Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المستثمرون يهرعون إلى أسواق الأصول... والذهب يربح 17 دولارا في جلسة

مخاوف "كورونا" تواصل الضغط على الأسهم والسندات

يعتبر الذهب ملاذا آمنا في أوقات الأزمات أو عدم اليقين الاقتصادي والسياسي والجيوسياسي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تبحث فيه أسواق الأسهم والسندات عن مخرج من المأزق الصعب الذي تواجهه بسبب الخسائر المتلاحقة، مع انتشار فيروس "كورنا" والتحذيرات المستمرة من اقتراب الاقتصاد العالمي من أزمات أشد عنفاً من تلك التي ظهرت خلال العام الماضي، انتعشت سوق الأصول والملاذات الآمنة مع إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر الذي يقود مكاسب هذه السوق خلال الفترة الحالية.

وخلال جلسة أمس فقط، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 17 دولاراً عند تسوية التعاملات، ليسجل المعدن الأصفر أعلى مستوى في 7 سنوات مع خسائر الأسهم وسط مخاوف من التداعيات السلبية لفيروس "كورونا".

وجاءت مكاسب الذهب مع خسائر ملحوظة للأسهم الأميركية خلال التعاملات، حيث فقد "داو جونز" أكثر من 200 نقطة.

وتجدّدت رغبة المستثمرين في حيازة أصول الملاذ الآمن، بعد أن أكدت شركة "آبل" أنها من غير المرجح أن تحقق مستهدف المبيعات الخاص بها خلال أول 3 أشهر من العام الحالي، بسبب تأثير فيروس "كورونا" على الإنتاج والطلب في الصين.

مكاسب الذهب مستمرة رغم صعود الدولار

ويعتبر الذهب بمثابة ملاذ آمن في أوقات الأزمات أو عدم اليقين الاقتصادي والسياسي والجيوسياسي. وتأتي مكاسب المعدن الأصفر على الرغم من صعود الدولار لأعلى مستوى في 5 أشهر مع تراجع اليورو، وبعد بيانات اقتصادية كشفت عن ارتفاع الإنتاج الصناعي في نيويورك بأكثر من التوقعات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعند التسوية، ارتفع سعر العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل (نيسان) المقبل بنحو 1.1 في المئة، وهو ما يعادل 17.20 دولار ليصعد إلى مستوى 1603.60 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى لهذا العقد الأكثر نشاطاً منذ مارس (آذار) من العام 2013.

وفي تعاملات متأخرة من أمس الثلاثاء، صعد سعر التسليم الفوري للمعدن النفيس بنحو 1.2 في المئة، أو ما يوازي 20.10 دولار، ليصل إلى مستوى 1601.14 دولار للأوقية.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، صعد البلاديوم 2.6 في المئة إلى 2587.00 دولارا للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2592.02 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما زادت الفضة 2.3 في المئة إلى مستوى 18.18 دولار للأوقية، بينما قفز البلاتين 2.3 في المئة إلى 990.78 دولار للأوقية.

المعدن النفيس يتربع على قائمة الأصول الآمنة

ووفقاً لوكالة "رويترز"، قال ديفيد ميجر، مدير تداولات المعادن في "هاي ريدج فيوتشرز"، إن "أسواق الأسهم تتعرض لضغوط، والذهب ما زال يُنظر إليه على أنه من الأصول المثالية للملاذات الآمنة، ونحن نتلقى بالفعل أنباءً سلبية في ما يتعلق بفيروس كورونا وتداعياته على الاقتصاد العالمي".

وقالت مارغريت يانج يان، محللة السوق لدى "سي.إم.سي ماركتس"، إن "أسواق آسيا والمحيط الهادي فتحت على تراجع واسع النطاق، والمستثمرون يساروهم حالياً قلق بالغ حيال الأثر الاقتصادي لفيروس كورونا، فضلاً عن تأثيره على ثقة الشركات والطلب الاستهلاكي".

وخفضت عملاق التكنولوجيا الأميركية "آبل" من توقعات إيرادات الربع الأول من العام بفعل التعطيلات الصينية الناجمة عن الفيروس وتقلص الطلب من السوق الصينية، مما أفضى - بحسب مارغريت- إلى عزوف عن المخاطرة. وشركة "آبل" من أكبر الشركات الغربية التي ستتأثر سلباً بتفشي المرض القاتل. وذكرت الشركة أنه من غير المرجح أن تحقق توقعاتها للمبيعات للربع المنتهي في مارس، لأن تفشي فيروس كورونا يضغط على سلسلة إمداداتها.

ودفع التحذير المفاجئ أسواق الأسهم العالمية للتراجع عن مستويات قياسية مرتفعة وغذّى مشتريات في أصول الاستثمار الآمن.

مخاوف من تراجع حركة التجارة العالمية

وعززت تداعيات فيروس "كورونا" من مخاوف المستثمرين في جميع أنحاء العالم، حيث أظهر مسح حديث أن ثقة المستثمرين الألمان تراجعت أكثر مما هو متوقع في فبراير (شباط) الحالي، بسبب المخاوف من أن يضعف تفشي فيروس كورونا في الصين التجارة العالمية ويعمق ركود القطاع الصناعي في ألمانيا.

وقال معهد "زد.إي.دبليو" للأبحاث، في مسح شهري حديث، إن ثقة المستثمرين في الاقتصاد تراجعت إلى 8.7 من 26.7 في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتوقع الاقتصاديون أن يكون الانخفاض إلى مستوى 21.5.

ويعزز المسح التوقعات بأن يواصل أكبر اقتصاد في أوروبا فقدان الزخم في النصف الأول من 2020، إذ يعاني المصنعون من ركود بسبب تراجع في الصادرات. فيما أظهر مقياس آخر لتقييم المستثمرين للأوضاع الحالية للاقتصاد تراجعاً إلى -15.7 من -9.5. وتوقع المحللون قراءة عند -10.3.

وشهد اقتصاد ألمانيا جموداً في الربع الأخير من العام الماضي بسبب ضعف الاستهلاك الخاص والإنفاق الحكومي، مما جدّد المخاوف من ركود.

المزيد من أسهم وبورصة