Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أردوغان يحض بوتين على كبح قوات النظام في إدلب

تسعى باريس وبرلين إلى عقد قمة رباعية لإيجاد حل سياسي للأزمة "الكارثية"

في وقت حذرت الأمم المتحدة، الجمعة 21 فبراير (شباط)، من أن القتال في شمال غربي سوريا قد "ينتهي بحمام دم"، مكرّرةً دعوتها إلى وقف النار، حضّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين على "كبح" النظام السوري الذي يشنّ هجوماً بدعم من موسكو في محافظة إدلب، وفقاً للرئاسة التركية.

في المقابل، أعرب بوتين عن "قلقه البالغ" إزاء "الأعمال العدوانية" للمسلحين في إدلب. وأكّد بيان للكرملين أن الرئيسين اتفقا خلال محادثة هاتفية على "تعزيز المشاورات الثنائية حول إدلب بهدف خفض التوتر، وإرساء وقف لإطلاق النار والقضاء على التهديد الإرهابي". وتابع البيان أن "بوتين أبدى قلقاً بالغاً إزاء الأعمال العدوانية للجماعات المتطرفة. وتم التشديد على ضرورة الاحترام المطلق لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".  

الرئاسة التركية من جهتها قالت في بيان إن أردوغان "أكّد خلال محادثة هاتفية مع بوتين ضرورة كبح النظام في إدلب، وأن الأزمة الإنسانية يجب أن تنتهي". أضافت أن الرئيسين عبّرا عن التزامهما باتفاق سوتشي المبرم العام الماضي، الذي رأى أردوغان أن تنفيذه الكامل "سيوقف القتال في منطقة إدلب".

الخشية من "حمام دم"

الأمم المتحدة كرّرت المناشدة بوقف التصعيد في المنطقة.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه، خلال إفادة صحافية في جنيف، إن الأطفال يشكلون نحو 60 في المئة من 900 ألف شخص نزحوا من إدلب وتقطعت بهم السبل في مساحة آخذة في التضاؤل. أضاف "ندعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار لمنع مزيد من المعاناة وما نخشى أن ينتهي بحمام دم".

وأشار لايركه إلى أن "العنف المستمر يواصل الاقتراب من المناطق المكتظة بالنازحين، مع تزايد القصف على مواقع النزوح والمناطق المجاورة لها".

وتقاتل قوات النظام السوري، مدعومةً من روسيا، منذ ديسمبر (كانون الأول) للقضاء على آخر معاقل مسلحي المعارضة في إدلب، المدعومين من تركيا. وأدت المعارك في الأيام الماضية في منطقتي حلب وإدلب إلى نزوح نحو مليون شخص، معظمهم نساء وأطفال فروا من الاشتباكات بحثاً عن ملاذ آمن في الشمال قرب الحدود التركية.

وقالت تركيا التي تستضيف حالياً 3.7 مليون لاجئ سوري، إنه لا يمكنها استيعاب تدفق جديد للاجئين، محذرةً من أنها ستستخدم القوة العسكرية لصدّ تقدم قوات النظام في المنطقة وتخفيف الأزمة الإنسانية فيها.

وتنام الأسر في الطرقات وفي بساتين الزيتون وتحرق القمامة من أجل التدفئة، كما توفي بعض الأطفال من شدة البرد بينما وصلت بعض العائلات إلى مخيمات للنازحين.

روسيا تنفي تدفق اللاجئين

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مع ذلك، نفت وزارة الدفاع الروسية تقارير عن نزوح مئات آلاف السوريين من إدلب في اتجاه الحدود التركية، قائلةً إنها تقارير كاذبة. وحثت أنقرة على السماح لسكان إدلب بدخول مناطق أخرى في سوريا.

وفيما توصلت تركيا وروسيا اللتان تدعمان طرفي الصراع السوري إلى اتفاق في سوتشي لتهدئة الأوضاع في إدلب، أربكت حملة النظام العسكرية في المنطقة التعاون الهش بين البلدين، ما دفع أنقرة وموسكو لتبادل الاتهامات بانتهاك اتفاقات خفض التصعيد.

وعلى الرغم من عقد جولات عدة لبحث حل يوقف الاشتباكات في إدلب، فشل مسؤولون روس وأتراك في التوصّل إلى اتفاق وتصاعد الموقف الخميس إثر مقتل جنديين تركيين، ليصل إجمالي عدد القتلى الأتراك في إدلب خلال فبراير إلى 15 جندياً.

مساع أوروبية للتهدئة

إلى ذلك، وفي اتصال هاتفي الجمعة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، دعا الرئيس التركي باريس وبرلين إلى اتخاذ "خطوات ملموسة" لمنع "كارثة إنسانية" في إدلب.

وقال أردوغان للصحافيين إن ماكرون وميركل اقترحا عقد قمة رباعية مع روسيا في إسطنبول في الخامس من مارس (آذار) المقبل بشأن إدلب، لكن بوتين لم يرد على الدعوة بعد.

وفي وقت سابق، الخميس، اتصل ماكرون وميركل ببوتين للتعبير عن قلقهما بشأن "الوضع الإنساني الكارثي" في إدلب، وفق بيان للحكومة الألمانية أشار إلى رغبة باريس وبرلين بعقد القمة الرباعية.

من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه "يجري نقاش إمكانية عقد قمّة"، مضيفاً "لا يوجد بعد قرار واضح بشأن الموضوع. إذا رأى القادة الأربعة أن ذلك ضروري فإننا لا نستبعد إمكانية تنظيم مثل هذا اللقاء".

المزيد من العالم العربي