Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"اثنين أسود" جديد لبورصات الأسهم والنفط

أسعار النفط تسقط سقوطاً حراً... والأسواق تهوي مع تفشي فيروس كورونا

متعامل في بورصة نيويورك للأوراق المالية بعد صدمة انهيار الأسهم (أ.ف.ب)

"اثنين أسود"، هو باختصار حال افتتاح يوم أمس في البورصات الأميركية والعالمية، حيث هوت الأسهم الأميركية لمستويات تاريخية مع هبوط أسعار النفط 22 في المئة وسرعة انتشار فيروس كورونا.

ومنذ افتتاح الأسواق أمس، سقطت كل الأسهم دفعة واحدة، حيث نرل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 7 في المئة إلى أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2019، مما أدى إلى وقف تلقائي للبورصة الأميركية لمدة 15 دقيقة، الأمر الذي ذكّر بأحداث الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009، التي كانت السبب في استحداث هذا التوقف التلقائي، كما ذكّر بـ"الاثنين الأسود" في العام 1987.

وتراجع "داو جونز" نحو 5.51 في المئة إلى 24440.31 نقطة، علماً بأن المؤشر الصناعي فقد نحو ألفيّ نقطة خلال التداولات، بينما فقد "ستاندرد آند بورز" 160.27 نقطة أو 5.39 في المئة ليسجل 2812.10 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المجمع 446.08 نقطة أو 5.20 في المئة إلى 8129.54 نقطة.

صدمة المستثمرين

وكان يوم أمس بمثابة الصدمة لكل المستثمرين وحتى للبيت الأبيض، حيث أبلغ مسؤول بالإدارة الأميركية "رويترز" أن الرئيس دونالد ترمب سيجتمع بوزير الخزانة، ستيفن منوتشين، ومسؤولين اقتصاديين آخرين، في وقت لاحق لتقييم إجراءات محتملة لمواجهة فيروس كورونا.

وقال المسؤول إن إدارة ترمب تدرس عدداً من الخطوات المحتملة، بما في ذلك إجازات مرضية مدفوعة الأجر.

وألقى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، باللوم على معركة حصص سوق النفط الدائرة بين السعودية وروسيا، وعلى "أخبار كاذبة" لم يحددها في التراجع المطرد لأسعار الأسهم الأميركية أمس، وسط انخفاض في الطلب على الخام بسبب فيروس كورونا.

ترمب يلوم "أوبك" والكاذبين

وكانت أسعار النفط فقدت ما يصل إلى ثلث قيمتها أمس الاثنين في أكبر خسائرها اليومية منذ حرب الخليج عام 1991، بعد أن أشارت السعودية إلى أنها سترفع الإنتاج لزيادة الحصة السوقية، عقب تداعي اتفاق استمر ثلاث سنوات بين أوبك وروسيا يوم الجمعة الماضي، بعد أن رفضت موسكو تخفيضات أكبر للنفط.

وقال ترمب في سلسلة تغريدات إن تهاوي أسعار النفط سيعود بالنفع على الأميركيين. وقال "جيد للمستهلك، أسعار البنزين تنزل!"

وفي إشارته إلى "الأخبار الكاذبة"، بدا أن ترمب يعني التغطية الإعلامية لفيروس كورونا.

ولطالما أشار ترمب على مدار رئاسته إلى ارتفاع أسعار الأسهم وصعود مؤشرات السوق إلى مستويات قياسية كعلامة على قوة الاقتصاد الأميركي. وقد يؤدي الهبوط الحاد الآن إلى التأثير على حظوظه في الانتخابات الرئاسية التي يخوضها للفوز بفترة رئاسة ثانية في نوفمبر (تشرين الثاني).

سقوط أسهم أوروبا

وفي أوروبا، لم يكن الوضع أفضل، حيث تواجه كل الدول الأوروبية أزمة في انتشار فيروس كورونا. ونزل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 6.1 في المئة.

وتراجع مؤشر "فايننشال تايمز 100 البريطاني" في لندن 8 في المئة مع تراجع أسهم "بي.بي" و"رويال داتش شل" النفطيتين بما يزيد على 20 في المئة. ونزل مؤشر قطاع النفط والغاز الأوروبي 7.3 في المئة مع الهبوط الحر لأسعار النفط.

وأظهر مسح أمس أن ثقة المستثمرين في منطقة اليورو تراجعت في مارس (آذار) لأقل مستوى منذ أبريل (نيسان) 2013.

ونزل مؤشر سنتيكس لمنطقة اليورو إلى -17.1 من 5.2 في فبراير (شباط)، وشمل مسح "سنتيكس" 1155 مستثمراً في الفترة من الخامس إلى السابع من مارس، بحسب ما نقلت "رويترز".

وفي آسيا، هوى مؤشر نيكي الياباني لأقل مستوى في 14 شهراً أمس، حيث فقد 5.1 في المئة إلى 19473.07 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ الرابع من يناير (كانون الثاني) 2019، ويمثل أكبر هبوط يومي منذ 24 يونيو (حزيران) 2016، بحسب بيانات "رويترز".

تاريخ أسود للنفط أيضاً

وكان يوم أمس تاريخياً بالنسبة إلى أسعار النفط أشبه بالاثنين الأسود للأسهم، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 22 في المئة عند 37.05 دولار للبرميل، بعد أن نزلت في وقت سابق 31 في المئة إلى 31.02 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 12 فبراير 2016، بحسب بيانات "رويترز".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 24 في المئة إلى 33.20 دولار للبرميل، بعد أن هوى في البداية 33 في المئة إلى 27.34 دولار، وهو أيضاً أدنى مستوى منذ 12 فبراير 2016.

وكان أكبر تراجع يسجله الخام القياسي الأميركي على الإطلاق في عام 1991، عندما انخفض بمقدار الثلث أيضاً.

وأنهى تفكك المجموعة المعرفة باسم أوبك+ يوم الجمعة الماضي، التي تضم أوبك علاوة على منتجين مستقلين من بينهم روسيا، تعاوناً استمر لما يزيد على ثلاث سنوات لدعم السوق.

توقعات سلبية للنفط

وقالت وكالة الطاقة الدولية، أمس الاثنين، إن الطلب العالمي على النفط يتجه للانكماش في عام 2020 للمرة الأولى منذ عام 2009. وخفّضت الوكالة توقعاتها السنوية بمقدار نحو مليون برميل يومياً، بما يشير إلى انكماش قدره 90 ألف برميل يوميا.

وقلّصت بنوك كبرى توقعاتها لنمو الطلب. وتوقع "مورغان ستانلي" أن يسجل نمو الطلب في الصين صفراً في 2020، كما توقع "غولدمان ساكس" انكماشاً قدره 150 ألف برميل يومياً في الطلب العالمي.

وخفض "غولدمان ساكس" أيضاً توقعاته لخام برنت إلى 30 دولاراً في الربعين الثاني والثالث من عام 2020.

وخفّض بنك "ستاندرد تشارترد" توقعاته لأسعار النفط لعامي 2020 و2021. وقال إن حرب الأسعار التي أشعل فتيلها انهيار اتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين ستكون شديدة وطويلة على الأرجح.

وقلّص البنك متوسط توقعاته لخام برنت لعام 2020 إلى 35 دولاراً للبرميل من 64 دولاراً، وخفض متوسط توقعاته للخام لعام 2021 إلى 44 دولاراً للبرميل من 67 دولاراً للبرميل في وقت سابق.

وبالنسبة إلى أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، خفّض البنك توقعاته لعام 2020 إلى 32 دولاراً للبرميل من 59 دولاراً، وتوقعاته لعام 2021 إلى 41 دولاراً للبرميل من 63 دولاراً.

روسيا تحاول تجاوز الأزمة

وفي محاولة منها لإظهار تماسكها تجاه تهاوي أسعار النفط، قالت وزارة المالية الروسية، أمس، إن "بلادها يمكنها التكيف مع أسعار للنفط بين 25 دولاراً و30 دولاراً للبرميل لفترة من ست إلى عشر سنوات مقبلة".

لكن مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قال إن "لعب الروليت الروسي في أسواق النفط ربما يكون له عواقب وخيمة".

الذهب متماسك

وكانت أسعار الذهب قد قفزت عقب هذه الأحداث لتتخطى مستوى 1700 دولار للأوقية (الأونصة) للمرة الأولى في أكثر من سبع سنوات. لكن بسبب أزمات الأسواق، حاول المستثمرون جني أرباح من المعدن الأصفر، ما أدى إلى إغلاق الأسواق على انخفاض.

ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المئة إلى 1663.35 دولار للأوقية، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012 عند 1702.56 دولار في وقت سابق. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 في المئة إلى 1665.30 دولار.

المزيد من أسهم وبورصة