Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بسمة: تجربة شخصية مع ابنتي ساعدتني على تقديم دور المكتئبة

الممثلة المصرية غابت عن الشاشة لسنوات... وتؤكد تعطشها للتمثيل ولو في المنزل

الفنانة بسمة متعطشة لتقديم العديد من الأدوار بعد عودتها  (الصفحة الرسمية على فيسبوك)

بعد غياب دام سنوات عادت الفنانة بسمة إلى السينما والتلفزيون بنشاط فني ملحوظ، حيث شاركت في بطولة عدد من الأفلام منها "بعلم الوصول" و"رأس السنة" و"ماكو"، بالإضافة إلى مسلسلي "اختفاء" و"نصيبي وقسمتك"، وفي حوارها مع "اندبندنت عربية" تحدثت الممثلة المصرية عن سبب غيابها لفترة، كما تطرقت إلى تجاربها الفنية الأخيرة ورأيها في التغيرات التي طرأت على الساحة الفنية.

أحداث كئيبة

فيلم "بعلم الوصول" تأليف وإخراج هشام صقر في أول تجاربه، ولعبت  فيه بسمة دور البطولة، وهو العمل الذي شارك أخيراً في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، ويتناول قصة إصابة امرأة بالاكتئاب ومحاولتها مواجهة العالم الخارجي، وعن هذا الفيلم تقول بسمة "حين قرأت السيناريو وجدتُ أن فيه الكثير من الأحداث الكئيبة، ورغبتُ في تخفيفها نسبياً، رغم أن العمل ككل بالنسبة إليّ ملعبٌ لإبراز قدراتي وإشباع رغبتي في التمثيل، وبعد أن وافقت فكرت في كيفية تقديم هذه السيدة المكتئبة، فتذكرت صديقاتي اللاتي عانين من الاكتئاب وكيف تطورت حالاتهن وكيف تعافين، وتذكرت أيضاً مرحلة اكتئاب ما بعد الولادة التي مررت بها في حياتي الشخصية بعد إنجابي ابنتي نادية حيث شعرت وقتها بتغير كبير في شخصيتي، ومن هنا تشجعت وقررت خوض التجربة، لأن التحول الذي حدث في نهاية الفيلم كان إيجابياً وحمسني كثيراً، لأن البطلة تمت مساعدتها وتجاوزت فترة الاكتئاب وعادت إلى المجتمع شخصية سوية".

الطريق إلى الجمهور

وعن مخرج الفيلم وتعاونهما للمرة الأولى معه قالت إنها لم تكن تعرفه ولكن أعجبها تفكيره وأسلوب طرحه وجرأته في التناول، وأضافت "بالطبع أستطيع أن أفهم المخرج المتميز يكون صاحب وجهة نظر فنية، وبالفعل هشام صقر كان رائعاً".

 

وعبرت عن سعادتها بردود الفعل التي لمستها خارج مصر وقت عرض الفيلم، حيث شارك في عدد من المهرجانات الدولية، وكذلك بعد عرضه عربياً للمرة الأولى في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، وقالت "كل الانطباعات كانت جيدة ورائعة في مصر وخارجها، وأنا واثقة أن كل عمل فني حقيقي يجد طريقه إلى الجمهور".

تنوع الأدوار ودقة الاختيار

ثمة أسباب دفعتها إلى الغياب عن الساحة الفنية لفترة قبل أن تعود مجدداً، وفي هذا السياق تقول "ابتعدت بسبب ظروف سفري ولأسباب شخصية، ثم عُدت بعدد من الأعمال، منها فيلم (ليل خارجي) وحدوتة في مسلسل (نصيبي وقسمتك)، ثم فيلم (بعلم الوصول) ومسلسل (اختفاء) ثم فيلم (رأس السنة) وأخيراً فيلم (ماكو)، وحرصت على تنوع الأدوار، وأتمنى أن تكون عودتي قوية وتعوِّض فترة الغياب خصوصاً أنني أحرص على الاختلاف والدقة في الاختيار في الوقت ذاته".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت أن هناك بعض التغيرات التي حدثت لها نتيجة البُعد عن الفن "الابتعاد عن أجواء العمل يغيرنا بعض الشيء، ولكن مع الوقت نعود للتأقلم سريعاً، وربما التغيير الذي حدث لي بسبب الغياب كان إيجابياً، إذ أعتقد أنني تطورت للأفضل، وأعدت التفكير في بعض الأمور، ما انعكس بالإيجاب على عملي".

وتابعت "لم تتغير معاييري الفنية بين الماضي والحاضر، ولن تتغير حتى مستقبلاً، فأنا لا أختار إلا الدور الذي يشبع إحساسي بالاختلاف ويجعلني راضية عما قدمته وسعيدة برسالته".

الأعمال النخبوية... والسينما التجارية

وأوضحت أنها لا تبحث عن نوعية معينة من الأفلام أو المسلسلات، بل تحرص على تقديم كل الأنواع، ولا صحة لفكرة أنها تركز فقط في أعمال ذات طابع نخبوي، بل على العكس هي تفضل أيضاً المشاركة في أعمال جماهيرية تمنحها مساحة أكبر من الانتشار، فالسينما التجارية، حسبما تقول، مهمة لكل فنان، وأوضحت أنها تشعر بنهم للتمثيل الآن، والأمر الذي سيحدد قبولها المشاركة في أي عمل هو الدور ومدى تأثيره في الجمهور أولاً وأخيراً.

 

وعن فكرة قبولها تقديم دور ولو صغير أمام نجوم الشباك مثل أحمد عز أو محمد رمضان، قالت إنها لا تمانع في العمل معهما أو أي نجم آخر، لأنها تقبل المشاركة مع الجميع، شريطة أن يكون الدور جيد.

سيناريو جيد ودور مختلف

وبخصوص فيلم "رأس السنة" الذي شاركت في بطولته مع إياد نصَّار وشيرين رضا، قالت "العمل تدور أحداثه في يوم واحد ويستعرض شبكة علاقات بين الشخصيات ويبرز مدى التشابك والتعقيد، وأعجبتني السيناريو جداً وكذلك البناء الدرامي للأحداث والشخصيات، وانجذبت في البداية للفيلم لأنه فكرة المنتج والسيناريست محمد حفظي، كما أن فريق العمل رائع ومخرجه يقدم أولى تجاربه، بخلاف أن تركيبة دوري جديدة ومختلفة، والفيلم يحمل مقومات تجارية وفنية في الوقت نفسه".

جودة الفيلم لا تقدر بالإيرادات

سألناها ما إذا كانت ترى أن هناك مقاييس للفيلم التجاري وأخرى للعمل الفني النخبوي، فقالت "بالنسبة إليَّ السينما سينما والفن والجودة لا تقدر بالإيرادات أو غيرها، والجمهور عموماً يحب أي عمل يقدم فكرة وبُذِل فيه جهد، ولكن للأسف المفهوم التجاري وغير التجاري هو مجرد تصنيف وضعه الإعلاميون وبعض الوسائل التي ركزت على فكرة أن هناك فيلماً فنياً وآخر تجارياً ويحقق عائداً، والسينما المفترض أن تُصنع بشكل فني من دون النظر إلى حجم الإيرادات".

تعطش للتمثيل... ولو في المنزل!

وكشفت بسمة أنها حالياً تريد أن تمثل بنهم شديد، وقالت "لدي تعطش كبير لتقديم الكثير من الأدوار، وأرى أن عشقي للتمثيل في حالة تأجج لدرجة أني أريد التمثيل طوال الوقت ولو في صالة منزلي، فأنا أحب هذه المهنة وأتعلم منها وكأنني أعيش مع كل دور ألف حياة غير حياتي".

وأوضحت أنها ترى أن السينما العربية تعاني نقصاً في الأعمال التي تناقش قضايا المرأة، والأعمال التي تُقدم في هذا السياق غالباً تناقش قضية نسائية من وجهة نظر المرأة فقط، وهذا خطأ كبير، لأن المرأة تقوم بالكثير من الأدوار ولا يجب أن نحصر الأفلام التي تناقشها في دور أو قضية نسائية فقط، كما أن الظروف الاقتصادية التي مررنا بها أخيراً وقلة الإنتاج السينمائي كان سبباً في قلة الأعمال عموماً وقلة المعروض بالنسبة إلى سينما المرأة على وجه الخصوص.

وتطرقت إلى الحديث عن فيلم "ماكو"، حيث قالت إنها اكتسبت منه مهارات كثيرة، حيث تدور أحداثه في الغالب تحت المياه، وكان عليها أن تتدرب على الغطس، كما أن الفيلم يعتمد بنسبة كبيرة على تقنية الغرافيك المتطوِّر، وتوقعت أن يترك العمل بصمة خاصة في السينما المصرية.

المزيد من فنون