Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"كورونا"... فزاعة المستثمرين يهوي بأسواق العالم

خسائر في "وول ستريت" والبورصات الأوروبية... وأسعار النفط تواصل النزيف ووحده الذهب الناجي

قطاعات عديدة تلقت ضربة كبيرة بينها قطاع السفر وتجارة التجزئة بسبب تداعيات كورونا   (رويترز)

يواصل فيروس كورونا التأثير في أسواق الأسهم العالمية والنفط خصوصاً مع تفشي الفيروس في دول عدة مع عدم وضوح للمدة التي يحتاجها للقضاء عليه.

وفي "وول ستريت" هبطت المؤشرات في جميع البورصات حيث هوى مؤشر "داو جونز" الصناعي، الذي يقيس الأسهم الصناعية، بنسبة 0.78 في المئة بينما تراجع مؤشر "ستاندر آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر 500 شركة مدرجة، بنسبة تجاوزت 1 في المئة، في وقت وصلت خسائر مؤشر "ناسداك"، الذي يقيس الأسهم التكنولوجية إلى1.8  في المئة، وهو أدنى انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ نحو ثلاثة أسابيع بحسب بيانات "رويترز".

التخلي عن الأسهم التكنولوجية

ويبدو أن المستثمرين يتخلون عن الأسهم التكنولوجية، حيث إن كثيراً من الشركات التكنولوجية تعتمد على التصنيع في الصين، كما تعتبر الأسواق الصينية من أكبر أسواقها، لذا فإن هناك تحوطاً من الخسائر المتوقعة للشركات المعتمدة على الصادرات والواردات من الصين، الدولة التي ظهر فيها فيروس كورونا، ولا تزال تعاني يومياً بسبب أضرار هذا الفيروس وخسائره المادية والبشرية. 

وقالت وزارة التجارة الصينية أمس الجمعة، إن "صادرات وواردات البلاد ستتأثر سلباً بفعل انتشار فيروس كورونا".

وقال مسؤولو الوزارة خلال إيجاز صحافي نقلته "رويترز"، إن "الصين تتوقع استئناف الشركات الأجنبية في معظم المناطق للإنتاج بحلول نهاية فبراير (شباط)، لكنهم أضافوا أنه سيكون هناك تأثير أكثر وضوحا على الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الصين في فبراير (شباط) ومارس (آذار)".

ركود بالصناعات التحويلية

كما أن التأثير بدأ ينسحب على الصناعات في الولايات المتحدة الأميركية خصوصاً التحويلية منها، التي يذهب الكثير منها إلى الصين. فقد أظهر تقرير حديث أن هناك ركوداً في أنشطة الصناعات التحويلية والخدمات بالولايات المتحدة سجل في فبراير (شباط).

وقال تقرير "آي.اتش.اس ماركت"، إن قطاع الصناعات التحويلية انخفض إلى مستوى 50.8، وهو مستوى من النشاط المتدني الذي يعادل ركوداً في الصناعات التحويلية، ويعتبر هذا النشاط الأدنى منذ أغسطس (آب).

وانسحب الوضع السلبي نفسه إلى الأسواق الأوروبية، حيث هبطت الأسهم الأوروبية أمس الجمعة أيضا. وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المئة، ليختم أسبوعاً اتسم بالتقلبات على انخفاض 0.6 في المئة بعد مكاسب لأسبوعين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نزيف بأسواق النفط

الحال نفسه في أسواق النفط التي تعاني أيضاً تبعات فيروس كورونا، حيث تأتي التوقعات السلبية لترجح تراجع الطلب على النفط في وقت تتباطأ فيه الصناعات في اقتصادات رئيسة عدة، لا سيما الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر سوق مستهلكة للنفط.

وهوى خام برنت أكثر من اثنين في المئة خلال جلسة أمس الجمعة ثم أغلق عند 58.50 دولار للبرميل، منخفضاً 81 سنتاً بما يعادل 1.4 في المئة. وتحدد سعر التسوية في العقود الآجلة للخام الأميركي على تراجع 50 سنتاً أو 0.9 في المئة إلى 53.38 دولار.

وقال معهد التمويل الدولي، إن تفشي فيروس كورونا ربما يقوض الطلب على النفط في الصين ودول آسيوية أخرى، مما سيدفع أسعار النفط لمزيد من الهبوط قد يصل بها إلى 57 دولاراً للبرميل ويلقي بظلاله على آفاق النمو في أنحاء الشرق الأوسط.

وقال جاربيس إيراديان، كبير اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المعهد، "قبل فيروس كورونا، كنا نفترض أن أسعار النفط ستبلغ في المتوسط 60 دولاراً للبرميل هذا العام، مقارنة مع 64 العام الماضي. لكن من المرجح بشدة أن نعدل توقعاتنا للعام بأكمله، قد تكون 58 أو 57 بناء على تطورات فيروس كورونا".

وقال إيراديان، في تصريحات نقلتها "رويترز"، إن "تفشي الفيروس قد يقلص نمو الصين بين 0.5 و0.7 نقطة مئوية. وسيكون لذلك تأثير حاد في أسعار الخام".

وأضاف، "إذا بلغ معدل النمو (للصين) خمسة في المئة، فسيكون له تبعات كبيرة على النفط. الطلب الصيني على النفط قد يهبط نحو 400 ألف برميل يوميا وقد تخفض الدول الآسيوية طلبها. الزيادة في الطلب العالمي على النفط بشكل عام بدلا عن أن تكون 900 ألف برميل يومياً قد تصبح بين 300 و400 ألف".

الذهب... الرابح الأكبر

وفي ظل هذا الوضع الضبابي، يبدو أن الذهب هو الرابح شبه الوحيد، إذ هو الملجأ في الأزمات. وتواصل أسعار الذهب في الارتفاع منذ ظهور أخبار فيروس كورونا، حيث  قفزت الأسعار واحداً في المئة، أمس الجمعة، مسجلة أعلى مستوياته في سبع سنوات.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المئة إلى 1636.60 دولار للأوقية (الأونصة). وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.2 في المئة إلى 1639.60 دولار.

ومنذ بداية الأسبوع، ارتفع الذهب 3.3 في المئة ويتجه صوب تحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ أوائل أغسطس (آب)، بحسب توقعات "رويترز".

المزيد من اقتصاد