Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا: مهاجمة مراسلة استقصائية في الشيشان كشفت عمليات تطهير ضد المثليين

تربط المراسلة بين الحادث وعملها الصحافي

الصحافية الروسية تُظهر آثار اللكم  على جبهتها (يلينا ميلاشينا/فيسبوك)

تعرضت سيدتان، هما محامية لحقوق الإنسان ومراسلة استقصائية حائزة على جوائز، للضرب المبرح في العاصمة الشيشانية غروزني.

تقول مارينا دوبروفينا وييلينا ميلاشينا، وهي مراسلة لصحيفة نوفايا غازيتا الليبرالية، إنهما تعرضتا للهجوم لدى عودتهما إلى الفندق الذي تقيمان فيه مساء الخميس. وقد أصيبتا بكدمات خطيرة بعد هجوم استمر 15 دقيقة.

وحسبما ورد كان المهاجمون، وهم مجموعة مؤلفة من 15 رجلاً وامرأة ، ينتظرونهما عند دخولهما بهو الفندق. وقالت السيدة ميلاشينا إن النساء في المجموعة قمن بالهجوم أولاً، لكن بعد برهة انضم إليهن الرجال أيضاً. وكان رجل واحد على الأقل في المجموعة يقوم بتصوير الحدث.

وكتبت الصحافيّة في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد أحاطوا بنا عند المصعد وبدؤوا في دفعنا إلى الوراء ... أمسكوا بنا من الرقبة والرأس وراحوا يضربون رأسينا على الأرضية الرخامية، ولكموني على بطني وشدّوني من شعري."

وربطت المراسلة بين الحادث وعملها، قائلة إن المجموعة كانت على علم بوصولها إلى غروزني من خلال منشور على موقع التواصل الاجتماعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كانت السيدتان موجودتين في الشيشان لتغطية محاكمة مقبلة لشخص يدعى إسلام نوخانوف يبلغ من العمر 27 عاماً. وكانت الشرطة الشيشانية قد اختطفت السيد نوخانوف في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ويُزعم أنه تعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز بعد ذلك. يربط الكثيرون هذه المعاملة التي تعرض لها الشاب بمقطع فيديو كان قد نشره يظهر أسلوب حياة البذخ للنخبة في الشيشان.

يشار إلى أن السيدتين ميلاشينا و دوبروفينا أمضيتا معظم العقدين السابقين في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان المتزايدة في المنطقة. وفي عام 2017 ، نشرت السيدة ميلاشينا أنباء عن حملة تعذيب وتعنيف كانت تُنفذ ضد مئات الرجال المثليين في المنطقة. وأصبحت عرضة لتهديدات شخصية من زعيم الشيشان، رمضان قديروف.

جدير بالذكر أن الجمهورية ذات الغالبية المسلمة والواقعة على جبال الحدود الجنوبية لروسيا شهدت موجات من العنف منذ سقوط الاتحاد السوفيتي. ودمرت حربان انفصاليتان معظم المنطقة وخلفتا الآلاف من القتلى. وقد أدت ردود الفعل الروسية التي لا ترحم ضد التمرد إلى تجرد الكثيرين من إنسانيتهم، ما أفسح المجال في نهاية المطاف إلى صفقة أمنية كبرى أدت إلى وصول عائلة إحدى الفصائل المتحاربة إلى السلطة.

رمضان قديروف، الذي تولى السلطة من والده بعد اغتياله في عام 2004 ، يتمتع الآن إلى حد كبير بالسلطة على أجهزته الخاصة، مقابل إبداء  الولاء الكامل للكرملين. وبالنسبة لكثير ممن يعيشون في الشيشان، كانت الصفقة تعني تطبيع الإرهاب والخطف والتعذيب.

يشار إلى أن صحيفة نوفايا غازيتا التي تعمل فيها السيدة ميلاشينا، تحتل مركز الصدارة في الإبلاغ عن بعض أسوأ الانتهاكات.

ولفترة طويلة، كانت التقارير تُنجز من قبل آنا بوليتكوفسكايا، التي لا تزال تحظى باحترام الكثيرين في المنطقة. ومنذ مقتل السيدة بوليتكوفسكايا في عام 2006 - رمياً بالرصاص في موسكو، بناء على أوامر من السيد قديروف على الأرجح - حملت السيدة ميلاشينا الراية.

© The Independent

المزيد من الأخبار