آلاف الكيلومترات...استعداداً لقمة هانوي بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية

ترامب وكيم عقدا قمة تاريخية في يونيو (حزيران) الماضي في سنغافورة حيث وقّعا على اتفاق مبهم لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي

أربعة آلاف كيلومتر ...إنها المسافة التي اجتازها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون على متن قطاره المصفح للوصول إلى فيتنام حيث سيعقد يومي الأربعاء والخميس 27 و28 فبراير (شباط) قمّته الثانية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فهل ستعطي هذه القمة ثمارها الموعودة في ما خصّ نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ، أم أن الرحلة ستكون سياحية لا أكثر؟

الآمال كبيرة

حتى اللحظة، الآمال كبيرة، والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي غادر واشنطن متوجهاً إلى فيتنام لعقد القمة مع زعيم كوريا الشمالية أكد أنه سيسعى إلى نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية، وأعرب قبيل مغادرته البيت الأبيض عن تفاؤله بأن القمة ستكون "رائعة جدا"، مضيفاً "نريد إزالة الأسلحة النووية" من شبه الجزيرة الكورية، ولخّص مقاربته في تغريدة قال فيها "إذا جرى نزع الأسلحة النووية بشكل كامل، فإن كوريا الشمالية ستصبح سريعاً قوة اقتصادية. ومن دون ذلك، فسيظل الحال على ما هو".

وغادر ترامب على متن الطائرة الرئاسية (اير فورس وان) من قاعدة اندروز متوجهاً إلى القمة التي ستعقد في هانوي. وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارا ساندرز، للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية أن الزعيمين سيعقدان اجتماعاً مقتضباً مساء الأربعاء ثم سيحضران مأدبة عشاء برفقة شخصين لكل منهما ومترجمين، وقالت إن ترامب وكيم سيعقدان اجتماعات أخرى الخميس.

غياب تقدّم عملي يثير الشكوك

ووصل زعيم كوريا الشمالية صباح الثلاثاء 26 فبراير على متن قطاره المصفّح إلى فيتنام، وفي ختام رحلة طويلة اجتاز خلالها أربعة آلاف كيلومتر توقّف قطار كيم في محطة قطارات دونغ دانغ، البلدة الفيتنامية الحدودية مع الصين والتي سيغادرها على متن سيارة تقلّه إلى العاصمة هانوي، حيث ستجري القمّة. وكان كيم استقلّ قطاره في بيونغ يانغ السبت 23 فبراير متوجّهاً في رحلته الطويلة إلى فيتنام عبر الصين، وأغلقت قوات الأمن الفيتنامية محطة القطارات في دونغ دانغ تمهيداً لوصول الزعيم الكوري الشمالي، كما أعلنت إغلاق الطريق السريع المؤدّي من البلدة الحدودية إلى العاصمة هانوي بين كي يتسنّى لموكب كيم عبوره من دون عوائق.

وكان كيم تعهّد في يونيو (حزيران) الماضي "بالعمل باتجاه إخلاء كامل لشبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي"، لكنّ غياب تقدّم عملي يثير شكوك المراقبين. والجدير ذكره أن ترامب وكيم عقدا قمة تاريخية في يونيو (حزيران) الماضي في سنغافورة حيث وقّعا على اتفاق مبهم لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

كوريا الجنوبية تترقب النتائج

وقبيل إنعقاد القمة، قالت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانج كيونج-وا في جنيف إن بلادها تتطلع إلى خروج القمة التي ستعقد هذا الأسبوع في هانوي بين الرئيس الأمريكي وزعيم كوريا الشمالية بنتائج "ملموسة وجوهرية"، وأحجمت الوزيرة عن التعليق على إمكانية إعلان القمة رسمياً عن انتهاء الحرب الكورية التي دارت بين عامي بين عامي 1950 و1953، لكنها قالت "نأمل في نتيجة جوهرية، على صعيد نزع السلاح النووي وأيضاً في ما يتعلق بالإجراءات التي ستتخذها الولايات المتحدة في المقابل".

وفي السياق، نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي قوله إن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قد تتفقان على إعلان انتهاء الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 خلال هذه القمة.

المزيد من دوليات