Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيادة قتلى العنف الأسري من النساء في بريطانيا

تقول إحدى الناشطات: "إن فشلنا المستمر في التصرف تترتب عليه عواقب وخيمة"

تعنيف النساء ظاهرة بدأت تستقطب الانتباه عالميا (رويترز)

أظهرت إحصاءات جديدة أن عدد النساء اللواتي قُتلن على يد الشريك الحالي أو السابق ارتفع بنسبة الثلث تقريباً خلال سنة واحدة فقط.

وتشير البيانات التي نشرها مكتب الإحصاء الوطني إلى مقتل 80 امرأة على يد الشريك الحالي أو السابق في الفترة الممتدة بين أبريل (نيسان) 2018 ومارس (آذار) 2019 - بزيادة قدرها 27 في المئة عن العام السابق.

وارتفع العدد الإجمالي للنساء ضحايا جرائم القتل افي إنجلترا وويلز بنسبة 10 في المئة في العام الذي ينتهي في مارس 2019 - وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ 13 عاماً.

وقد قضى نصف هؤلاء الضحايا تقريباً في جرائم قتل منزلية - مع كون المشتبه به شريك الضحية وقت الجريمة أو شريكها السابق في 38 في المئة من الحالات.

بثت الأرقام الجديدة القلق حول قضية الإساءة المنزلية بين الجمعيات الخيرية التي تساعد النساء على الفرار من المعتدين عليهن.

وقالت هانا غاوسي، من منظمة  كرايسس الخيرية الرائدة في مجال التشرد: "هذه الأرقام هي تذكير مدمر بأهمية أن تحصل النساء اللواتي يتعرضن للعنف المنزلي على مكان آمن يهربن إليه، وبكيفية أن فشلنا المستمر في التصرف يحمل عواقب وخيمة. نحن نعلم أن هجران المعتدي يمكن أن يكون أحد أكثر الأوقات خطورة، لكننا في الوقت الحالي نترك النساء بلا خيار سوى العودة إلى المكان ذاته والشخص الذي كانوا يحاولن الفرار منه، لعدم توفر مكان آخر يذهبن إليه. هذا مخجل حقاً، باستطاعتنا ويجب علينا أن نفعل أفضل من ذلك. يجب على الحكومة أن تتصرف الآن. المشروع المقبل لقانون الاعتداء المنزلي هو فرصة لنقوم بشكل جذري بتغيير أحد أكبر الحواجز أمام الأشخاص الفارين من سوء المعاملة من خلال ضمان بقاء الناجين في منزل آمن ومستقر. لا يمكننا الاستمرار في تعريض الأرواح للخطر."

لا يتمتع ضحايا سوء المعاملة المنزلية تلقائياً بحق الحصول على منزل آمن من البلدية المحلية، وكثيراً ما يواجه مقدمو الخدمات الذين هم على تماس مباشر نساء يُجبرن على العودة إلى شركائهن المسيئين لتجنب أن يُلقى بهن في الشوارع.

وقالت ساندرا هورلي، الرئيسة التنفيذية لجمعية ريفيوج الخيرية، وهي أكبر مزود للملاجئ لضحايا الإيذاء المنزلي في المملكة المتحدة، إن أحدث الإحصاءات تُظهر أن العنف ضد النساء والفتيات لا يزال "آفة في المجتمع" ما يؤدي إلى تعرض النساء للإيذاء والقتل "بمعدل مقلق." 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت: "في المتوسط، تُقتل امرأتان كل أسبوع عبر أرجاء إنجلترا وويلز على يد الشريك الحالي أو السابق. تفقد النساء حياتهن بسبب عنف الذكور، ما يترك الأطفال دون أمهات، والأهالي دون بنات، والأسر دون أحبائها. يجب أن يكون هذا تذكيرا صارخا للحكومة ومنفذي القانون على حد سواء بأن الإيذاء المنزلي يعد جريمة، ويجب أن يؤخذ على محمل الجد وعلى نحو عاجل."

تأتي البيانات الجديدة بعدما قامت الخدمات التي على خط التماس مؤخراً بإبلاغ إندبندنت أن المواطنين الأوروبيين الذين عانوا من الإيذاء المنزلي يواجهون البقاء في الشارع بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

صوفي والكر، الرئيسة التنفيذية لصندوق النساء الشابات، الذي يساعد الشابات من ذوات الأجور المنخفضة أو معدومات الدخل، استنكرت الأرقام الأخيرة وجادلت بأن العنف ضد النساء والفتيات هو "سبب لعدم مساواة المرأة ونتيجة له".

وأضافت: "إنه ينجم عن ومبني على مجتمع واقتصاد غير متكافئين ونظام قضائي يلقي اللوم على النساء في أغلب الأحيان للعنف الذي يتعرضن له."

أما ألكس مايز، من منظمة "فيكتم سَبّورت" الخيرية، فقال إن الأرقام الجديدة "مزعجة بشدة" وإن مؤسسته الخيرية تشهد الأثر "المدمر" لعمليات القتل المنزلي على كل من الأقارب والمجتمع الأوسع عندما تعمل مع "العائلات الثكلى بسبب القتل والقتل الخطأ."

وأضاف: "هذه الإحصاءات تسلط الضوء على الآثار المميتة للإيذاء المنزلي، وتبين مقدار العمل الذي يجب القيام به لمعالجة سوء المعاملة والحفاظ على سلامة الضحايا".

 

( يمكن لأي شخص يحتاج إلى مساعدة أو دعم الاتصال بخط المساعدة الوطني للإساءات المفتوح على مدار الساعة كل أيام الأسبوع على مدار  العام على الرقم 2000 0808247 أو عبر الموقع الإلكتروني: www.nationaldomesticviolencehelpline.org.uk)

© The Independent

المزيد من الأخبار