اشتباه بإصابات بفيروس كورونا في مطار بريطاني

تقول منظمة الصحة العالمية إن "الوقت ما زال مبكراً للغاية" لإعلان حال الطوارئ الصحية الدولية

فريق طبي ينقل مريضا إلى مستشفى في ووهان الصينية، معقل تفشي وباء كورونا الذي أصاب حتى العاملين في المجال الطبي (غيتي)

خضع 14 شخصاً في المملكة المتحدة لفحوصات للإشتباه بإصابتهم بفيروس كورونا الذي طال مئات الأشخاص في مدينة ووهان الصينية، وانتشر إلى بلدان أخرى منها الولايات المتحدة.

وتأكد عدم إصابة خمسة منهم بالفيروس بينما ما زال تسعة أشخاص ينتظرون صدور نتائج فحوصاتهم حسب هيئة الصحة العامة البريطانية التي لم تقدّم تفاصيل إضافيّة حول مكان خضوع المرضى للعلاج.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية أنّ الوقت ما زال "باكراً للغاية" لإعلان حال الطوارئ الصحية الدولية بسبب الوباء الذي ذهب ضحيته 18 شخصاً في الصين.

وصرّح المدير العالم للمنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس يوم الخميس "لا تخطئوا الفهم. فهذا الوضع يشكّل حالة طوارئ بالفعل داخل الصين لكنه لم يرقَ بعد إلى مستوى حالة طوارئ صحية عامة تثير القلق الدولي".

وأضاف "إنّ الوباء على درجة عالية من الخطورة داخل الصين وفقاً لتقييم منطمة الصحة العالمية كما يمثّل خطراً كبيراً على المستويين الإقليمي والعالمي".

وأشارت الحكومة الإسكتلندية إلى غياب الإصابات المؤكدة حالياً بفيروس الكورونا داخل المملكة المتحدة- على الرغم من إخضاع بعض الأشخاص إلى فحوصات طبيّة كإجراء احترازي - وأوضحت أنّ الخطر على عامّة الناس "ما زال ضئيلاً".

وقال متحدث باسم مكتب رئاسة الوزراء البريطانية إن الفحوصات "وقائية فحسب. ولم يتبيّن عبر الفحص وجود أي إصابة" بالفيروس.

وأضاف "نحن على اتّصال دائم بمنظمة الصحة العالمية وغيرها من الشركاء الدوليين".

"نحن على أتمّ الإستعداد والتجهيز وسوف يواصل المسؤولون والوزراء مراقبة الوضع. كما يُطلع رئيس الوزراء على التطورات بشكل مستمر".

ولفت المتحدث إلى اعتقاده أنّ الأشخاص الذين يخضعون للفحوصات يحملون الجنسية الصينية.

وأوضح وزير الصحة مات هانكوك يوم الخميس أن هيئة الخدمات الصحية البريطانية "مستعدة للإستجابة بالطريقة المناسبة" لأي إصابة بفيروس الكورونا.

وفي بيان أدلى به أمام النواب المجتمعين داخل مجلس العموم قال إنه فيما "تكثر احتمالات وقوع إصابات في هذا البلد، فنحن على أهبة الإستعداد والجهوزية للتعامل معها".

وعلّقت الصين مساء الأربعاء كافة الرحلات الجوية وضمنها الرحلات الدولية المنطلقة من مدينة ووهان- مركز تفشّي الوباء.

كما فرضت السلطات حظر التجول على مدينة هوانغانغ القريبة من ووهان فيما يواصل المسؤولون سعيهم إلى احتواء الفيروس ومنعه من الإنتشار.

وأشارت منظمة الصحة العالمية أنّ معظم الوفيات جرّاء فيروس الكورونا كانت لأشخاص "يعانون أساساً من مشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض الأوعية الدموية".

ولم تنصح المنظمة بتوسيع رقعة القيود لتمتدّ إلى مجالات التجارة والسفر بسبب الوباء في هذه المرحلة.

وأفادت الوسائل الإعلامية الصينية الرسمية عن وقوع 653 إصابة مؤكدة بالفيروس حتى الساعة السابعة من مساء يوم الخميس.

 وفي وقت سابق من اليوم، قال هانكوك إن عدد الوفيات والإصابات "أعلى على الأرجح من الأعداد المؤكّدة إلى الحين" بسبب سرعة تطوّر الوضع.

وأخبر النواب عن الإبلاغ عن وقوع إصابات في تايلندا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية.

وشرح هانكوك أنّ "معظم المصابين" شعروا بعوارض شبيهة بنزلات البرد والإنفلونزا مع أنّ بعض الإصابات أدت إلى الوفاة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "نحن نراقب الوضع في ووهان عن كثب ووضعنا تدابير مناسبة ووقائية".

"ابتداءً من يوم أمس، رفع مسؤولو هيئة الصحة العامة البريطانية مستوى الرقابة على الرحلات الجوية المباشرة من مدينة ووهان وسيزوّد كافة المسافرين على متن الرحلات المباشرة من الصين بمعلومات توجيهية حول كيفية التصرّف في حال شعروا بالمرض".

وقال إن كبير الأطباء في بريطانيا البروفسور كريس ويتي يتواصل مع الخبراء الدوليين ومع نظرائه لمراقبة الوضع.

ومن ناحيته، أعرب أحد المسافرين البريطانيين عن دهشته لعدم وجود مزيد من الفحوصات في مطار هيثرو للمسافرين القادمين من المدينة الصينية هذه التي تعد نواة انتشار الوباء الفيروسي القاتل.

وقال توماس كروزبي إنّ المسافرين حصلوا على منشورات تبلغهم ضرورة الاتصال بالأخصائيين الصحيين إذا انتابتهم عوارض فيروس الكورونا الجديد. لكنه زعم أنّه لم يخضع للفحص حين وصوله إلى المطار.

وأخبر كروزبي قناة بي بي سي قبل أن يغادر المطار "لم يفحصوا حرارة جسمي. ولم تطرح عليّ أيّ أسئلة لدى التدقيق بجواز سفري".

( الإندبندنت ووكالات )

© The Independent

المزيد من دوليات