Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نصف الشركات البريطانية تتوقع انكماش الاقتصاد هذا العام

وجد استطلاع صدر مؤخراً أنّ الضغوطات الناجمة عن الرسوم الجمركية وبريكست تُعتبر المخاطر الأكبر

عدد كبير من المتاجر تغلق أبوابها في بريطانيا (غيتي)

أظهر استطلاع لآراء كبار المدراء أنّ نصف الشركات التجارية في المملكة المتحدة تقريباً تتوقّع حصول ركود اقتصادي هذا العام، فيما تعتقد واحدة من أصل كل ثلاث شركات أنّ الانكماش سيبلغ 4 في المئة.

وكشف البحث الذي شمل 250 واحداً من كبار المدراء في شركات متوسطة وكبيرة الحجم في المملكة المتحدة، أنّ ما يزيد على ثلثهم (37 في المئة) يتوقّعون كذلك حصول ركود عالميّ أو أزمة عالمية في العام 2020.

ووجد الاستطلاع الذي أجرته شركة خدمات تمويل التجارة "ستين" أنّ ثلثيّ الشركات تقريباً عدّت ارتفاع التوترات الجيوسياسية ومنها الرسوم الجمركية وبريكست أو الاضطراب الإقليمي الخطر الأكبر على قطاع الأعمال في العام 2020.

واحتلّت المخاوف البيئية والتغيّر المناخي المرتبة الثانية في لائحة المخاطر (حصلت على 50 في المئة) فيما وصل تغيّر سلوك المستهلكين مثل التبضّع على شبكة الإنترنت عوضاً عن زيارة المتاجر إلى المرتبة الثالثة (48 في المئة).

كما بيّن الاستطلاع نفسه أنّ واحدة من كل خمس شركات في الولايات المتحدة (16 في المئة) تتوقع انكماش الاقتصاد في العام 2020 مرجّحة أن تتراوح نسبته بين 1 و3 في المئة.

وقالت كيرستين براون، رئيسة "مجموعة ستين"، التي تتخذ من لندن مقراّ لها، إنّ فوز بوريس جونسون في الانتخابات أضفى على الاقتصاد بعض "الصلابة الضرورية" مضيفة أنّه بعد تلقي بريكست الدعم القانوني، أصبح بإمكان الشركات حالياً أن تبدأ بالتخطيط للمستقبل.

وتابعت "لكن الضبابية التي استطال أمدها أثقلت كاهل الاقتصاد البريطاني، إذ تخشى العديد من الشركات أنّ يؤدي بريكست إلى انكماش الاقتصاد في العام 2020... من الأهمية بمكان أن تبدأ الشركات البريطانية بالاستثمار مجدداً فيما تخرج من مستنقع بريكست. هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة للنمو على المدى البعيد. إذا تقلّصت الشكوك السياسية والاقتصادية الحالية، قد نرى انتعاشاً تدريجياً في النشاط خلال السنة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلى ذلك، أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة يوم الإثنين الماضي انكماشاً مفاجئاً للاقتصاد البريطاني في نوفمبر بلغ 0.3 في المئة. لكن الرسالة المحبطة التي حملها استطلاع "ستين" تناقض إجماع الآراء في مدينة لندن التي توقّعت الشهر الماضي نموّ الإقتصاد البريطاني إجمالاً بنسبة ضئيلة تبلغ 1.1 في المئة في 2020.

كما وردت المزيد من الأنباء المحبطة بشأن الاقتصاد البريطاني من شركة "سبرينغبورد" لتحليل المبيعات بالتجزئة، التي أشارت إلى انخفاض معدّل زوّار متاجر الشوارع الفاخرة ومراكز التسوّق البريطانية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 2.5 في المئة مقارنة بالسنة التي سبقتها.

وقالت دايان ويرل، مديرة التسويق والتوقعات في "سبرينغبورد" إن "أسباب الوصول إلى هذه الحالة تختلف، لكنها تعكس حذر المستهلكين وتحفظهم في الإنفاق وهذا يتجلى في تراجع ثقة المستهلكين المستمرّ منذ ثلاث سنوات".

وأشارت إلى أنّ توقيت "الجمعة السوداء" (بلاك فرايداي) و"سايبر مونداي" (إثنين التسوّق الإلكتروني) أدى إلى بدء فترة التبضّع للأعياد في وقت أبكر، مما أدّى إلى انخفاض لافت في زيارات المتبضعين إلى المتاجر خلال الأسبوعين الذين سبقا عيد الميلاد.

وصدرت الأسبوع الماضي سلسلة من التقارير المحبطة حول الوضع التجاري من كبار تجار التجزئة، ومنهم ماركس أند سبنسر وجون لويس وسوبردراي. ومن المنتظر أن توضح الأرقام الرسمية التي ستصدر يوم الجمعة المقبل، ما إذا كانت المبيعات بالتجزئة قد حققت فشلاً جديداً للشهر الثاني على التوالي.

© The Independent

المزيد من اقتصاد