Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل عادت إيطاليا "جنة كرة القدم"؟

إنتر ميلان يشعل المنافسة مع يوفنتوس على لقب الكالتشيو... والنجوم يفضلون الأندية الإيطالية على كبار إنجلترا وإسبانيا... والحلم الأوروبي يقترب

تفاعل اللاعبين خلال مباراة كرة القدم بين إنتر وميلان، 9 فبراير 2020 (أ.ف.ب.)

حقق فريق إنتر الإيطالي عودة تاريخية على حساب جاره وغريمه اللدود ميلان، قالباً تأخره بنتيجة 2-0 في الشوط الأول إلى فوز بنتيجة 4-2 في مباراة ديربي ميلانو التي جمعتهما مساء الأحد ضمن مباريات الجولة 23 في الدوري الإيطالي، ليرتقي فريق النيراتزوري إلى قمة جدول الترتيب مجدداً مستغلاً تعثر منافسه يوفنتوس أمام فيرونا، حيث بات رصيد كل منهما 54 نقطة.

ويعيش إنتر فترة رائعة تحت قيادة مديره الفني أنطونيو كونتي، الذي وضعت إدارة النادي موارد هائلة تحت قيادته، مما خلق للمرة الأولى منذ سنوات طويلة منافسة حقيقية على لقب الدوري الإيطالي مع فريق يوفنتوس المهيمن على اللقب المحلي الأكبر خلال آخر ثماني مواسم.

وعانت الكرة الإيطالية من تقلبات عديدة خلال الألفية الجديدة حوّلتها من "جنة كرة القدم"، إلى بيئة غير ملائمة للنجاح وطاردة للنجوم والاستثمارات، فبعد سنوات من النجاح في مطلع الألفية استمرت بكل قوة حتى تتويج إيطاليا بلقب كأس العالم عام 2006 وفوز ميلان بلقبين لدوري أبطال أوروبا في موسمي 2002-2003 و2006-2007، ظهر تأثُر الكرة الإيطالية بأزمة التلاعب في نتائج المباريات (كالتشيو بولي)، التي أطاحت يوفنتوس إلى الدرجة الثانية، وطرد عدد من نجوم البطولة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وعملاقي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة.

 

وبدأ العقد الأخير بتتويج إنتر ميلان بلقب دوري أبطال أوروبا تحت قيادة جوزيه مورينيو وجيل استثنائي من اللاعبين، لكن سرعان ما تفكك الفريق برحيل البرتغالي لتدريب ريال مدريد، مع عودة يوفنتوس لهوايته القديمة في جمع ألقاب الدوري مستغلاً السُبات العميق لقطبي ميلانو، وهو ما أهدر متعة وتنافسية الكرة الإيطالية وحولها إلى ذكريات ونوستالجيا لمن عاصر فترات مجدها، أو كلمة في جملة الدوريات الخمس الكبرى بالنسبة إلى فئة الشباب صغير السن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشهدت السنوات الأخيرة محاولات فردية من يوفنتوس لاختراق أوروبا بوصوله لنهائي دوري الأبطال في موسمي 204-2015 و2016-2017، لكنه خسر اللقب في المرتين، بينما فشلت باقي الأندية الإيطالية في معظم النسخ في بلوغ الأدوار النهائية، وهو ما تبعه فشل إداري ومالي ضرب كبار الكالتشيو، ليبقى يوفنتوس وحيداً في القمة طوال ثماني سنوات.

لكن الموسمين الأخيرين أعادا نسمات النجاح والمنافسة للدوري الإيطالي مع بداية عودة انتقال النجوم، بدأت بانضمام البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريال مدريد إلى يوفنتوس مقابل 117 مليون يورو، في صفقة أعادت عددا ضخما من النجوم لتفضيل الانتقال إلى الأندية الإيطالية على عمالقة إنجلترا وإسبانيا وألمانيا، وبالفعل شهد الموسم الحالي انضمام أسماء مميزة للأندية الإيطالية عن قناعة تامة مثل المدافع الهولندي الشاب ماتيس دي ليخت إلى يوفنتوس نظير 85 مليون يورو، وروميلو لوكاكو وأشلي يونغ وأليكسيس سانشيز من مانشستر يونايتد إلى إنتر، وكذلك كريستيان إريكسن من توتنهام إلى إنتر ميلان، والأسطورة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش من لوس أنغليس غالاكسي الأميركي إلى ميلان.

الآن في ظل المنافسة الثلاثية الشرسة بين إنتر ميلان ويوفنتوس ولاتسيو على لقب الدوري الإيطالي ووصول السيدة العجوز وأتالانتا ونابولي لدور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا، وانتقال إنتر لدعم روما في الدوري الأوروبي بحثاً عن تتويج إيطالي بالبطولة للمرة الأولى منذ 20 عاماً، يبدو أن عددا لا بأس به من الأندية الإيطالية يسير في الطريق الصحيح نحو استعادة المجد محلياً وقارياً في سبيل إعادة إيطاليا كجنة لكرة القدم.

المزيد من رياضة