عزّز فيروس "كورونا" شبكة انتشاره حول العالم، فاحتلّ صدارة الاهتمامات الدولية والأجندات المحلية الجاهدة لكبح تفشيه والحدّ من تداعياته السلبية صحياً وسياسياً واقتصادياً، وسط آمال بالتوصل إلى "علاج يخفّف من آلامه بحلول الصيف"، ويبقى التوصّل إلى لقاح مضاد مستبعداً قبل نهاية العام، وفق نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي يرأس لجنة مكافحة الفيروس في الولايات المتحدة.
ووسط الصورة القاتمة، أكّدت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء في الثالث من مارس (آذار)، استبعاد خطر تطور فيروس كورونا إلى وباء. وسجّلت الصين 125 إصابة جديدة، في أدنى حصيلة يومية منذ حوالى ستة أسابيع، ليتجاوز بذلك عدد الإصابات فيها الـ 80 ألفاً بينما بلغ عدد الوفيات 2943. أما كوريا الجنوبية، فأعلنت "الحرب" على "كورونا"، مع اقتراب حصيلة المصابين فيها من خمسة آلاف.
عربياً، توسّع انتشار كورونا ليظهر في السعودية وتونس والأردن والمغرب، وارتفع عدد الإصابات في كل من الكويت والعراق ومصر ولبنان والجزائر. وفي أوروبا، واصل الفيروس حصد مزيد من الإصابات بسرعة كبيرة، لا سيما في إيطاليا مع أكثر من 2500 إصابة و70 وفاة، وفي فرنسا مع حوالى 200 إصابة وأكثر من 185 في ألمانيا. أمّا في إيران، فتخطّت الإصابات حسب الحصيلة الرسمية الـ 1500 إصابة، وفاقت الوفيات الـ 60 شخصاً. وفي الولايات المتحدة، ارتفع عدد الوفيات إلى تسع، فيما تخطّى عدد الإصابات الـ115.
في الأثناء، خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة أسعار الفائدة، في خطوة طارئة تستهدف حماية أكبر اقتصاد في العالم من آثار فيروس كورونا. كما أكّد البنك المركزي الأوروبي بدوره استعداده للتحرّك في مواجهة كورونا، في وقت ألقى الفيروس بثقله على اقتصادات العالم والأسواق المالية، التي سجّلت خسائر بمليارات الدولارات في أسوأ أداء لها منذ الأزمة المالية عام 2008.
إليكم تغطيتنا للتطورات المتعلقة بفيروس كورونا عندما حدثت.