Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقبرة مبارك... هنا يجاور حفيده وقصره السابق

تلاصق مدافن عائلة سوزان ثابت... وعلى مساحة تقدر بأكثر من 1000 متر

مدفن عائلة مبارك في منطقة "كلية البنات" بحيّ مصر الجديدة شرقي القاهرة (أ.ف.ب)

سورٌ شاهق، ومدخلٌ لم يكتب عليه اسم صاحبه، هكذا هي ملامح المقبرة التي سيوارى بها جثمان الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، الذي توفي أمس الثلاثاء عن عمر ناهز الـ92 عاماً، منهم 30 عاماً على كرسيّ الحكم بمصر.

وبحسب تصريح الدفن، الذي حصلت "اندبندنت عربية" على نسخة منه، يُدفن مبارك في مدفن الأسرة في منطقة "كلية البنات" بحيّ مصر الجديدة شرقي القاهرة، والذي لا يبعد كثيراً عن قصر الاتحادية الرئاسي الذي حكم منه مبارك البلاد طيلة 30 عاماً، ويلاصق مدفن عائلة "ثابت"، وهي عائلة سوزان مبارك، السيدة الأولى لمصر سابقاً.

ونصّ تصريح الدفن، الذي يحمل الاسم الكامل للراحل "محمد حسني السيد السيد مبارك"، على أن سبب الوفاة "رفرفة أذينية في القلب وقصور مزمن في الكلى".

وتمتد المقبرة على مساحة تقدر بأكثر من 1000 متر بسور مرتفع وباب حديديّ، يخلو من اسم صاحب المقبرة، حيث قال مصدر من العمال بتلك المنطقة، رفض الكشف عن اسمه، إن العائلة حذفت اسم "مبارك" عقب أحداث 25 يناير (كانون الثاني) 2011 خوفاً من التخريب.

وتمتاز المقبرة عن ما حولها بأنها بنيت من الحجر الرملي الأحمر، ويعلو السور كشافات إضاءة كبيرة، كما بُنيت الأسوار والمداخل الخارجية من الطوب الوردي، ولها مدخلان بأبواب حديدية، أحدهما به صالة لتلقي العزاء، واستراحات، وساحة لانتظار السيارات، كما صُممت على نظام مقبرتين لأفراد العائلة، وكل مقبرة عبارة عن غرفة بها لحد دفن الموتى، وأمامها أشجار ونباتات زينة.

ولم تكن عائلة مبارك تمتلك مدفناً حتى وقعت الوفاة المفاجئة لحفيده، محمد علاء مبارك، الذي توفي إثر مرض مفاجئ نُقِل على إثره للعلاج بفرنسا في مايو (أيار) 2009، عن عمر لم يتعدَ 13 عاماً، وتم دفنه في مقابر عائلة ثابت، وبجوارها مباشرة أنشئت مقابر عائلة مبارك، بتنفيذ من شركة "المقاولون العرب" الحكومية.

 

وفي نفس المنطقة تقع مقابر عائلة فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب في عهد مبارك، ومقبرة الكاتب الصحافي الشهير محمد حسنين هيكل، ومقابر عدد من الفنانين والشخصيات العامة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفور الإعلان عن وفاة مبارك، انتقل أفراد من الأمن وعدد من عمال النظافة لتنظيف المكان وتجهيز الشارع للجنازة، كما منعت الشرطة العاملين في المقابر وعمال النظافة من الحديث للصحافيين الموجودين في موقع المقابر.

ويشيّع جثمان مبارك في جنازة عسكرية من مسجد المشير طنطاوي في التجمع الخامس شرقي القاهرة، بعد صلاة الظهر، اليوم الأربعاء، ثم يوارى الجثمان الثرى في مدافن العائلة في مصر الجديدة.

وأعلنت الرئاسة المصرية حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام على وفاة الرئيس الأسبق، بدايةً من اليوم الأربعاء الموافق 26 فبراير (شباط).

وكانت الرئاسة أصدرت بياناً رسمياً نعت فيه مبارك "ببالغ الحزن لما قدّمه لوطنه كأحد قادة وأبطال حرب أكتوبر (تشرين الأول) المجيدة، حيث تولى قيادة القوات الجوية أثناء الحرب التي أعادت الكرامة والعزة للأمة العربية".

وأضاف البيان الرئاسي "تتقدم رئاسة الجمهورية بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد".

وفي بيان رسمي، نعت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية مبارك، والذي وصفته بـ"ابن من أبنائها وقائد من قادة حرب أكتوبر المجيدة"، مضيفة "تتقدم القيادة العامة لأسرة الرئيس الأسبق وضباط القوات المسلحة وجنودها بخالص العزاء، وندعو المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته".

ونشر علاء مبارك، نجل الرئيس الأسبق، تغريدة نعى فيها والده الراحل، وكتب "إنا لله و إنا إليه راجعون، انتقل إلى رحمة الله صباح اليوم والدي الرئيس مبارك. اللهم اعفُ عنه واغفر له وارحمه".

المزيد من العالم العربي