"سفاري بقيق" يشعل سباق الهوايات ... وأوار "الخيل والبارود"

في مهرجان شهد 100 فعالية وحضره 270 ألف زائر خلال أسبوعين

استقطب المهرجان سكان المنطقة الشرقية والمولعين بتراث الصحراء (اندبندنت عربية)

عاشت مدينة بقيق (شرق السعودية) وزوارها الأسبوعين الماضيين أجواء شتوية امتزجت فيها روح الصحراء والأصالة العربية، في مهرجان سفاري الذي حمل اسم المدينة، وقدم في أرجائها نماذج من التراث السعودي، جذبت فعالياته أكثر من 270 ألف زائر من داخل السعودية وخارجها من مختلف الفئات العمرية.

وشهد المهرجان ما يقارب 100 فعالية مختلفة لمحبي التراث و الفروسية والإبل، وتنافس 36 شاباً من أبطال المملكة في منافسات التقاط الأوتاد، فيما حققت بطولة الصقور أرقاما قياسية على مستوى المنطقة الشرقية بمشاركة 1060 من الصقارة.

وعن "سفاري بقيق" يقول رئيس اللجنة السياحية بالمحافظة محمد المتحمي إن المهرجان خلق أكثر من 1450 فرصة عمل مؤقتة، استفاد منها الشباب والفتيات والأسر المنتجة وغيرهم من الفئات الأخرى، موضحا أن المهرجان الذي استمر  16 يوماً شهد فعاليات مثيرة وبرامج امتزجت بها روح الصحراء وتراثها والأصالة العربية بأكثر من 100 فعالية.

 

عروض الخيل والبارود

"الخيل والبارود" من أكثر الفقرات التي شدت انتباه الحضور، وكان يطلق عليها في السابق مسميات مختلفة، منها "المجاميع" و"المكحلة"، وفيها يقوم عدد من الفرسان، بامتطاء خيولهم المسرعة فوق رمال الصحاري، والإمساك بالبنادق القديمة، وإطلاق البارود منها، دفاعاً عن الأرض والعرض والدين من الأعداء والمتربصين.

يقول عضو فريق فرسان السعودية ضيف الله الجعيد "إن مقاتلي الصحراء القدامى كانوا يستخدمون بنادق البارود بكثرة في حروبهم، وكان في السابق من لديه البندقية والفرس، يعد فارساً مغواراً، ومن حماة القبائل، أما اليوم، فمن يملكها، فهو من حماة الموروث الشعبي القديم، ومن حماة تراث الصحراء".

ويتابع الجعيد وصفه لبنادق البارود " تعد من أهم الأسلحة التي كان فرسان الجزيرة العربية، يعتمدون عليها في الماضي، لإدخال الرعب في قلوب أعدائهم، وهذه البنادق صناعة سعودية، وكذلك البارود الذي كان يصنع من الفحم والملح، وكان الفرسان لديهم خبرة كافية، في حشو ماسورة البندقية بالبارود، بنسبة معينة، حتى لا تنفجر إذا ما تم حشوها بكمية تفوق المطلوب".

أول بئر نفط في "بقيق"

وتقع مدينة بقيق جنوب مدينة الدمام، وتمتاز بموقعها المتوسط بين الدمام والأحساء، وتكمن أهميتها في وجود الموقع الرئيسي لأعمال شركة الزيت. ويبلغ عمرها أقل من نصف قرن، خططها القائمون على شركة أرامكو آنذاك لتكون مقراً للعاملين في الشركة. حيث تم اكتشاف أول بئر نفط بمحافظة بقيق عام 1941، وهو ما سمي في ذلك الوقت بـ(بئر بقيق رقم 1)، وكانت معدلات تدفق النفط تشير إلى أنه سيكون أحد حقول الزيت الرئيسية. وذلك بعد أن قام كبير الجيولوجيين في ذلك الوقت ماكس ستاينكي بقيادة فرق الدراسة أحد المرتفعات الواضحة في منطقة بقيق والتي استخدم خلالها مخيك الجوف كقاعدة لأعمالهم التي جرت في عام 1936م.

تلا ذلك اكتشاف (بئر بقيق رقم 2) والذي انتهت عمليات الحفر فيه في عام 1942م. وتلاها اكتشاف (بئر بقيق رقم 3) والذي انتهت أعمال الحفر فيه في يناير عام 1943م. وقامت شركة أرامكو بإنشاء سكة الحديد القصيرة في 11 أكتوبر 1947 من أجل الربط بين أعمال شركة أرامكو في بقيق والدمام والظهران مما سهل الكثير على الشركة في التنقل بين تلك المواقع.

المزيد من فنون