Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حملة "ساعدوا الجياع" البريطانية تتلقى كميات كبيرة من الأغذية

"نحشد جهوداً مكثفة وسريعة للاستجابة لأكبر عدد من طلبات الاستغاثة" يقول الرئيس التنفيذي لمؤسسة "ذي فيليكس بروجيكت" الخيرية التي تُعنى بجمع المأكولات الفائضة وتوزيعها

متطوع ينقل أكياس الأغذية للمحتاجين في أحد أحياء شمال لندن (أ.ف.ب) 

تتدفق أطنان عدّة من الطعام إلى شبكة من المستودعات في جميع أنحاء لندن، حيث يقوم متطوّعون بتعبئة إمدادات الغذاء الحيوية للأشخاص المتأثّرين بأزمة تفشّي فيروس كورونا الذين يكافحون من أجل الحصول على ما يكفي من الطعام. ويعمل جيش صغير من العمّال الذين لا يتقاضون أجوراً في مؤسسة "ذي فيليكس بروجيكت" الخيرية وهي أحد الشركاء الأساسيّين في حملة "ساعدوا الجياع" Help The Hungry التي أطلقتها الإندبندنت، ساعات إضافية من أجل تحميل الصناديق داخل الحافلات المتراصّة أمام مركز التوزيع الرئيسي للمؤسسة الخيرية، في ضاحية "بارك رويال" في غرب لندن.

هذا الطاقم المتلهف لتقديم المساعدة والحريص على الحفاظ على مسافة آمنة من مترين بين الفرد والآخر، كان قد قام للتو بتسليم طن من المأكولات الطازجة من فاكهة وخضروات وبيض وحليب وسلع معلّبة إلى مركز مجتمعي جديد يديره المجلس البلدي في مدينة إنفيلد.

في هذا الإطار، قال مارك كيرتن الرئيس التنفيذي للمؤسّسة الخيرية: "نحاول التوسّع بسرعة كبيرة حتى نتمكّن من مساعدة أكبر عدد ممكن من الناس". وأضاف: "طاقمنا يبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك، فنحن مصمّمون على الاستمرار في إيصال العبوات الغذائية إلى مختلف المحتاجين الذي بات عددهم يشهد تزايداً مطرداً".

وأشار كيرتن إلى أن مؤسّسته جاهزة "للقيام بأكثر ممّا اعتدنا عليه. فحملة "ساعدوا الجياع" تجلب بالتأكيد إلينا الكثير من عروض المساعدة".

معلومٌ أنه قبل تفشّي الوباء، كانت مؤسّسة "ذي فيليكس بروجيكت" تعمل على جمع الفائض من المواد الغذائية من مطاعم ومتعهّدي الطعام والمصنّعين، وتقوم بتوزيعه على نحو 600 جهة متنوّعة بدءاً من البنوك الغذائية إلى بيوت رعاية المسنّين، والعاملين في المدارس الحكومية، إلى جانب بعض المؤسسات الخيرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كيرتن: "بعض المؤسّسات الخيرية إما تضطر إلى الإغلاق أو تقليص إمكاناتها. نحن ما زلنا نعمل على إيصال الغذاء إلى تلك التي ما زالت تحاول الصمود في العمل أو توصيل الإمدادات إلى منازل الناس بطرق مختلفة".

وفي محاولة الاستجابة للكمّ الهائل من طلبات المساعدة في ظلّ الأزمة الراهنة، قامت مؤسّسة "ذي فيليكس بروجيكت" بضمّ جهودها إلى جمعيتين خيريّتين كبيرتين تُعنيان بجمع الفائض الغذائي هما City Harvest وFareShare لإنشاء ما يُعرف  "تحالف لندن الغذائي" London Food Alliance.

وللتأكد من أن إعادة توزيع الغذاء فعّالة قدر الإمكان، يقوم التحالف الآن بالتنسيق مع جميع ضواحي لندن الاثنتين والثلاثين للتأكد من أن المراكز المجتمعية الجديدة مليئة بالمواد الغذائية الفائضة.

يُشار إلى أن عدد المتطوّعين في "ذي فيليكس بروجيكت" بلغ ما يناهز خمسةً وسبعين شخصاً، وزوّدت شركة رينو الفرنسية المؤسّسة الخيرية بست شاحنات صغيرة جديدة. وعبّر كيرتن عن رغبته في الحصول على مزيدٍ من المركبات التي تحتوي على ثلاجات في الداخل - كما أنه يبحث عن مزيد من السائقين المتطوعين، معتبراً أن "ذلك سيحدث فارقاً كبيراً".

وأضاف الرئيس التنفيذي: "هناك بالفعل الكثير من المواد الغذائية في سلسلة التوريد بدءاً من صناعة الأغذية إلى المزارعين والمنتجين والمصنّعين والسوبر ماركت، الذين يقدّمون جميعاً مساعدات".

في المركز المجتمعي الجديد في مدينة إدمونتون الواقعة في ضاحية إنفيلد شمال لندن، يستعد موظّفو المجلس البلدي والمتطوّعون لعملية غذائية طارئة ضخمة. وقالت رئيسة المجلس نيسيل كاليسكان: "اتخذنا القرار بمدّ يد العون إلى كل من يحتاج إلى المساعدة، بما في ذلك الأشخاص الذين قد يعانون من ضائقة مالية".

يوم الثلاثاء الماضي، قام السكان الذين تسجّلوا لدى مجالسهم البلدية لتقديم المساعدة، بتسليم أول 80 طرداً غذائياً إلى بعض جيرانهم الأكثر حاجة، فيما يجري العمل على تسريع عمليات التسليم في الأيام المقبلة.

وقد تم تزويد المجلس بنحو 4400 اسم لأكثر الأفراد حاجةً في المنطقة، وذلك على قاعدة العمر والظروف الصحية الأساسية الخاصة بهم، وبناءً على القائمة المسجّلة لدى هيئة الخدمات الصحّية الوطنية NHS. كما يدعو المجلس جميع الذين يعانون من فقدان وظيفي أو انخفاض مفاجئ في الدخل، إلى التسجّل لديه للحصول على المساعدة.

وتضيف كاليسكان: "قامت المجموعات المحلية الصغيرة بعمل رائع، لكننا بحاجة إلى التنسيق معاً حتى نتأكد تماماً من وصول المساعدات اللازمة إلى كل المحتاجين. إن مؤسسة "ذي فيليكس بروجيكت" تعمل على إيصال المساعدات إلى جميع أنحاء لندن، وبالتالي فهي تشكّل شريكاً رائعاً".

كان ملعب توتنهام هوتسبر أول المراكز المجتمعية التي افتُتحت يوم الاثنين الماضي، حيث بدأ الموظفون والمتطوعون لدى مجلس بلدية هارينجي بإيصال الأغذية الفائضة إلى الأشخاص المتعفّفين في البلدة.

وقالت راشيل ليدويث، مديرة التطوير في مؤسسة FAREShare في لندن، إن شركتها تقوم بالتنسيق يومياً مع سائر الشركات المنضوية تحت التحالف اللندني عبر إجراء محادثة هاتفية جماعية في الساعة 11:30 صباحاً لتنظيم عمليات التوصيل الغذائي إلى مختلف أنحاء العاصمة. وعلّقت: "نحن على استعداد تام لإيصال أكبر كمية من الغذاء إلى المراكز المجتمعية، فيما تتفاعل معنا جميع المقاطعات لتسريع وتيرة العمل".

وأضافت ليدويث: "كان هناك أشبه بـ "تسونامي" من الأغذية الآتية من قطاع الضيافة والتموين. ونرى أيضاً أن الشركات الكبرى وتجار التجزئة يقدمون مزيداً من التبرعات، إضافة إلى تزويدنا بفائض من الطعام". وتابعت: "المهم في المرحلة المقبلة أن نعمل عن كثب مع قطاع المواد الغذائية لضمان استمرارية واستدامة أحجام الأغذية التي تصل إلينا الآن، لأننا نعلم أن الطلب من شبكتنا الخيرية سيستمر في الازدياد خلال الأسابيع المقبلة".

وتأتي التطوّرات المشجعة في الوقت الذي قفز فيه مبلغ المساعدات التي حشدها نداء حملتنا "ساعدوا الجياع" بالتعاون مع شقيقتنا الإعلامية إيفنينغ ستاندرد إلى مستوى قياسي، بنحو 300 ألف جنيه استرليني (384 ألف دولار أميركي) خلال 24 ساعة ليصل الإجمالي إلى 850.000 جنيه استرليني (مليون و88 ألف دولار).

 

(إضافة إلى ذلك، ندعو الجمعيات الخيرية التي تُعنى بتقديم المعونة الغذائية والمنتشرة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، إلى الاتصال عبر استخدام البريد الإلكتروني:

 [email protected]

لإطلاعنا على المشروع الذي تعمل عليه والمشكلات التي تواجهها في الوقت الراهن.

يمكنكم مساعدتنا في بناء دليل خاص بالطرق التي يمكن لقرائنا من خلالها مساعدة الجياع في منطقتهم، وذلك من خلال تقديم المال أو التطوّع أو القيام بتبرّعات غذائية.

ولمعرفة المزيد حول طرق دعم الحملة، الاتصال بالحملة) 

© The Independent

المزيد من منوعات