Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"كورونا" يوقف حركة سوق العقار في بريطانيا مؤقتا

توقع انخفاض الصفقات... لكن من دون تأثر الأسعار كثيراً الآن

يرجّح البعض تراجع الطلب بالسوق العقارية البريطانية بنسبة 40 في المئة خلال النصف الثاني من العام (رويترز)

في إطار إجراءات الحدّ من تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19) طلبت الحكومة البريطانية من السكّان التوقف عن الانتقال من بيوتهم، وإذا كانوا أتموا صفقة شراء منزل أن يتفقوا مع البائع على موعد جديد للانتقال "حين يكون العزل المنزلي الحالي انتهى".

وتتضمّن الإجراءات الحالية الامتناع عن معاينة المنازل المعروضة للبيع ما دامت ليست خالية. أمّا في حالة من أتمّ صفقة لمنزل خالٍ ليس به سكّان فيمكن الانتقال إليه.

غالبية المحللين في السوق العقارية اعتبروا النصيحة الحكومية بمثابة "إغلاق" للسوق العقارية، لكن شركات السمسرة العقارية لا ترى ذلك، إنما توقف مؤقت لإتمام الصفقات في ما يخص المنازل التي بها سكّان. ونصح هؤلاء من لديهم بيوت معروضة للبيع بعدم سحبها من السوق.

وبدأ بعض أصحاب العقارات في الاستعاضة عن المعاينة المباشرة بعرض فيديو للمنزل المطروح في السوق. ويقول أصحاب شركات السمسرة العقارية إن الفرصة أفضل الآن لترويج العقارات المطروحة في السوق عبر الإنترنت مع وجود الناس في بيوتها وزيادة تصفحها الإنترنت.

كما أنّ البائع والمشتري اللذين اتفقا على السعر يمكنهما البدء في الانتهاء من الإجراءات القانونية والمالية، التي تستمر الجهات المعنية في تقديم خدماتها في هذا السياق، بحيث يصبح التبادل سريعاً عند انتهاء الحظر الحالي بسبب "كورونا".

مع ذلك يتوقّع موقع "زوبلا" العقاري أن يتراجع الطلب في السوق العقارية البريطانية بنسبة 40 في المئة خلال النصف الثاني من العام، وأن يتراجع عدد الصفقات بنسبة ربما تصل إلى 60 في المئة.

لكن، غالبية المحللين يستبعدون تأثير منع الانتقال من بيت إلى آخر في أسعار البيوت ببريطانيا، ويؤكدون أن أسعار العقارات تعتمد على شكل الاقتصاد بعد أزمة "كورونا"، خصوصاً أسعار الفائدة، ومعدلات التضخم، ونسبة البطالة.

آخر الأرقام الرسمية المتوفّرة أظهرت ارتفاع أسعار البيوت في بريطانيا خلال شهر يناير (كانون الثاني) بنسبة 1.3 في المئة على أساس سنوي، حسب مؤشر أسعار البيوت الرسمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكنها، تراجعت في يناير (كانون الثاني) على أساس شهري بنسبة 1.1 في المئة، مقارنة مع شهر ديسمبر (كانون الأول) 2019.

ويعكس ذلك الارتفاع عودة الثقة بالسوق بعد الفوز الكبير لحزب المحافظين بقيادة رئيس الوزراء بوريس جونسون في الانتخابات العامة في الـ12 من ديسمبر (كانون الأول).

ومع أن المؤشر غطّى الشهر قبل الخروج الرسمي لبريطانيا من أوروبا (بريكست) في الـ31 من يناير (كانون الثاني)، فإنه عكس نهاية فترة عدم اليقين بشأن (بريكست).

صحيحٌ، أن كل تلك الأرقام كانت قبل الانتشار الواسع لوباء كورونا، لكن من دون كورونا كان يتوقع ارتفاع الأسعار أكثر في فبراير (شباط) بعد بريكست، وستصدر أرقام فبراير (شباط) بعد شهر، لكنها وإن أوضحت تأثير "كورونا" فلن تصل إلى تغطية الفترة الحالية التي تشهد تعطّل تبادل العقارات المسكونة في صفقات البيع والشراء.

ورغم أن الآثار الاقتصادية السلبية لوباء كورونا لن تستثني بلداً، وبالتالي ستنعكس على أسعار البيوت مثل غيرها، فإن استمرار أسعار الفائدة المنخفضة وحزم التحفيز الاقتصادي التي تضخها الحكومة لمواجهة تبعات الإغلاق بسبب فيروس كورونا يمكن أن تحافظ على الأسعار جيدة.

المزيد من اقتصاد