسرع وقت ممكن".

وكان الكونغرس الأميركي وافق في مارس (آذار) الماضي على خطة ماليّة ضخمة بقيمة 2.2 تريليون دولار لإنقاذ أكبر اقتصاد في العالم. وتتضمن 25 مليار دولار لإعانة شركات الطيران على الاستمرار في دفع رواتب موظفيها لغاية 30 سبتمبر (أيلول).

وفي حين لم يُكشف في الحال عن تفاصيل الاتّفاق بين الوزارة وقطاع النقل الجوي، قال مصدر مطّلع على المفاوضات التي جرت بين الطرفين إنّ الحكومة الأميركية ستمتلك بموجب هذا الاتفاق أقليّة من الأسهم في شركات الطيران هذه. وقال منوشين في البيان إنّ الاتفاق "سيدعم العمال الأميركيين وسيساعد في الحفاظ على الأهمية الاستراتيجية لصناعة الطيران، وسيتيح في الوقت نفسه تعويضاً مناسباً لدافعي الضرائب".

وبحسب المصدر، فإنّ الوزارة أبلغت شركات الطيران خلال مفاوضات جرت يوم الجمعة الفائت أنّه سيتعيّن عليها أن تعيد إلى الحكومة 30 في المئة من الأموال التي ستتلقّاها منها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أنّ الحكومة الفيدرالية أرادت أيضاً أن تحصل من الشركات مقابل المساعدة على "سندات خزينة"، وهي أدوات مالية يمكن تحويلها إلى أسهم ويتم في العادة تحديد سعرها مسبقاً.

وأوضح المصدر أنّ الحكومة طلبت من كل شركة تتلقّى المساعدة إصدار سندات خزينة بقيمة 10 في المئة من هذه المساعدة.

كذلك يحقّ لشركات الطيران أن تتقدّم بطلب للحصول على قروض بقيمة 25 مليار دولار أخرى لمساعدتها على استئناف العمليات، بعد أن تسبّب الوباء في انخفاض حركة النقل الجوي مما اضطر الشركات إلى تعليق العديد من الخطوط وإلغاء مئات الرحلات.

الدولار يمحو خسائر مبكرة

إلى ذلك، محا الدولار الخسائر التي مُني بها في وقت سابق مقابل منافسيه، نتيجة تنامي المخاوف حيال استمرار الأضرار التي تصيب الاقتصاد العالمي جرّاء فيروس كورونا لفترة مطولة، ما عزّز إغراء العملة الأميركية كملاذ آمن.

وضعفت العملة الأميركية في الجلسات الأربع السابقة جرّاء تفاؤل حذر من أن عدد وفيات كورونا ربما يقترب من الذروة. لكن المحللين حذروا من أنه لم يتضح ما إذا كانت الاقتصادات ستتعافى سريعاً أو قد تحتاج وقتاً أطول من المتوقع.

وقال اورليخ لوختمان، من كومرتس بنك في فرانكفورت، إن "هذا يعني أن الأسوأ لم يأتِ بعد، لتواجه السوق تحدياً صعباً... في هذه الحالة سيزيد العزوف عن المخاطرة ما يسمح بصعود الدولار من جديد".

وفي التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، تعافى الدولار من المستويات المنخفضة التي سجّلها في التعاملات الآسيوية، وزاد 0.2 في المئة إلى 99.10 مقابل سلة من العملات لينهي موجة خسائر على مدى أربعة أيام. 

الأسهم الأوروبية تنخفض والتركيز نحو نتائج الشركات

وفي أوروبا، تراجعت الأسهم بعدما حققت مكاسب على مدى خمس جلسات، مع تحوّل اهتمام المستثمرين لموسم نتائج الربع الأول لقياس مدى الضرر الذي أصاب الشركات بسبب فيروس كورونا.

ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.2 في المئة، بعدما صعد بنحو ثمانية في المئة منذ السادس من أبريل (نيسان) وسط مؤشرات مبكرة على أن الأزمة الصحية تقترب من الذورة وآمال برفع إجراءات عزل عام شاملة قريباً. وتعافى المؤشر بنحو 24 في المئة من أقل مستوى في ثمانية أعوام الذي هوى إليه في مارس، ولكنه يظلّ منخفضاً 22 في المئة من مستواه القياسي. وحذر محللون من أن أي زيادة لحالات الإصابة بالفيروس قد تؤدي لموجة بيع أخرى.

وفي ألمانيا، يشهد الاقتصاد الذي تأثر كثيراً بعواقب تفشي وباء كوفيد-19، ركوداً منذ مارس، على أن يبقى على هذه الحالة "حتى منتصف العام"، كما أعلنت الأربعاء وزارة الاقتصاد.

وقالت الوزارة في بيان إن "تراجع الطلب العالمي وتوقف شبكات التوزيع والتغيّرات في سلوك المستهلكين وشكوك المستثمرين لها عواقب كبرى على الاقتصاد الألماني"، الأول في أوروبا.

المزيد من أسهم وبورصة