ترمب يحاول الإمساك بمقاليد عملية مساءلته

آدم شيف: "الأدلة ستكشف كيف عمل ميتش ماكونيل يداً بيد مع الرئيس لرفض القضية"

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي توقع على قرار نقل التحقيق بعزل الترمب في مجلس الشيوخ 15 يناير 2020 (أ.ب)

أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، أن نائباً "ديموقراطيا" رفيع المستوى كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد سخر منه ووصفه بأنه "شخص لا يُعتد" أو "إنسان مختلّ"، هو الذي سيقود القضية المرفوعة من أجل عزل ترمب في المحاكمة التي سيجريها مجلس الشيوخ. وعُيّن العضو في الكونغرس آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النوّاب، في منصب أحد "مديري" الادعاء المرتقب الأسبوع المقبل.

وبدت بيلوسي كأنها توجّه أيضاً رسالةً إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي تُتّهم جماعات مدعومة من بلاده ببثّ فوضى على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقتٍ تستعد الولايات المتّحدة لانتخابات السنة الجارية، بعدما كانت تحقيقاتٌ كشفت عن عمق التدخّل الروسي في انتخابات العام 2016. وأوضحت أن "الأمر هنا يتعلق بدستور الولايات المتّحدة، فمن المهم أن يعرف الرئيس وكذلك فلاديمير بوتين، أن على الناخبين في الولايات المتّحدة أن يقرّروا هم من يكون رئيسنا، وليس بوتين وروسيا".

ومن بين الزعماء "الديموقراطيّين" الآخرين الذين سيتولّون العمل على قضية عزل الرئيس ترمب عن منصبه أمام مجلس الشيوخ بعدما كان مجلس النوّاب قد عزله في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جيري نادلر الذي كان أدار مسار التصويت على العزل داخل مجلس النوّاب.

وأعلنت بيلوسي في المقابل، أن زوي لوفغرين وحكيم جيفريز وفال ديمينغز وجايسون كرو وسيلفيا غارسيا، سينضمّون إلى أعضاء الكونغرس "لتقديم قضية قوية في شأن عزل الرئيس وإبعاده عن منصبه". وبالنسبة إلى لوفغرين، تشكّل هذه المحاكمة ثالث قضية لها بعد مشاركتها في إجراءات عزل كلٍّ من الرئيسين الأميركيّين الأسبقين ريتشارد نيكسون وبيل كلينتون.

ودافعت بيلوسي عن قرارها عدم تحويل مادّتي عزل الرئيس الأميركي إلى مجلس الشيوخ على أثر تصويت مجلس النوّاب عليهما في الشهر الماضي، مشيرةً إلى ظهور أدلّةٍ دامغة إضافية في الأسابيع التي تلت إقرارهما، "تثبت كذلك أن ترمب كان لاعباً أساسياً في "مخطّط" الضغط على أوكرانيا لحملها على التحقيق في منافسيه السياسيّين في مقابل الإفراج عن ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية التي تمّت فعلاً الموافقة عليها، في وقتٍ كانت أوكرانيا تواجه هجوماً روسياً متواصلاً على أراضيها.

وكان زعيم الأغلبية "الجمهورية" في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، قد تباهى بأنه "يعمل بتنسيق تام" مع البيت الأبيض الأميركي، عندما هاجم عملية الادعاء والاتّهامات التي وجّهها مجلس النوّاب إلى الرئيس الأميركي. ونفى إعطاء تأكيدات لمجلس النوّاب بأن مجلس الشيوخ سيسمح بالاستماع إلى شهودٍ إضافيّين أو بتقديم أدلّة، بما في ذلك شهادة رئيس الأمن القومي السابق، جون بولتون، كبير موظفي البيت الأبيض بالوكالة، ميك مولفيني. ورعى في المقابل، مساعي رفض قضية العزل كليّاً عندما تصل المسألة إلى مجلس الشيوخ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ماكونيل يوم الثلاثاء، إنه يتوقّع أن تبدأ المحاكمة أمام مجلس الشيوخ في 21 يناير (كانون الثاني) الجاري، بعد تقديم مجلس النوّاب مادّتي العزل وأسماء المديرين يوم الأربعاء.

وقالت الرئيسة "الديموقراطية" لمجلس النوّاب الأميركي، إن "الوقت كان مؤاتياً لنا خلال هذا المسار كلّه،" لأن مزيداً من الأدلّة صارت متاحة بعد التصويت التاريخي في مجلس النواب على مادّتي العزل في ديسمبر (كانون الأول) الفائت. ورأت بيلوسي أن الأدلّة والشهادات الجديدة يجب أن تؤكّد لمجلس الشيوخ "على وجوب أن يكون هناك شهود وأن عليه أن يدرج الوثائق المقدّمة في مسار المحاكمة". وكرّرت تحذيرها من أن أي محاولة ناجحة لرفض التهم الموجّهة إلى الرئيس ترمب، ستكون بمثابة "تستّر" وتضليل.

وقال آدم شيف إن زعيم مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل "أوضح أنه لا يريد محاكمة في مجلس الشيوخ"، وإن الوقت الفاصل بين التصويت على العزل في مجلس النوّاب والمحاكمة أمام مجلس الشيوخ، "سيكشف مدى تعاون ماكونيل يداً بيد مع الرئيس الأميركي. ورأى جيري نادلر أن مجلس الشيوخ وليس الرئيس فقط، سيكون مدار مُساءلة في الإجراءات المتّخذة.

وأضاف "إذا كان مجلس الشيوخ لا يسمح بإدخال جميع الشهود ذوي الصلة والوثائق كلّها التي يريد مجلس النواب تقديمها ضمن هذه القضية، لأن مجلس النوّاب هو المدّعي العام هنا، فإن مجلس الشيوخ يشارك في تستّر مقيت غير دستوري. فهل يجري مجلس الشيوخ محاكمة وفقاً للدستور ودفاعاً عن الجمهورية، أم يشارك هذا المجلس في جرائم الرئيس من خلال تغطيتها؟

واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ستيفاني غريشام، أن الرئيس ترمب "لم يرتكب أيّ خطأ و"يتطلّع إلى الحصول على حقوقه من خلال الإجراءات القانونية الواجبة داخل مجلس الشيوخ"، وهي حقوق زعمت غريشام أنه حُرم منها في مجلس النوّاب، على الرغم من المحاولات المتكرّرة لاستدعاء مسؤولين في الإدارة الأميركية وتقديم الوثائق، وكذلك إعطاء الفرصة لترمب نفسه كي يمثل أمام اللجنة القانونية.

وكان الرئيس الأميركي وصف في تغريدةٍ على حسابه عبر "تويتر" مسألة العزل بأنها "خدعة أخرى يقوم بها الديمقراطيّون المتبطلون". واعتبر أن كلّ هذا العمل كان من المفترض أن يقوم به مجلس النوّاب، وليس مجلس الشيوخ!"

وفيما أشارت المسؤولة الإعلامية في البيت الأبيض ستيفاني غريشام إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يتوقّع تبرئةً كاملة من قبل مجلس الشيوخ"، رأت رئيسة مجلس النّواب نانسي بيلوسي أنه "عُزل، "ولن يمكنهم أبداً محو ذلك".

© The Independent

المزيد من دوليات