السعودية تعتزم إدراج اللغة الصينية في مدارسها وتلتزم سياسة "صين واحدة"

السعودية تولي أهمية كبيرة للشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين، وتؤيد بقوة جهود الصين لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى في آخر محطة لزيارته الآسيوية بالرئيس الصيني شي جين بينغ (واس)

بعد باكستان والهند، كانت الصين آخر محطات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والذي اختتم جولة آسيوية، كان من المقرر أن تشمل خمس دول، إلا أن الرياض طلبت تأجيل زيارتين كانتا مقررتان لماليزيا وإندونيسيا.

وبعيداً عن الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والعسكرية، أعلنت وكالة الأنباء السعودية (واس) يوم الجمعة خبراً بأن الرياض ستدرج اللغة الصينية كمقرر دراسي في جميع المراحل التعليمية في المدارس والجامعات السعودية، وهو ما أثار الاستغراب والتساؤلات.

القرار جاء بعد اجتماعات اللجنة المشتركة الرفيعة المستوى بين الرياض وبكين، ولم يعلن عن تفاصيل الاجتماع وبنوده، وسعت "اندبندنت عربية" للحصول على تفاصيل عن أبرز ما نتج، لكن لم تتمكن من ذلك.

الهدف تعزيز الصداقة والتعاون

ويأتي قرار إدارج اللغة الصينية في المدارس والجامعات في المملكة، سعياً من الدولتين - والتي تعتبر من أهم دول القارة الصفراء من الناحية الأقتصادية- لتعزير علاقات الصداقة والتعاون بينهما.

ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية فإن هذا القرار "من شأنه أن يعزز من التنوع الثقافي للطلاب في المملكة، وبما يسهم في بلوغ المستهدفات الوطنية المستقبلية في مجال التعليم على صعيد رؤية 2030". وعلى الصعيد السياسي، أكد الأمير محمد بن سلمان أن "السعودية تولي أهمية كبيرة للشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين، وتلتزم بشكل ثابت سياسة (صين واحدة)، وتؤيد بقوة جهود الصين لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وتعارض أى تدخل خارجي فى الشؤون الداخلية للصين"، وأضاف ولي العهد في اجتماع له اليوم مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني أن السعودية "مستعدة لتعزيز التنسيق والتعاون فى الشؤون المتعددة الطرف مع الصين من أجل الحفاظ على المصالح المشتركة بشكل أفضل".

وتابع أن المملكة "عازمة على العمل مع الصين لتعزيز الروابط بين استراتيجيات التنمية في البلدين، وتعميق التعاون في التطوير المشترك لمبادرة "الحزام والطريق".

ومبادرة "الحزام والطريق" كان اقترحها في خريف عام 2013، الرئيس الصيني شي جين بينغ، وتتضمن توقيع أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية على وثائق تعاون مع الصين. ثم في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014، أعلنت الصين تخصيص 40 مليار دولار أميركي لإقامة "صندوق طريق الحرير" وهو أحد اتفاقيات مشروعات مبادرة "الحزام والطريق".

المزيد من العالم العربي