Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعلامي مخضرم يتهم جونسون بالكذب وبتقليد ترمب

يقول ديفيد ديمبلبي في مقابلة تلفزيونية "إذا كنت في لحظة تألق بذروة قوتك فإن الشيء الذي لا تريده حتماً هو أن تكون موضع مساءلة "

مذيع هيئة الإذاعة البريطانية الشهير ديفيد ديمبلبي بعد توقيع كتابه "صورة عن بريطانيا" في 2005 (غيتي) 

اتهم واحد من أرفع صحافيي "هيئة الإذاعة البريطانية" ( بي بي سي) مكانة  بوريس جونسون بأنه شخص مدمن على الكذب،  عازم على "تقليد" ترمب في محاولاته للسيطرة على الإعلام.

وقال ديفيد دِيمبلبي، الذي تعقب رئيس الوزراء البريطاني في فيلم وثائقي للـ "بي بي  سي" خلال الحملة الانتخابية لعام 2019، إن جونسون يفعل كل ما بوسعه لتقويض المؤسسة الوطنية الإعلامية لبريطانيا.

يُذكر أن دِيمبلبي، 82 عاماً، بات وجهاً إعلامياً مألوفاً على المستوى الوطني، وذلك نتيجة لظهوره في برامج سياسية، مثل "وقت السؤال" الذي تبثه القناة الأولى التابعة لـ "بي بي سي" الذي ظل يقدمه لـ 25 عاماً، إضافة إلى تغطيته وقائع الإعلان عن نتائج الانتخابات العامة بين عامي 1979 و2017.

وفي مقابلة أجرتها معه قناة "أيه آر دي" الألمانية شن الإعلامي المخضرم هجوما حادا على جونسون. ونُسب إليه القول إنْ "لا أحد يثق ببوريس جونسون. مَن يمكن أن يثق ببوريس جونسون؟ هو يكذب في كل مكان وعلى أي شخص كان. يكذب على عائلته. ولعلك تعرف أنه يفبرك الحقائق فقط".

وأضاف  "بوريس جونسون، أكثر السياسيين سعيا لأن تسير الأمور كما يشاء، فهو  لا يأبه لما يقوله الناس. هو لا يهتم بما يفكر الناس فيه، فهو يريد فقط أن يكون رئيس وزراء.. جونسون يقلد بعض مواقف ترمب، إنه ينتمي إلى فصيلة مختلفة من السياسيين، مثل ترمب، وله نهج مماثل جدا لنهج ترمب".

وتابع دِيمبلبي "إذا كنت هكذا، فإن الشيء الذي لا تريده حتماً هو أن تكون موضع مساءلة من قبل الناس، وهذا هو السبب الذي يجعله لا يسمح لوزرائه بالظهور في أي برنامج جاد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونشرت صحيفة "الديلي مَيل" هذه الملاحظات  التي ذكرها صحافي الـ "بي بي سي" المخضرم، بعد حصولها على أجزاء من المقابلة التي لم تُذعْ بعد.

وتجدر الإشارة إلى أن دِيمبلبي  ينتمي إلى عائلة إعلامية عملت في "هيئة الإذاعة البريطانية" منذ عقود ترقى إلى أيام والده الذي كان أول مراسل حربي لها خلال أربعينيات القرن الماضي. وجاء رد فعله هذا  بعد إبلاغ مكتب رئاسة الحكومة صحافيين عن نيتها إجراء تغييرات جذرية للـ " الهيئة".

وقال ديمبلبي في المقابلة " إذا كنت في لحظة تألق بذروة قوتك فإن الشيء الذي لا تريده حتماً هو أن تكون موضع مساءلة. أنت تعمل بطريقتك الخاصة.".

وتأتي المقابلة في وقت وجّه فيه عدد من النواب المحافظين انتقادات لدومينيك كمينغز، كبير مستشاري رئيس الوزراء، بسبب هجومه "القاسي" على المؤسسة الإعلامية الوطنية.

وكان أحد مستشاري بوريس جونسون، الذي لم يكشف عن اسمه، قد تعهد بـ "توجيه ضربة قوية" للـ "بي بي سي"  من خلال إلغاء رسوم "رخصة المشاهدة" التي تتقاضها "الهيئة"، والغاء عدد من محطاتها التلفزيونية والإذاعية.

وردا على ذلك، انتقد هيو مريمان، وهو رئيس المجموعة البرلمانية العابرة للأحزاب المعنية بشؤون "هيئة الإذاعة البريطانية"، ما اعتبره “حرب خنادق أيديولوجية" التي تُشن حاليا ضد كبرى المؤسسات الإعلامية في بريطانيا. وقال" ما يجعلني قلقا هو الأسلوب القاسي الذي يتبعه. وبذلك تكون كيفية تعامله مع  بي بي سي مثالاً جيدا على ذلك".

وأضاف " يقتضي الإنصاف القول إننا بحاجة إلى الحديث عما إذا كانت رسوم رخصة المشاهدة ستبقى أمراً مناسباً بحلول عام 2027 أم لا. ليس هناك خطأ في قول ذلك. أنا أتفق مع حديث كهذا.. لكن كل مايقال حول ‘الضرب بشدة‘ على يد بي بي سي، وأن "لديها مئات المحطات الإذاعية، ونحن سنغلقها كلها‘ هو غير مقبول. فعدد محطاتها هو 63 (لا مئات)، لذلك فإن الحقائق غير صحيحة".

وزاد ميرمان "يبدو أن هناك نزعة شريرة وراء بعض هذه الإحاطات. وإذا كان شعارنا الأساسي هو السعي لتوحيد البلاد، بعد المصاعب التي واجهناها في السنتين الأخيرتين، ولدى هذه الحكومة التفويض الكافي للقيام بذلك، فإنني غير متأكد لمَاذا نحن بحاجة إلى استخدام نبرة ولغة تبثّان الفرقة . أنا لا أظن أن ذلك سينتهي نهاية حسنة".
 

© The Independent

المزيد من سياسة