Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفصل بين الجنسين... أغرب القوانين لمواجهة كورونا

لاس فيغاس تسكن مشرديها موقف سيارات مكشوفاً... ودول تجبر مواطنيها على ارتداء الكمامات

مشردون في أميركا خارج الملاجئ بسبب كورونا (رويترز)

لم يفتك كورونا بالأجساد فحسب، بل طعن أحلام الحياة وعاداتها بنصل القوانين المتزايدة. وقد دفع انتشار الوباء وتسارعه بقوة بعض الحكومات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة الخطر الداهم، وتطبيق قيود وحلول قد تكون مؤلمة وغريبة في الوقت نفسه.

مشردو لاس فيغاس

اعتاد الأميركيون على منظر المشردين في الشوارع، لكنهم لم يتوقعوا يوماً مشاهدتهم نائمين على أرضية موقف للسيارات، تحت إشراف وتنظيم سلطات ولاية نيفادا التي رسمت خطوطاً متباعدة تحدد موقع كل شخص، كتلك التي توضع لتحديد المساحة المخصصة للمركبات.

وحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن هؤلاء المشردين اعتادوا الإقامة في مأوى مركز كاشمان، قبل أن تثبت إصابة أحدهم بالفيروس التاجي، الأسبوع الماضي. أُجبر الملجأ على إغلاق أبوابه، تاركاً 500 رجل وامرأة في العراء، يتدافعون للحصول على مكان جديد للإقامة، في ظل اكتظاظ بقية الملاجئ الأخرى، وعدم قدرتها على استقبال المزيد.

على إثر ذلك، قررت سلطات الولاية في مقاطعة كلارك، إنشاء مأوى مفتوح بشكل مؤقت للمشردين، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وبمساعدة المتطوعين، تحول موقف السيارات في مركز كاشمان، الذي عادة يُستفاد منه لصالح ملعب البيسبول المجاور، إلى غرف نوم كبيرة من دون أسقف أو أبواب.

الخطة الابتدائية

ما كان مخطط له هو وضع سَجادة ضخمة تستوعب جميع المشردين الذين أخرجوا من الملجأ، وفي يوم السبت، فرش نحو 50 متطوعاً سجادة مساحتها تقدر بألفي متر مربع، وتطوع 12 طالباً من جامعة تورو نيفادا بفحص المستفيدين، وقياس درجات الحرارة لهم.

وعندما أدرك المسؤولون أن ضرر السجادة أكبر من نفعه، بسبب صعوبة تنظيفها وتعقيمها، قرروا استبدالها بأرضية خرسانية، رُسمت عليها صناديق بيضاء على بعد ستة أقدام من بعضها البعض لينام فيها المشردون، الأمر الذي أشعل ردود فعل عنيفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واستنكرت إحدى الناشطات هذا الأمر بقولها "نيفادا، وهي ولاية تقع في واحدة من أغنى دول العالم، رسمت صناديق متباعدة على ساحة انتظار خرسانية لينام فيها المشردون". وعلق مغرد آخر "تضع لاس فيغاس المشردين في مواقف السيارات، بينما فنادق المدينة خالية تماماً. لسبب ما، تلخص هذه الصورة بالنسبة إليّ كل ما هو خطأ في هذا البلد، وطريقة استجابته لأزمة (كوفيد-19)".

من جانبه، قال ديفيد ريجلمان، مدير التواصل في لاس فيغاس، إن المدينة ومقاطعة كلارك تبذلان جهوداً كبيرة، للتعامل مع وضع المشردين على خلفية إغلاق الجمعيات الخيرية الكاثوليكية منشآتها. وتابع "أعتقد أن الجميع في الولايات المتحدة شاهد حقيقة أننا لا نستطيع إدارة هذا الوضع الحالي"، مشيراً إلى أن الأمر لا يقتصر على المشردين فحسب، فقد طغى على موارد البلاد في كل مكان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فصل الجنسين

في بنما، اتخذت الحكومة إجراءات عديدة لتقليل فترة بقاء الأفراد خارج منازلهم، كان من بينها إيقاف العمل ببعض المؤسسات، عقب تسجيل حالات جديدة في السابع والعشرين من مارس (آذار) الماضي، ليصل العدد الكلي إلى 768 إصابة.

كما قررت السلطات منع خروج الجنسين في وقت واحد، وحددت أيام الاثنين والأربعاء والجمعة للإناث، وأيام الثلاثاء والخميس والسبت للذكور، ومنع التجول يوم الأحد بشكل مطلق.

يقول المواطن البنمي، أنثوني توريس "في البداية علّقت الحكومة العمل، وأوصت بعدم الخروج إلا للحاجة القصوى، لكن البعض تصرف كما لو أنها إجازة، وتنقل من مدينة لأخرى". ويتابع "بعدما فُرض حظر تجول عام من الساعة الخامسة مساءً إلى الخامسة صباحاً، لم يلتزم الجميع، ويرجع ذلك إلى الثقافة المحلية الخاطئة في التعامل مع الأزمات".

وخلاف هذه الفترة الزمنية، يحق للفرد الخروج لمدة ساعتين للحصول على احتياجاته. وتُحدد هذه المدة من خلال الرقم الأخير ببطاقة الهوية، فإذا كان على سبيل المثال (3)، فإن الشخص يحق له الخروج ما بين الساعة الثانية والنصف، والساعة الرابعة والنصف مساءً، ولا يُطبق هذا الإجراء على كبار السن، 60 عاماً فما فوق، إذ يُسمح لهم بالخروج في أي وقت ما بين الحادية عشرة صباحاً إلى الساعة الواحدة بعد الظهر.

جدل الكمَّامات

رغم تأكيدات منظمة الصحة العالمية في مناسبات عِدة، على أن ارتداء الكمَّامات يُقتصر على نوعين، المصابين، أو المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض، والأشخاص الذين يرعون من يشتبه في إصابتهم، فإن بعض الدول ذهبت إلى إلزام مواطنيها بارتدائها.

وأوضح مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي، الاثنين الماضي، أنه "لا توجد أدلة محددة تشير إلى أن ارتداء الأقنعة من قبل عدد كبير من السكان له أي فائدة محتملة"، محذراً من أن هناك بعض الأدلة التي تشير إلى عكس ذلك فيما لو أسيء استخدام الكمَّامة.

وأشار إلى نقص عالمي كبير في المستلزمات الطبية، وفي الوقت الحالي، فإن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس هم من الممارسين الصحيين في الخطوط الأمامية الذين يتعرضون للفيروس كل ثانية، واصفاً التفكير في عدم وجود أقنعة بالأمر "المرعب."

وعلى الرغم من التوصيات الرسمية، فإنه في بعض دول آسيا أصبح مظهر الشخص مرتدياً القناع هو الطبيعي، ويُنظر إلى هولاء الذين لا يلبسونه نظرة ازدراء، ويوصم فعلهم بأنه مهدد للصحة العامة. وفي بعض مناطق الصين، يمكن القبض عليك ومعاقبتك في حال عدم ارتدائك للكمامة.

وفي الإطلالة شبه اليومية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، سُئل عما إذا كان يجب على الجميع لبس أقنعة من القماش غير طبية، فأجاب "هذا بالتأكيد شيء يمكننا مناقشته، يمكن أن يكون شيئاً كهذا لفترة زمنية محددة."

وفيما حثت الحكومة السنغافورية الأصحاء على عدم اقتنائها لضمان الإمدادات الكافية للعاملين في القطاع الصحي، عدّت التشيك وسلوفاكيا ارتداء الكمامة إلزامياً، وأشار وزير الصحة التشيكي في تصريحات سابقة إلى أن استخدامها ساعد في إبطاء انتشار الفيروس، لكنه لم يستند إلى أي دليل علمي.

المزيد من متابعات